الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع الصين في معركة حماية الإنسانية من الفيروس القاتل

تم نشره في السبت 22 شباط / فبراير 2020. 01:00 صباحاً
محمد الزبيدي /كندا

تخوض الصين حرباً ضروساً منذ قرابة الشهر لمقاومة نسخة جديدة من فيروس تاجي الاطراف ذي منشأ حيواني يصيب الانسان في جهازه التنفسي. وتمت تسميته لشكل اطرافه التي تشبه التاج «كرونا».
وكورونا من أبناء عمومة أمراض تنفسية أخرى مثل السارس و اتش 1 أن 1. وهو فيروس قديم نسبياً يصيب الجهاز التنفسي بإلتهاب حاد قد يفضي للوفاة.
وأشير عند ظهوره الاول بأصابع الاتهام للإبل بأنها الناقل الحيواني الى البشر، وقد توفي به اول مريض في دولة عربية خليجية في العام 2012 ، وحصد بعدها عدة مئات من المصابين.
وكانت اكثر الوفيات بسبب كورونا في الفترة بين العامين 2012 و2015 في دول عربية ودول اوروبية عديدة.
ومع بداية العام الجديد ظهرت نسخة جديدة واكثر شراسة من فيروس كورونا في مقاطعة ووهان الصينية. وتنسب بعض التقارير الصحفية سبب ظهور هذا النوع لحيوانات مثل السمك او الخفافيش او الافاعي. وقامت الحكومة الصينية بتكثيف جهودها لمنع انتشار هذه المتلازمة التنفسية الحادة. وقد حدثت طفرة لهذا الفيروس فأصبح اسرع إنقساماً واوسع انتقالاً داخل الجسم الانساني حيث ان هذه النسخة من الفيروس تهاجم الكلى بالاضافة للجهاز التنفسي في الجسم الانساني.
وهنا يكون لزاماً على البشرية جمعاء ان تؤآزر الجمهورية الصينية وشعبها وتدعمهما لصد هذا الوباء وإيقاف هذه الجائحة التي لا تميز بين إنسان وآخر على أساس العرق أو الدين أو اللغة أو الجغرافيا أو التاريخ.
وإن لم تتضافر جهودنا لكبح هذا المرض بكل الوسائل العلمية والطبية والتكنولوجية فإن هذه الآفة المعدية ستصل الى كل بيت فوق هذا الكوكب لتحصد ارواحاً كثيرة من بني الانسان.
ومن الخطأ في التفسير أن نجد قوماً بين ظهرانينا ومن بني جلدتنا يقولون بأن ظهور اعاصير تضرب مدينة ما او زلزالا يهدم قرية او وباء يصيب قوماً، سببه غضب الهي او انتقام رباني بسبب معاصي او ذنوب او مواقف سياسية. وتناسى هؤلاء القوم كيف تسبب طاعون «عمواس» في وفاة خمسة وعشرين ألفاً من خيرة صحابة الرسول الحبيب. ولم يقل الخليفة عمر بن الخطاب حينها أن ذاك المرض إنتقام وسخط سماوي، بل تعامل معه باسلوب ادارة الازمات وقام بعزل المناطق المصابة بالطاعون وامر بايجاد العلاجات المتاحة للمصابين وطلب من المصابين ان يصعدوا الى الجبال بسبب رأي طبي ظن حينها ان الطاعون يموت في درجات الحرارة المنخفضة في قمم الجبال.
هذه القصة تدعونا لنكون أكثر انسانية وتعاوناً في التعاطي مع المصائب او الازمات التي تصيب بني الانسان في كل مكان ومن اي عرق أو لون أو مذهب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش