الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جدلية المرأة بين الاقتصاد والسياسة يحسمها مؤتمر «تمكين المرأة»

تم نشره في السبت 25 كانون الثاني / يناير 2020. 01:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي


طرح مؤتمر «التمكين الاقتصادي للمرأة في المملكة الأردنية الهاشمية»، العديد من العناوين الهامة المتعلّقة بشؤون المرأة المختلفة، كما فتح ملفات هامة لا يقلّ أحدها عن الآخر بالأهمية، ولعل من أبرز ما تناوله المؤتمر كان العلاقة الجدلية في حضور المرأة بين الاقتصاد والسياسة، سيما وأن أجندة المؤتمر حملت مضمون تمكين المرأة اقتصاديا، فيما شهد الحضور أعداد كبيرة من عضوات مجلس النواب، ومن الناشطات بالعمل السياسي، إلى جانب عدد من السيدات الفاعلات بمجتعاتهن والمتميزات بعدد من الأعمال الاقتصادية ولو كانت في معظمها مشاريع متواضعة جدا.
ومع اقتراب اجراء الانتخابات النيابية للمجلس النيابي التاسع عشر، أيضا بات الحضور السياسي على أجندة العمل النسائي بشكل عام حاضرا بقوة، ولعلّه كان أولوية على بعض الجلسات، ومكمّلا للملفات الاقتصادية الخاصة بالمرأة، وسط رؤية تتأرجح بين السياسة والاقتصاد وأيهما يعدّ شأنا نسائيا هاما وأيهما يأخذ الأولوية لكافة النساء الأردنية، ذلك أن المؤتمر أعدّ ونظّم لغايات اقتصادية.
وفي قراءة خاصة لـ»الدستور» التي حضرت عددا من جلسات العمل للمؤتمر، رأى كثيرون من المشاركين والمشاركات أن التمكين الاقتصادي خطوة أولى وهامة للتمكين السياسي للمرأة، فالاستقلالية المالية وفتح مجالات للمرأة في التشغيل وكذلك التوظيف، ومساعدتها بتحقيق حالة اقتصادية خاصة بها، يجعلها قادرة على إدارة شؤونها الأخرى كافة بما فيها السياسية، ليصل المشاركون لرأي يكاد يكون واحد بأن التمكين الإقتصادي للمرأة حاجة وضرورة وليس ترفا.
عدد كبير من السيدات اللاتي شاركن بالمؤتمر، من العاملات في ظل الحياة العامة، رغم أدورهن الضخمة التي يقمن بها في أسرهن ومجتمعاتهن، بأبسط الامكانيات وأقلها، يفكّرن جديا بخوض الانتخابات النيابية المقبلة وفق حديثهن لـ»الدستور» مع تأكيدهن على وجود فرص حقيقية لهن كونهن قمن بأدوار هامة في بيئتهن ومجتعاتهن، ولكن العقبة الحقيقية والكبيرة أمامهن هو القدرة المالية لخوض هذه التجربة، الأمر الذي كان يدفع بحديثهن لنا أن التمكين الاقتصادي حتما يقود للتمكين السياسي والتمكين في كافة المجالات الأخرى.
وفيما تعددت مواضيع جلسات العمل، طارحة من خلال المتحدثين ومداخلات الحضور كافة التفاصيل المتعلقة بالشأن النسائي، إلاّ أن هذه الجدلية كانت تتسلل ببعض الحوارات، لتلتقي الأفكار والآراء عند نقطة أهمية التمكين الاقتصادي والذي سيقود لحالة مختلفة للمرأة، سيما وأن المؤتمر ينظّم بشراكة ما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، الأمر الذي يجعل من ملفاته مؤكدة التطبيق، وهامة، وتأخذ بعدا مختلفا عن شكل بحث ودعم قضايا المرأة التي تبنتها جهات لم تحرك ساكن الكثير من قضاياها وتحديدا الاقتصادية منها.
وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطه أكد على أن العلاقة الجدلية الحقيقية في حضور المرأة هي بين الإقتصاد والسياسة، مبينا أن هناك ضرورة لتوضيح هذا الجانب، ووضع محددات له سيما وأن الجانبين يكمّلان بعضهما.
ولفت المعايطه إلى أن الاستقلال الاقتصادي للمرأة يشكل أساس التمكين في مختلف المجالات، لافتاً الى تدني معدلات مشاركة المرأة الأردنية في سوق العمل، والتي لا تتجاوز نسبتها الـ 15 بالمائة، وان نسبة العاملين المُعيلين الإجمالية، تتراوح بين 30 و35 بالمائة، وهي نسبة متدنية، مقارنة مع دول عربية.
واعتبر المعايطه أن التمكين الاقتصادي للمرأة أساسي، وتركيز المؤتمر على هذا الجانب والخروج برؤى واضحة بشأن هذا الجانب، من شأنه أن يمكّن المرأة سياسيا أيضا.
ونقلت سيدات في حديثهن لـ»الدستور» صورة مختصرة عن مشاريعهن، إذ أكدت مها التي ترأس جمعية خيرية أنها توفر فرص عمل وتدريب من خلال الجمعية، ولكن يبقى التحدي المالي هو الأكبر أمام عملها، مبينة أنها حاولت الدخول بمجال العمل السياسي ولو على أضيق الحدود لكنها لم تتمكن، كون الجانب الاقتصادي كان عائقا أمامها.
وعبير بدروها رأت أهمية عقد المؤتمر بشكل كبير كونه يركز على جانب أغمضت الأعين عنه لسنوات، رغم تعالي الأصوات بضرورة ايجاد حلول بشأنه، وهو التمكين الاقتصادي للمرأة، مؤكدة أنه ازاح جدلية اهمية هذا الجانب للمرأة والذي من شأنه أن يدخلها لكافة المجالات بعد ذلك، وتحديدا السياسي منها وخوض الانتخابات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش