الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دخْلَك يا شال!

طلعت شناعة

الثلاثاء 12 أيار / مايو 2015.
عدد المقالات: 2197

 

هناك كائنات طيبة دافئة صيفا شتاء. ودودة، بسيطة، تعجبها الاشياء البسيطة. كأن تكون كلمة رقيقة او لحن جميل. قنوعة الى حدّ كبير رغم وضعها المادي «العادي».
فمثلا، أحضر كل يوم الى «الجريدة» وأعني «الدستور». فأضع اغنية تكون «عالقة» في ذاكرتي من اليوم السابق، وأنثرها عبر «السمّاعات»، فأجد الزميلة رنا حدّاد، تُطلق «صرخة إعجاب» بالاغنية وتطالب برفع «الصوت». كما يحدث كل يوم حين نردد معا اغنية هاني العمري «دَخْلك يا شال» التي تجلب البهجة للاخت رنا، خاصة عندما تصادف وتكون مرتدية للـ»شال».
كذلك الزميل محمود الخطيب الذي «يموت بإشي اسمه كاظم الساهر». ولهذا أحب أن «أُروقه» مع الاعباء التي ينهض بها في العمل، فأُدلّعه باغنية «حافية القدمين».
ابني الصغير «خالد» يفرح لمجرد أن أنقل له خبرا سارا عن فريقه المفضّل «برشلونة».
زوجتي العزيزة، تفرح حين أُحضر لها «ملوخية خضرا» أو «لوز أخضر»، او وكما حدث أمس «ورق عنب - دوالي».
ومثل الذين ذكرتهم كثيرون، تُسعدهم أشياء بسيطة:كلمة، إشارة، لفْتَة عابرة، ابتسامة صغيرة.
اغنية، «دخلك يا شال».لا اعرف عنها الكثير. سمعتها مرة واحدة ثم عشقتها، وصارت «لازمة» صباحية. حتى أن ابنتي «ألقت القبض عليّ،متلبسا في حالة رقص» على أنغام الاغنية.
الحياة معقّدة وهناك كائنات مثل الحياة يزيدون الحياة تعقيدا، ولا أدري لماذا.
أُناس لا ينقصهم المال ولا النفوذ ولا الجاه، ودائما تعلو وجوههم تكشيرة «تقطع الخميرة من العجين».
المفروض ان هؤلاء أكثر «راحة» في حياتهم من الآخرين، أعني الذين تُسعدهم: كلمة، لحن، لقمة، منقوشة زعتر، ابتسامة بريئة...
تقول اغنية «دخلك يا شال»:
«دخلك يا شال صاحبتك بتجنني  /  بحبا ياشال وشو بعمل غصبن عني  /  رفرف عاكتاف صبية وشو صبية /  وغني لشفاف متل الوردة الجورية».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش