الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شخصيات فلسطينية: فلسطين والاردن في خندق واحد بمواجهة مؤامرة صفقة القرن

تم نشره في الخميس 30 كانون الثاني / يناير 2020. 12:33 صباحاً
كتبت - نيفين عبدالهادي

 



في فلسطين الوضع مختلف، فهم من تلامس أيامهم وحياتهم وجباههم، تبعات ما أعلن عنه أمس الأول الرئيس الأميركي وأسماه خطة سلام، أو صفقة القرن، فهم من يعيشون وطأة الإحتلال منذ عشرات السنين واعتادوا على خطط عديدة وصفقات بأشكال مختلفة، فقد استقبلوا ما تم الإعلان عنه بروح نضالية قويّة، منتظرين مواقف حاسمة من العالمين العربي والدولي، رفضا لما أسموه جرعة من الظلم الجديد.
هم الفلسطينيون الذين يعيشون في وطن لا ينسى، ويرفضون بقوّة وبثبات ما يرسم لهم من خرائط جديدة وما يعد لهم من خطط لوطن جديد ظنا منهم بأن الفلسطيني سيقبل، ويرضى، يرفضون الظلم وينتظرون من ينصرهم على خطط الإحتلال، في مساحات انتصارات باتت خالية إلاّ من فلسطين والأردن. كانوا يسمّونها فلسطين، وأصبحوا يسمّونها فلسطين الأبدية، لم تغيّر صفقتهم شيئا من النضال الفلسطيني وتمسّك الشعب الفلسطيني بترابه، وايمانه بأن الحرية قادمة مهما طال الزمن، ومهما تعاقبت السنين على جراحهم، رافضين كل ما جاء حديثا على وضعهم كما رفضوا على مدى سنين الإحتلال وبقيت فلسطين حتى اللحظة.
الفلسطينيون في فلسطين يؤمنون بأن قوّتهم ونضالهم يأتي بسند أردني، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، يؤكدون أن الأردن وفلسطين شعب واحد تقسمه جغرافيا المكان وتجمعه الأخوة واللحمة، حبّ السلام، ومحاربة الظلم الذي يولّد حالة عدم استقرار لا يمكن أن تتحقق ما دام الإحتلال يصرّ على نهج انتقاص الحقوق، وقتل العدالة.
وبرز في متابعة خاصة لـ»الدستور» مع شخصيات فلسطينية عبر اتصالات هاتفية من عمّان تثمين الشعب الفلسطيني للمواقف الأردنية بقيادة جلالة الملك، والتي لم تبتعد يوما عن انصاف الشعب الفلسطيني ونصرته، لتبقى فلسطين حرّة، وتنشأ دولة فلسطينية عاصمتها القدس، وتبقى الوصاية الهاشمية تحمي المقدسات الإسلامية والمسيحية بقوّة الحق.
وأكدت شخصيات سياسية ودينية فلسطينية أن ما تم الإعلان عنه أمس الأول يحمل ظلما جديدا للفلسطينيين، يجب أن يقف لمنعه العالم العربي والدولي، ذلك أن فلسطين تقف اليوم في ميدان المواجهة يساندها الأردنيون فقط، الأمر الذي يفرض حالة استنفار عربية ودولية لغايات وقف هذا الظلم الجديد الذي يقع على القدس وفلسطين، دون ذلك فإن حالة الظلم ستزداد عمقا وبالتالي ستزداد توابعها خطورة.
الشيخ محمد حسين
مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد أحمد حسين أكد في حديث هاتفي لـ»الدستور» أن ما تحدث به الرئيس الأميركي يجب أن يقابل بردة فعل واسعة على مستوى الشعوب، وعلى المستوى الحكومي، وعلى كافة المستويات الدبلوماسية، فلا بد أن يكون هناك تحرّك يرفض هذا الظلم الذي يقع على الفلسطينيين كافة.
ورأى الشيخ حسين أن الرئيس ترامب لم يأت بشيء جديد أمس الأول، سوى مزيد من الظلم على الفلسطينيين، وهنا علينا أن نؤكد أن واجب الامة العربية والاسلامية الدفاع عن القدس وفلسطين ومنع المخطط الأميركي الإسرائيلي، وعدم ترك الاردن وفلسطين وحدهما في المواجهة، فالقدس ليست للفلسطينيين وحدهم، فهي مدينة مقدّسة للعالم كافة وللأديان كافة.
واكد أن هناك واجبا كبيرا على الشعوب والحكومات والأمم المتحدة، التي مع الأسف تتخذ قرارات كثيرة، لكنها تكاد تكون معدومة الأفعال، فأفعالها قليلة جدا، ولا تطبق شيئا لمواجهة اسرائيل، على الأمة أن تتحرك كل في موقعه.
أمّا الأردن بارك الله به وبقيادته، فهو لم يدخر جهدا إلاّ وقدم كل ما هو ممكن لدعم القضية الفلسطينية، فنحن والأردن لا تفصلنا أي فواصل مهما كانت جغرافية أو غيرها، فنحن شعبان لا يفصلنا أي حواجز سوى تلك الجغرافيا، ولا يفصل بين الدور الأردني والفلسطيني أي فواصل بالمطلق، فالدور واحد، وكلانا بنفس الخندق.
وقال الشيخ حسين نحن نشكر الأردن على جهوده حيال القضية الفلسطينية، ونحن شعبان في بلد واحد، معتبرا أن ما خرج به ترامب أمس الأول يؤشر بشكل واضح إلى أنها خطة لتصفية القضية الفلسطينية، وحتما الشعب لن يقبل بأي حال ان يتجاوز عن هذا الأمر بشكل طبيعي، كائنا من كان وراء هذه الخطة، ولن يفرّط بحقوقه بالمطلق.
الدكتور واصل أبو يوسف
من جانبه، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل أبو يوسف الموقف الأردني بقيادة جلالة الملك بالمهم جدا، وهو موقف مقدّر ومثمن عاليا في فلسطين، شعبا وحكومة، مشيرا إلى أن فلسطين والأردن في خندق واحد، ومواجهتهما واحدة لأن ما يمس فلسطين هو حتما يمس الأردن.
ولفت أبو يوسف إلى أن ما عبّر عنه جلالة الملك والشعب الأردني حيال القضية الفلسطينة يؤكد أننا شعب واحد، والأردن معنا في ذات الخندق، وما حدث له تداعيات على كلا البلدين، فالحديث عن ضم غور الأردن وشمال البحر الميت، امر لا يستهان به وغاية في الخطورة، وعليه فنحن بيننا شراكة استراتيجية يجب ان نعمل معا للدفاع عن حقوقنا.
وبين أبو يوسف أن المطلوب اليوم هو تطبيق الموقف الأردني الذي أعلن عنه، بضرورة أن يكون الحل تطبيق الشرعية الدولية.
 واعتبر أبو يوسف الاعلان عن ما يسمى خطة ترامب أو خطة القرن لم يأت وليد امس الأول فقد بدأ منذ زمن، عندما بدأت أميركا بنقل السفارة الى القدس، وما تلا ذلك من فرض للحصار واغلاق مكتب التنفيذ والحديث عن شرعنة الاستيطان، كل هذه الأمور وغيرها فتح شهية الاحتلال للكثير من التجاوزات والجرائم بحق القضية.
وبين أبو يوسف أن ما جاء من اميركا هو تتويج لما بدأوه من عامين، بالتالي ربما الأخطر في كل ما تحدث به هو القدس أن تكون عاصمة للاحتلال، اضافة إلى أنه لم يتحدث عن اللاجئين، ليبدو الأمر بأن هناك شطبا للحقوق الفلسطينية، مبينا أن كافة الفلسطينيين اتفقوا أمس الأول أن الصفقة مرفوضة ولن تمر.
*** الشيخ عكرمة صبري.
من جانبه، طالب رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري الذي أصدرت سلطات الإحتلال الإسرائيلي أمرا بابعاده لمدة أربعة أشهر مؤخرا عن المسجد الأقصى المبارك، بضرروة التصدي للإنتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد الأقصى والمقدسيين، ومنعها من الإستمرار بهذا الظلم، الذي تواصله دون توقف، فلا بد من مواجهة الإنتهاكات الإسرائيلية ومنع الإستمرار بها.
مركز العودة الفلسطيني
فيما اعتبر مركز العودة الفلسطيني أن الخطة التي أعلن عنها الرئيس الفلسطيني تتناقض بشكل صريح مع قرارات الأمم المتحدة وعلى رأسها القرار 194، وتخالف أيضًا أبسط التعريفات الدولية للاجئ الفلسطيني، وتلغي شريحة واسعة من اللاجئين بطريقة غير قانونية.
ورأى المركز أن تلك الخطة تطرح حلولًا مجحفة للاجئين الفلسطينيين من خلال رفضها حق عودتهم إلى ديارهم، كحق طبيعي مكفول وفق القانون الدولي، وتستند الى الرؤية الإسرائيلية المسؤولة عن الكارثة الفلسطينية وتتجاهل معاناة 70 عامًا من اللجوء القسري.
وحذر المركز من أن الخطة الأمريكية تستهدف إنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، الدليل الدولي الشاهد على نكبة اللاجئين، متجاهلة مرجعية الوكالة الدولية المتمثلة بالجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد رفضه القاطع لما تضمنته الخطة الأمريكية من مقترحات وحلول لا تلبي الحد الأدنى من تطلعات الحل العادل للاجئين الفلسطينيين، مستنكرا تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، أثناء مؤتمر الإعلان عن الخطة الأمريكية، بأن «صفقة القرن» تضمن حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين «خارج حدود إسرائيل»، في مخالفة صريحة وفاضحة لقرار الأمم المتحدة القاضي بالسماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين إلى ديارهم.
ودعا المركز المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الاستمرار في دعم قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم بالعودة، وضرورة الثبات في الوقت ذاته على دعم ولاية الأونروا كدليل دولي شاهد على نكبة اللاجئين الفلسطينيين وعلى وجه الخصوص في مدينة القدس المحتلة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش