الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هذا ما أظنه صحيحاً!

تم نشره في الأربعاء 12 شباط / فبراير 2020. 01:00 صباحاً
طارق البطاينة

كشاب..   دائماً ما يخيل إلي من سحر الأنا والأيام، أنها معاً تسعى لامتحان قدراتي على التحمل ورأيي بين الخطأ والصواب. بدائرة مغلقة تلهب عمل حواسي الست معاً وفي آن واحد، بديمومة مدفوعة بعنفوان المرحلة، يتخللها شعور مقيت بالخوف، قادم من قصور المرحلة العمرية، وقلة التجربة، وبعض شوائب التربية -الّامقصودة- والمحيط ...
وإنني على ثقة بأن الكثيرين ممن يشاركونني الانتساب لفئتي العمرية يعانون المِثل، ولكن يبقى الكبرياء، وعميق الرغبة بالاستقلالية، هما سيدا الموقف ومنبتا الأمل، عندما تتقاطع الإرادة والهدف من جهة، بإحباط المحيط من جهة أخرى لدواعي الأفضلية المتعددة أسبابها!
سأقف قليلاً معيداً ضبط بوصلتي بدقة أكبر ..
إن القدرة على محاكمة الحالة، وتحليل الواقع، واختراق النظر للمستقبل، انتهاءاً بأفضل ما يمكن فعله ومن القرار اتخاذه، ترتفع نسب نجاحها عندما توكل مهمتها لمن تعدى مرحلة الشباب عمراً ودراية. ولكن بعض الحواجز المتناثرة بين يدي ثقافتنا، كالخوف على مستقبل الشاب وإسقاط التجربة الشخصية على الحالة الآنية له، بصرف النظر عن موضوعها، دائما ما يجبره على الذهاب باتجاهات قسرية، لربما لا يجدها محل اقتناع حتى وإن كانت معقولة!
وهذا من شأنه أن يجعله يمارس سُنَّة المسير  بقناعة مفقودة...
إن جوهر ما أرمي إليه، هو أن تكون عملية صناعة القرار والموقف من فكرتها إلى التنفيذ فالنتيجة، ملك مقدس للشاب نفسه، فيعرف بشكل يقاتل الشك، ما الذي انتهت إليه قراراته، فيكون الفرح فرحه والندم الباعث على التغيير ندمه هو، متحملاً المسؤولية في كل أمر بشكل غير جزئي، فتستقر أجواء هذه الدورة في نفسه، باعثة أعمق معاني صناعته لطريقه الخاص.
أنتهي بما أجده ضرورياً قوله، إن أشد ما تكرهه النفوس «المتفجرة» وخاصةً في فورة شبابها، هو أن تشعر بأنها ملزمة بتطبيق ما تمليه عليها المشورة القادمة من الأعلى، إذا كانت تطيل الطريق نحو الهدف، بداعي جعل الوصول إليه أكيداً، ليشعر الشاب بأن عقل السبعين في جسم العشرين أمراً واجباً للنجاة بمستقبل مريح وقوي. فتتسرب إلى نفسه أفكار ذات علاقة بالقصور الذاتي، وعدم القدرة على تخطي الأزمات بأمان، وأن المستقبل بخطر ان بقي في يديه.
فما أجده حري به الدراية هو وعي بطبيعة العلاقة التي تحكم التواصل بين المنتسبين للفئات العمرية المختلفة، يجب أن تقوم على الثقة؛ حتى لا يشعر الشباب بأنهم غرقى المثاليات، والمنسلخون عن الواقع، و أن المطلوب منهم فقط هو القيام بواجباتهم المرحلية، دون أدنى اعتبار لضرورة اكتساب كل ما تطاله أيديهم من خبرات ومهارات يقدر عليها خلال الآن!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش