الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لروحها فلسفة خاصة ..

تم نشره في الأربعاء 5 شباط / فبراير 2020. 01:00 صباحاً
رشا رياض المصري

في قطار الحياة اسير لتتبدل الوجوه من أمامي وجهاً تلو الآخر، أسافر عبر المكان والزمان، وكل راكبٍ أراه في محطات العُمرِ أراه بعينِ روحي لم استطِع أن أرى أحدهم بنظرة عابرة، أنظر واتمعن وأقرأ حروف عينيه وايماءات جسده لِأصل لما اتوق اليه، لا اكتفي بحديثٍ بارد بكلمات ينطقها من لسانه، أرغبُ بقراءة حروف الروح ذلك المكان الذي يخرج منه الكلام بليغاً، لأقرأ شاعراً او أُحدث فيلسوفاً لم اذكر قطّ أنني أخبرتُ أحدهم بصفاتٍ أحبها بأحدهم لاختاره صديقاً أو رُبما حبيباً أو للروح سماتٌ ظاهرة أُسميها بها؟ سأجدُ نفسي عندها غير مفهومة وكأن كلماتي طلاسمٌ يصعُب حلّها.
ستجدُ عيناي دائماً هناك في أقصي نقطةٍ  في قلبك، تُفتش جيداً تحوّم هنا وهناك كمن يقرأ روايةً كمن يغوص في بحرٍ باحثاً عن لؤلؤه، كمن يبحث عن أعمق فوهةٍ ليغوص فيها ويرى ظلامها حُزنها فرحها لأجد في اللاشيء شيئا...
ان اغوص وأغوص واقتبس من روحه نصاً فأحبسهُ بين سطوري ثُم احتفظ بهِ في صندوقٍ عتيق لا يأبه بأمره احدٌ غيري، أن اجوب في قلبك كفراشة وأتخير من الأزهار ما اشاء ،ان اطلب منك أن اطير تارةً فتبسطُ يديك لي جناحاً ثمّ تفهم جنوني بأن اخبرك بعد أقل من دقيقة أني أخاف الاماكن المُرتفعة ان تفهم شغفي اللامتناهي بتجربة الحياة، أن ارتشف اللغة من بئر روحك شهداً او رُبما علقماً على أية حال سأرتشفها جيداً، ان تلفظ حروف اسمي بطريقة مُختلفة أن اسمعها لحناً عُزف بين شفتيك وانطق اسمك بنفس الطريقة بل وأعذب لنصنع من اسمائنا شعراً بموسيقى ناعمة شعرا حُرّاً دون قيود يُشبه بعثرة أفكارنا وعُمقها، أرغب بأن اقرأك كقصيدة عذبة الكلمات عميقة الإيحاءات لطالما كانت أسباب اختياراتي لمن حولي مجهولة، حروفي ركيكة في وصفها مُبعثرة جداً كنت اظنّ في بادئ الأمر اني اكتب شِعراً، كنت أظن نفسي شاعرة، بكتابة بعض النصوص دون وزنٍ أو قافية، ولا بحرٍا أُسمي بهِ اشعاري، لكن البحر في روحي يبحث عن بحرٍ اخر لتتلاقى معهُ امواجه -أن تحدُث كارثة- أحاول أن أجد بحراً يشبه فلسفتي عُمق تفكيري ان اجد شخصاً عندما اتحدث معهُ تستغرق تلك المحادثة عقداً من الأعوام أن يتفلسف بنفس الطريقة أن يطول الحديث ويُحدثني عن تفاصيله ببطئ أن يفهم ثرثرة روحي وأفهم حركات شفتيه....لطالما كنت أخوض في التفاصيل واشعر انني في رحلة مغامرة أُفسر الاشياء وأكره أن أرى الاشياء شفافة مفهومة، أمُر في طُرقات الحياة استنشق الهواء وافكر بخفة عبور بائع الزهور الذي مرّ فترك خلفه مع النسمة التي داعبت كفّ يدي عبير زهرة، اقف أمام لوحةٍ فنية فيستغرق مني الوقوف أمامها ساعاتٍ من الزمن أفكر لماذا اختار الفنان هذا اللون لتلك الزهرة ولماذا تلونت عينا حاملةِ تلك الزهرة بالأزرق أعينا معشوقتهما زرقاوان ؟؟أو لماذا تلونت وجنتيها بالأحمر أكانت خجلة من وسامة راسم اللوحة؟؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش