الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الروائي المغربي محمد برادة: الشكل الحداثي في الكتابة له ما يبرره

تم نشره في الثلاثاء 12 أيار / مايو 2015. 03:00 مـساءً

 عمان - الدستور
استقبلت إحدى جلسات صالون الملتقى الأدبي ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2015، الناقد والروائي المغربي محمد برادة الذي امتهن أسلوباً جديداً في طريقة كتابة الرواية العربية مشركاً القارئ معه في ظروف السرد واختيار الشخصيات، حتى صارت أعماله تحتوي على جزئيات من الحياة اليومية مستوحاة من الماضي والحاضر لا يمكن أن يتطرق إليها المؤرخ؛ ما ينجح به الروائي والأديب.
في بداية حديثه قال برادة عن التغير الحاصل في منهج وأسلوب صياغة الرواية العربية: «لم نعد نجد مجتمعات ملتحمة فيها تصنيف اجتماعي واضح. فنحن نعيش في وطن عربي يضم طبقات متعددة. الأمر الذي ينعكس على الكتابة في حالة من التشظي. ومنه فإن النزوح إلى الشكل الحداثي في الكتابة له ما يبرره. خاصة أننا اليوم عندما نتحدث عن قصة ما، لا نروي حدثاً بعينه، إنما نبحث في مفاهيم متعددة لها انعكاساتها على أرض الواقع».
وأضاف: «هذه الكتابة الحداثية يمكن أن نؤرخ لظهورها في ستينيات القرن الماضي. حين ظهر جيل روائي جديد يكتب ويسرد ويتخيل ليدفع القارئ إلى التحليل والنقد والتمييز. وهو ما جعل الرواية العربية ترتاد الأفق الكوني في مجال الأدب».
وقال: «أنا من الذين يؤمنون أن الرواية كشكل تتيح لنا أن نتلمس العمق على عدة مستويات ومنها اللغة طبعاً. وإن القرابة بين اللغة العامية وبين اللغة الفصحى قوية جداً. لكن طريقة النطق تختلف. وبين 22 لغة عربية دارجة نجد أن ثمة تنوع يغني اللغة الفصيحة. على العكس من الكلام الشائع والذي يقول، إن هذا الازدحام يقتل لغتنا الأصيلة القوية بحد ذاتها. وبالتالي أحاول في روايات أن أحقق نوعاً من التماهي بين الشخصيات ولغتها بصورة واقعية».
وليشير إلى واقع الأدب في مجتمعاتنا، أكد أننا نعي كمواطنين في البلدان العربية حالات القمع والاضطهاد وقمع الحريات الموجودة. وأنه توجد تعقيدات جدلية تنبع من كون الأنظمة السياسية عندنا لا تريد أن تنفتح على العصر. إلا أن الأدوات ومنها الأدب، تفرض التغير والتطور شئنا أم أبينا. وهو أمر حدث ويحدث عبر التاريخ أي في كل زمان ومكان.
وبعد سؤاله من حضور الملتقى عن الحرية التي منحها لشخصياته داخل رواياته، وتحديداً الحرية الجنسية منها، بيّن أن الحديث عن الجسد هو معبر للحديث عن روحانية الإنسان. ولا يمكن أن نتصور أن روح امرأة أو روح رجل لها صفاتها وترتيباتها دون أن نبحث في الجسد الحامل والمكوّن لهذه الروح.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش