الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمارنة لـ«الدستور»: موقف جلالته أوجد داخلي حياة مليئة بالأمل والثقة بأن القادم أفضل

تم نشره في الأحد 26 كانون الثاني / يناير 2020. 12:08 صباحاً

أجرت الحوار - نيفين عبد الهادي

أرادوا إخافتهم، وايصال رسالة بأن صورهم واخبارهم تحت سيطرتهم، وسيطرة أدوات حربهم، ولم يدركوا أنهم بذلك منحوا الصحفيين والمصورين الفلسطينيين قوّة كبيرة، ووعيا كاملا بأن رسائلهم موجعة لإسرائيل والإسرائيليين، وأن صورهم وخطابهم الإعلامي، ينقل الصورة التي تحاول اسرائيل اخفاءها عن العالم، وحقائق جرائمهم التي يحاولون نقلها بصورة مزيّفة.
في الرصاصة التي أطلقها قنّاص اسرائيلي لتصيب العين اليسرى للمصور الفلسطيني معاذ عمارنة ويفقدها، انما أوجدوا لمعاذ ولكل صحفي فلسطيني ألف عين، تنقل بشاعة جرائمهم للعالم، تصوّر وتكتب وتنقل، ما يدرو على أرض فلسطين.
في الرصاصة التي نالت من عين معاذ ألف حكاية وحكاية، اذ يروي معاذ في حديث خاص لـ»الدستور» حكاية اصرار على مسيرة نضال، جعلت من الصحافة الفلسطينية مختلفة في رسالتها وخطابها، ولم تبق في ساحة «السلطة الرابعة» فحسب، انما غدت أداة حرب توجع الخاصرة الإسرائيلية وتكشف بشاعة جرائمها.
معاذ عمارنة ابن (32) عاما، تحدث للدستور، أمس بروح مناضل، وقلب عربيّ يعشق الأردن الذي وفّر له العلاج بتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني، ليمنحه ويمنح كل الفلسطينيين ثقة بأن نضالهم له نتيجة، وأن لهم السند ولهم كما قال «ظهر» يمنحهم القوة في الوجود والنضال والسعي بدرب تحقيق الحرية، شاكرا ومثمنا موقف جلالة الملك الذي دعمه ومنحه قوّة كبيرة.
«عين معاذ» فضحت اسرائيل، ووضعتها تحت مجهر الإنتقاد العالمي، فها هو الكيان الذي ينادي بحقوق الإنسان ويتغنى بها، يصيب عين الحقيقة. فعين معاذ هي الأداة الحقيقية التي تنقل ما يحدث على تراب فلسطين من حقائق، ووقائع، دون مداراة أو كذب، أو زخرفة، ينقل ما يحدث بكل شفافية، فالجريمة التي تقترفها اسرائيل على أرض فلسطين، لا تخفيها أي صور مزخرفة أو أكاذيب تصدر عن سلطات الاحتلال.
معاذ وصف «للدستور» لحظة اصابته، معتقدا أنه سيفارق الحياة، عندما لامست الدماء يده ظنّ انه يفارق الحياة، سيما وأن الرصاصة التي أصابته ممنوعة دوليا، وكلما حاول فتح عينيه كان يرى كاميرات جيش الاحتلال، تصوّره وكأنها تريد أن تنقل للعالم أن اصابته ليست منهم، فكان أن اكتشف بعد ذلك أن الإصابة جاءت بعينه، فهم أرادوا اغتيال عينه، ظنّا منهم أنهم قادرون بذلك على اغتيال الحقيقة.
وكشف عمارنة في حديثه أن عام 2019 شهد (760) اصابة بين الصحفيين والإعلاميين في فلسطين، وهو رقم غاية في الخطورة، ناهيك عن الاعتقالات وحجب المواقع واستخدامهم كدروع بشرية، وغيرها من الإجراءات الإسرائيلية والانتهاكات التي تستهدف الصحفيين، مطالبا بضرورة الضغط على الاحتلال للإلتزام بالمواثيق الدولية الخاصة بحماية الصحفيين الذين يمارسون عملهم بمهنية.
 عام 2019 سيء جدًا على الصحافة الفلسطينية
الدستور: كلنا على دراية بأن اسرائيل تستهدف وسائل الإعلام الفلسطينية، فأنتم عين الحقيقة، ولكن هل كان عام 2019 فعلا الأكثر سوءا على الصحفيين؟
عمارنة: نعم، كان عام 2019 سيئا جدا على الصحفيين بشكل عام في فلسطين، كل فترة كان جيش الاحتلال يوصل لنا رسائل بأن حياتكم بخطر، وقبل اصابتي بخمسة ايام كنا في مخيم العروب، وتابعت عدساتنا اصابة الشهيد عمر البدوي الذي تابعناه بكاميراتنا وقمنا بتصويره من باب منزله حتى لحظة استشهاده، وهذه الصور اثرت على اسرائيل بشكل كبير.
وبعد هذه المتابعة يمكن القول «ما شفنا الخير» وكانت معاملتهم لنا سيئة وسلبية للغاية، اضافة للملاحقات ومصادرة الكاميرات، واتبعت معنا كل وسائل القمع، والحد من حرية الحركة والإعتقالات، وكلما كانوا يشاهدون تجمعا للصحفيين يتم استهدافهم.
وفي احدى التغطيات في منطقة بيت لحم، كنا اعتدنا أن نقف بنفس المكان، وفجأة جاء الجيش قبل اصابتي وطردنا وقام بتهديدنا ودفع المصورين بأساليب وحشية، وصادر كاميرات، وهددنا بالسجن، حتى أن زميلا لنا صرخ بهم قائلا «ماذا .. هل تريدون طخنا»، في وقت كنا نؤدي عملنا بكل سلمية والتزام كامل بتعليماتهم وقيودهم.
ولكن كان هدفهم أن لا تخرج صورتنا للعالم، فصورتنا نحن الصحفيين الفلسطينيين أًصبحت «توجعهم» كونها تنقل بشاعة جرائمهم وفظاعاتهم للعالم، وهو ما لا يريدونه، فهم يريدون ان يظهروا بصورة جميلة، وهي بطبيعة الحال غير موجودة.
الدستور: هل كانت حادثة اصابتك في هذا اليوم، هلا وضعتنا بصورة ما جرى قبل اقتراف جريمتهم بحقك، هل كانت هناك أي مؤشرات لاستهدافك؟.
عمارنة: بطبيعة الحال نتيجة لهذه الإجراءات الإسرائيلية أصبحت كاميراتنا بعيدة، وبالتالي أصبحت صورتنا بعيدة، وأصبحنا جميعا نقف خلف الجيش، وهذا يشكّل خطرا علينا من المستوطنين، كون المنطقة التي كنا بها قريبة من المستوطنين، ولم يقفوا عند هذا الحد، إنما عملوا على اغلاق الطريق الوحيدة التي يمكننا أن نسير بها بصخور كبيرة، وكان الجيش يتعامل معنا بتهكّم وبسخرية تحديدا معي، وكانوا يتساءلون مع من أعمل هذه الأيام، وعندما غادرت المكان حاول احدهم أن يأخذ مفتاح سيارتي، وهذا ما يقومون به دوما إذ يستخدمون سياراتنا ويجعلوننا دروعا بشرية لهم عند قيامهم بالمداهمات، حتى انهم قاموا بانزال احدهم من سيارته ثم اطلقوا النار عليه.
لذلك رفضت منحهم مفتاح السيارة، وقلت له سوف استقل سيارتي ولن يوقفني سلاحهم، وقلت للجيش إذا ما حاولتم استخدامي درعا بشريا لن استجيب لكم، ولن توقفني أو تخيفني تهديداتكم، وأثناء مجادلتي لعناصر من الجيش، قدم من بعيد ضابط وطلب منهم تركي، وتحدث معهم بالعبرية، ولم أفهم حينها ماذا قال لهم، لكن من ضحك الجنود شعرت بأن هناك ما يحاك ضدي، ويدبرون  لنا شيئا سلبيا، وسرت في طريقي وعندما وصلت عند زملائي قلت لهم يبدو أن الجيش سوف يصطاد احدنا اليوم، ويجب أن نكون حذرين، ونرتدي كامل الزي الصحفي المعتاد لعدم توفير أي فرصة لهم لأي تبرير لاستهداف أحدنا.
بعد ذلك، ازدادت حدة المسيرات، دون ان يبدي الجيش في بادئ الامر أي ردة فعل، الأمر الذي جعلنا نزداد حيطة، ففي هكذا اوضاع عادة ما يكون جيش الاحتلال يحضر كمينا أو يخطط لاستهداف شخص بعينه، أو يكونوا بانتظار حضور قوات خاصة، أو أنهم يراقبون بشخص معين لاعتقاله أو اغتياله.
 لحظة استهدافه من قناص إسرائيلي
الدستور: لعلّك لم تدرك للحظة حينها أنك المستهدف؟
عمارنة: نعم في ذات اليوم، وفي ذات المكان وبين هذه الأحداث، كنت أقف في مكان خلف جدار رملي، وكنت اتحرك حذرا من حين لآخر لتغيير وضع الكاميرا، مهيئا نفسي لإلتقاط صورة، لشعوري بأن أمرا يحاك ضدي وضد زملائي، وكنت مجهزا وضعي أن التقط صورة، سيما وأنهم في مثل هذه الحالات يستخدمون ما نطلق عليه «علبة مطاط» بمعنى أنهم يطلقون أكثر من رصاصة مع بعضها، فتكون طائشة تصيب أيا كان، وحتى لا أصاب كنت آخذ حذري بشكل كبير، وفي إحدى المرات التي وقفت بها لتعديل الكاميرا وتصويب وضعها تم قنصي من قنّاص اسرائيلي عن بعد.
الدستور: بماذا شعرت لحظتها؟
عمارنة: لا يمكن وصف ما شعرت به في تلك الأثناء، شعرت بأن شيئا من جسدي «انخلع» .. شعرت بأن رأسي طار من مكانه، وأوقعتني الرصاصة أرضا، وأصبحت اتفقد رأسي وأنظر من حولي مودعا هذا العالم، لإيماني بأني في لحظات عمري الأخيرة، وفي كل لحظة افتح عيني أتساءل هل هي رصاصة غاز، لكني لم أر شيئا قادما نحوي، كما انه ليس حجرا.. لأنه بالامكان رؤية الحجر قيل ان يصيبك، ولو كانت رصاصة مطّاطية لميزت صوتها، لكن الشيء الوحيد الذي لا يرى ولا يسمع صوته هو الرصاص الحيّ عند الإصابة، فأصبحت أتحسس رأسي ان كانت الرصاصة خرجت من الخلف.
ولا اخفيك أنني في هذه الأثناء، بدأت بتوديع من حولي، لأني عمليا أدركت أن أمامي دقائق وسوف أتوفى، فقد التف زملائي من حولي وسارعوا لحملي لغايات الإسعاف، والغريب هنا سرعة وصول الجيش الإسرائيلي لي، فرغم ان المسافة بيني وبينهم كانت قرابة (100) متر، إلاّ أنهم في أقل من دقيقة الجيش كان عندي، وبالعادة يحضرون إمّا للإعتقال أو في حال وجود كاميرات يقومون بالإدعاء أنهم قدموا لإسعاف المصاب، لكنهم لم يقوموا بالأمرين، بل قدموا ومعهم كاميرا ووضعوها على وجهي وبدأوا الحديث بالعبري، وعندما ترجم لي الحاضرون ما قالوا كان يتحدثون أن اصابتي تمثيل، وأني لست صحفيا والإصابة من حجر وليس لنا علاقة بما حدث.
ولكن الفيديو الذي بثه جيش الاحتلال، بعنوان اصابة صحفي خلال أحداث شغب، ذكروا خلاله أنهم لا يعرفون لماذا تمت اصابته، علما بأن الفيديو يظهر بوضوح اني كنت مراقبا ومستهدفا، ووجود دائرة تحيطنا عندما كنت اظهر واختفي، وهذا ينقل أني كنت مراقبا من قبل الجيش.
حتى مجيء الضابط لتصويري، وكأنه جاء ليؤكد نبأ اصابتي، وشعرت بأن أحدهم تحدى باقي الجنود بأنه سيصيب عيني، هكذا شعرت لسرعة وصول الشرطي لي وتصويري، ووضع الكاميرات مكان الإصابة.
 استهدافه برصاص محرّم دوليًا
الدستور: ما نوع الرصاص الذي استخدم لإصابة عينك؟
عمارنة: أصبت برصاصة ممنوعة دوليا، محرم استخدامها دوليا، كونها اذا أصابت الأطراف يؤدي لبترها، الرصاصة قاتلة جدا، أغلب من أصيبوا بالجزء العلوي من اجسادهم استشهدوا، إذ لا يظهر مدخلها..، وتكون كالدبوس، لكنها تصبح كالفراشة لوجود أكثر من شفرة لها، بحيث تمزق الجسم من الداخل، وتحدث نزيفا داخليا، حيث يتوفى المصاب قبل أن يعرف مكان الإصابة ومن أين اصيب.
الأطباء اخبروني أن معجزة حدثت معي، حيث توقفت الرصاصة عند جدار الدماغ، وهي موجودة حتى الآن في رأسي، لخطورة إزالتها، ذلك أن أطراف الرصاصة يمكن عند إزالتها أن تجرح جدار الدماغ، وهي الآن متموضعة على شريان رئيسي، فكان القرار بالابقاء عليها الى حين معرفة كيفية تعامل الجسم معها، والنظر لاحقا بكيفية التعامل معها.
إصابات أخرى غير العين
الدستور: هل للرصاصة آثار صحية أخرى غير فقدانك البصر بالعين اليسرى؟
عمارنة: بالطبع، فتركيزي حاليا غير دقيق، ولا استطيع تركيز نظري كثيرا، فربما احتاج وقتا للاعتياد على التعايش مع الرصاصة برأسي، اضافة لوجود كسر في عظمة الوجه، ومع كل يوم تظهر آثار سلبية أخرى.
 موقف الملك أشعرني بأني «مسنود»
الدستور: جلالة الملك وجّه بعلاجك في الأردن، حدثنا عن أثر هذا التوجيه نفسيًا وصحيًا عليك معاذ؟
عمارنة: موقف جلالة الملك عبد الله الثاني منحني شكلا آخر للحياة، فعندما أصبت شعرت بأني انتهيت وأن حياتي توقفت، حتى ولو بقيت على قيدها، لكن موقف جلالة الملك منحني الشعور بأني «مسنود»، ومهما كان حجم الجرائم الإسرائيلية ضدنا سنجد الدعم والسند، وأننا لسنا وحدنا في الميدان.
لا يمكن أن أنقل ما في قلبي من مشاعر تجاه جلالة الملك، سوى أن جلالته أوجد داخلي حياة مليئة بالأمل والثقة بأن القادم أفضل.
عمارنة: ما هي سبب زيارتك للأردن اليوم؟
عمارنة: سبب الزيارة يأتي لاستكمال الفحوصات العلاجية، ومعرفة أين وصلت مراحل العلاج معي، وكيف يتعامل الجسم مع هذه الرصاصة، وفيما اذا كان هناك إجراء طبي لانتشال الرصاصة، كما سيتم أخذ اجراءات لغايات تجميل الوجه والفكين، إثر الإصابة وما ألحقته من ضرر واضح على وجهي والفكين.
 760 إصابة بين الصحفيين العام الماضي.
الدستور: يمكن أن يكون سؤالي غريبًا أو تقليديًا، لكنه ضرورة لنقل واقع عملكم، كيف تصفون رسالتكم في فلسطين، وما هي أبرز تفاصيل معاناتكم.
عمارنة: نحن كصحفيين نعيش معاناة ربما أحد لا يمكنه تصديقها، فعلى سبيل المثال عام 2019 فقط سجل (760) اصابة بين الصحفيين والإعلاميين، ففي كل العالم وحصاد الحروب على مدار أعوام لم يصل هذا العدد بين الصحفيين، فنحن نغطي مسيرات على أساس أنها سلمية، والمفروض أن لا يكون بها رصاص حيّ، كونها سلمية ولا توجد مواجهات أو اشتباكات، بالتالي لا يجوز استخدام الرصاص، لكن للأسف الجيش يستهدفنا ويواجهنا بالأسلحة، وأكثر من مرة استخدمونا دروعا بشرية.
بطبيعة الحال، هذا الرقم لا يشمل المعتقلين، فقد شهد العام الماضي مئات الإعتقالات بين الصحفيين، والاعلاميين.
الدستور: ما هو المطلوب من الصحفيين العرب حيال قضاياكم، هل يمكننا الانتصار لكم وسط هذه الانتهاكات التي تمارس بحقكم؟
عمارنة: ما حدث معي يؤكد بأن العرب ما يزالون يفكرون بالصحفي الفلسطيني، فقد شاهدت ردات فعل رائعة من كل صحفيي العالم، فقد منحوني قوة وللقضية الفلسطينية، فكانت وقفتهم قوية وكبيرة، ارعبت الاحتلال من الصحفي.
اليوم أنا اتمنى أن أكون آخر مصاب، وان لا تكون هناك انتهاكات ضد الصحفيين، ومطلوب ضغط من خلال النقابات الصحفية على دولة الاحتلال للالتزام بالمواثيق الدولية، وهي مفتاح حماية الصحفيين، كون الاحتلال اصلا لا يرانا «بني آدمين»، ويتعامل معنا وكأننا أشياء ولسنا بشرا!!
 لم يخيفوني وزادوني قوّة
الدستور: هل غيّروا في جريمتهم من معاذ وإصراره شيئًا؟ هل أخافوك؟
عمارنة: عندما اصبت شعرت بأني انتهيت وحياتي انتهت، ولكن وقوف أسرتي وزملائي معي، ووقوف جلالة الملك والرئيس الفلسطيني منحني قوّة لا يمكن وصفها، وهذه الوقفة منحت معاذا وكل الصحفيين الفلسطينيين قوة تسندنا.
ولا شك أن اصابتي جعلتني أكثر قوة، فقد أرادوا ارسال رسالة من خلالي للصحفيين باخافتنا، لكنهم أوصلونا لقناعة باهمية اخبارنا وصورنا التي نقلها للعالم، وأن صورة  تلتقطها قد تعادل حياتك، وصورة يمكن التقاطها بالمواجهات قد تكون آخر صورة تلتقطها بحياتك ولن توصلها لأحد، لكن بعد دعم جلالة الملك والرئيس محمود عباس أعطتنا دفعة قوية بان ظهرنا مسنود ويجب أن نتابع رسالتنا.
كانت قناعتي بأن مهمتي هي نقل الصورة، لكن اليوم مهمتي أن يعرف العالم كله حجم معاناتي وزملائي، وأن نزيد من نقل الحقائق، اضافة لحث العالم لمزيد من الدعم المعنوي للصحفي الفلسطيني، وأن نقدم رسائلنا بأكثر ثقة وقوة، وما أملك أصبح أكثر صلابة وأمنيتي اليوم أن لا تطول رحلة علاجي لأني أتوق للعمل في الميدان.
 اللجوء للمحاكم الدولية
الدستور: هل ستلجأ للقضاء، لنيل حقك قانونيًا؟
عمارنة: هناك اجراءات يقوم بها الاتحاد الدولي للصحفيين ونقابة الصحفيين الفلسطينيين في المحاكم الدولية ليس فقط من أجلي، إنما من أجل كافة الصحفيين الفلسطينيين، لكن قضيتي ستكون أول قضية، ومن ثم سيتم تناول كافة قضايا الانتهاكات الأخرى للصحفيين الفلسطينيين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش