الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قراءة تحليلية لـ«الدستور» حول صفقة القرن.. سياسيون: لن يفرض على الأردن ما يخالف ثوابته ومصالحه العليا

تم نشره في الثلاثاء 28 كانون الثاني / يناير 2020. 12:33 صباحاً
نيفين عبدالهادي


يمكن القول إن بوصلة العالم الساسية تتجه اليوم لجهة ما سيعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من تفاصيل عن خطته للسلام في الشرق الأوسط، والتي أطلق عليها «صفقة القرن»، تحديدا بعدما أعلن قبل أيام أن سيكشف عن تفاصيلها اليوم الثلاثاء أو قبل هذا اليوم، ليجعل من هذا الأمر محطّ اهتمام عربي عالمي، كون هذه الخطة لم تحظ وفقا لما تسرّب عنها حتى اليوم برضى فلسطيني ولا أردني ولا عربي، وحتى عالميا.
هذه الخطة، التي ما تزال طيّ الكتمان الأميركي، والتي يعلن عنها الرئيس الأميركي ربما اليوم أو غدا، أو بعد غد، أيا كان التاريخ كونه كان قد تحدث عن تاريخ يسبق هذه التواريخ كافة، هي خطة سيعلن عنها في شكل من الفرض على العالمين العربي والدولي، فيما ستكون محور تباحث اليوم بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو، وكذلك رئيس حزب «أزرق أبيض» الإسرائيلي، الجنرال بيني غانتس، والمنافس الرئيسي، لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إذ تحدثت تقارير صحفية بأن الرئيس الأميركي سوف يجري مباحثات بشأن «الصفقة» معهما.
لا يمكن الحديث عن تفاصيل «الصفقة» في ظل عدم وجود شكل نهائي معلن عنها، وتبقى الصورة ظل للواقع، وللحقائق، ومجرد تسريبات ومؤشرات بأنها لا تأتي لصالح القضية الفلسطينية، وتضرب بعملية السلام وتعيدها آلاف الأميال للخلف، اضافة لكونها تؤثر سلبا على الأردن فيما يخص ضم أراضي الغور، وموضوع القدس، لتأتي بصورتها العامّة، لا تخدم السلام أو تدفع لجهة التخوّف من المساومة ببعض الملفات أو التعدي على ثوابتنا الوطنية والمصالح الوطنية العليا.
وفي قراء تحليلية لـ»الدستور» مع عدد من الوزراء السابقين، أكدوا أن الصفقة حتى اليوم تعدّ غير واضحة المعالم، ولم تتعد بعض التلميحات أو التسريبات التي من الممكن أنها عبارة عن «بالونات اختبار» لكن يجب التهيء لأي قرارت أو طروحات، هي حتما لم تأخذ وجهة النظر الفلسطينية بالصورة المطلوبة، وحتما لم تراعي الثوابت الأردنية، مما يجعل من القادم محطّ قلق وحذر.
ولم يستبعد متحدثون «الدستور» أن تفتح الولايات المتحدة الأميركية مجالا للتفاوض بشأن خطة «سلامها»، وفقا لتصريحات ترامب مؤخرا بأن إدارته تحدثت بإيجاز مع الفلسطينيين وستتحدث إليهم مجددا، وان رد فعل الفلسطينيين على الخطة قد يكون سلبيا في البداية لكنها إيجابية بالنسبة لهم في واقع الأمر ولديهم الكثير من المزايا للقيام بذلك، على حد تعبيره، الأمر الذي يجعل خيار التفاوض مفتوحا، عندها حتما يمكن للأردن أن يختار ما يريد ويرفض ما يراه ضد مصالحه العليا وضد ثوابته.
وطالبت ذات الآراء، في حال أعلن رسميا عن صفقة القرن، والتي ستحمل حتما تفاصيل سيئة، بالإلتفاف حول القيادة الهاشمية وأن نجدول كل خلافاتنا الداخلية، لأن الخصم هو الاحتلال، وأن يسعى الجميع لدعم أي قرار يدعم ويثبت الشعب الفلسطيني.
د. جواد العناني
نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور جواد العناني أكد أننا في الأردن نؤمن ومما سمعناه حتى اليوم فيما يخص صفقة القرن، وتحديدا ما صدر أمس عن الرئيس ترامب اعتقد بأن هناك جدية جدا في قرب تطبيقها على أرض الواقع.
ولفت العناني إلى أن وفق ما تم تسريبه حتى الآن، حتما هناك أمور سلبية علينا تحفظ بشأنها، ويجب أن نستعد لأن نعلن ونواجه هذه الجوانب رسميا بالتحفظ، مثل موضوع القدس مع التأكيد على الحفاظ على الوصاية الهاشمية، وأن تبقى عاصمة للفلسطينين، وهناك ضرورة أيضا للتحفظ على ضم أي اراضي لإسرائيل من شأنها أن تغيير على شكل الحدود بينا وبين فلسطين، ولكن ما أود التأكيد عليه هنا أن كل هذه المواضيع ستكون محل بحث ونقاش.
وشدد العناني هناك ضرورة لأن نبدأ نتجهز ونتحضر لهذه الأمور، ونمتنع بجدية عن تطبيق أي بند لا ينسجم ومصالحنا، لأنه برأيي لا يوجد خطة محسومة بل هي قابلة للتفاوض، وأن يكون الأمر مفروضا مستبعد جدا، فالأمر خاضع للتفاوض قطعا، وليس بالضرورة أن نقبلها في حال تعارضت مع ثوابتنا، ولكن بنفس الوقت يجب أن نكون جاهزين لمثل هذه الخطة، سيما إذا كان هناك تحرك تفاوضي فلسطيني، ذلك أن الحديث بهذا الشأن لم يتم على أساس وجود اتفاق نهائي دون اشراك الفلسطيين، بالتالي موضوع التفاوض موجود ونحن علينا أن نكون مستعدين له.
د.نوفان العجارمه
من جانبه، قال رئيس ديوان الرأي والتشريع السابق المحامي الدكتور نوفان العجارمة أننا لا نستطيع الحديث الآن عن تفاصيل وآلية التعامل مع صفقة القرن، سيما وأننا نتحدث عن شيء غير واضح، ولم يعلن عنه حتى الآن.
ولكن وفق العجارمة يمكن التأكيد أن هناك خطة وخارطة طريق ستطبق، وهذا يتطلب موافقة الأطراف كافة، والأمر بالتالي سيخضع للتفاوض.
وأشار إلى ان صفقة القرن لم تعلن حتى الآن، ونحن نتوقع الأسوأ، مبينا انه في حال صدرت الصفقة بشكل سيء الإلتفاف حول القيادة الهاشمية وان نجدول كل خلافاتنا الداخلية، لأن الخصم هو الاحتلال، ودعم أي قرار يدعم ويثبت الشعب الفلسطيني.
المهندس صخر دودين
فيما أكد رئيس لجنة الإعلام والتوجيه الوطنـي في مجلس الأعيان المهندس صخر دودين، أن جلالة الملك قال قبل أيام أنه علينا أن ننظر إلى الجزء الممتلئ من الكأس، أي أن نرى الإيجابي في المواضيع، بما فيها صفقة القرن.
ولفت دودين إلى أن صفقة القرن الأردن لم يبلغ بها رسميا، ونحن ترشح لنا بعض القضايا مثل «بالونات اختبار»، ولكن لا بد أن نأخذ الوضع بإطاره الأعم، فالعالم اليوم يمر في تغييرات، ويسيطر على واقع الحال ثلاثة خيارات إمام أن يبقى العالم في حالة الجمود الحالية، أو يكون في تغيير في الملفات في المنطقة، بشكل يكون به تغير في التحالفات ومراكز القوى، أو أن تحسم الأمور بحسم عسكري وصراعات وهذا ما لا يريده الجميع، بالتالي الحل سيكون لترتيب ملفات المنطقة بشكل يسعى لتحسين شروطه فيما هو آت، وقد المح الملك بكل ذكاء أنه لا بد أن ننظر الى النصف المتلىء للكوب، بالتالي لن يفرض علينا أحد شيئا، سننتظر ما سيعلن عنها، وما سيقال بموضوع صفقة القرن، وحتما الأردن سيأخذ كل ما هو وفق ثوابته الوطنية ووفق مصالحنا العليا، دون ذلك لن يفرض علينا أحد أي شيء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش