الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منحوتات حازم النمراوي...الحجر حين يمنحنا إحساس الوداعة والحيوية

تم نشره في الأربعاء 22 كانون الثاني / يناير 2020. 01:00 صباحاً

عمّان-خالد سامح
يحقق التشكيلي الأردني حازم النمراوي مع كل معرض يقيمه بصمةً مميزة في المشهد التشكيلي المحلي والعربي، وهو المشارك بعشرات المعارض الجماعية العربية والدولية بعد تخرجه من كلية الفنون الجميلة بجامعة اليرموك سنة 1997 معبرا عن رؤية فنية قريبة من روح العصر وتجلياته على كافة الصعد...وقد كان آخر معارضه المخصصة لأعماله النحتية قد اختتم مخرا في جاليري رأس العين التابع لأمانة عمان الكبرى، وتضمن مجموعة كبيرة من أعمال نحتية ذات مساحات بصرية مختلفة.
ويؤكد النمراوي لـ»الدستور» أن معرضه الجديد يبرز الحيوية في المادة الحجرية المعدة للنحت الابداعي، وتابع «اركز في أعمالي النحتية الجديدة على خلق نوع من الحركة والايقاع من خلال توالي السطوح وتنوع الملامس والتي تنقل المشاهد من سطح إلى آخر ومن كتله إلى فراغ بجو من الانسجام، وتلك الخطوط الصاعد والهابطة التي نلمحها في العمل تعطينا احساسا بالوداعة معطية للعمل مزيدا من الحيوية.» مسيرة ابداعية لافتة.
 والنمراوي يدرس مادتي الخزف والرسم في معهد الفنون الجميلة التابع لوزارة الثقافة حيث يقدم لطلابه أسس تلك الفنون وما اكتسبه من خبراته خلال مسيرته الفنية، ومن ابرز أعماله قبل سنوات عمل نحتي كبير يزين حاليا البوابة الرئيسية لجامعة فيلادلفيا، وكان للنمراوي اقامة في فرنسا العام الفائت أقام خلالها معرضا وجال في صالات العرض الباريسية، كما شارك النمراوي في العديد من المحافل الفنية العربية والعالمية ومنها ترينالي الجرافيك الدولي في فرنسا سنة 2003 وغيرها من الملتقيات في القاهرة والمنامة والشارقة وبيروت وملتقى النحت العالمي الذي نظمه المتحف الوطني للفنون الجميلة، وأقام العديد من المعارض الشخصية في عمّان، كما احتفى منتدى الرواد الكبار في عمّان مؤخرا بتجربته هو والفنان الراحل اسحق نخلة عبر معرض خاص لنماذج من أعمالهما.
ويقول النمراوي لـ»الدستور»: في الحقيقة أنا منفتح على كل التجارب، لكني وكما قلت أفضل تقديم أعمالي جميعها بقالب حداثي قريب من روح العصر المتسم بالسرعة، كما أنني أحرص أن ابقى قريبا من الطبيعة التي تؤثر في أثناء العمل وينعكس ذلك على عملي بصورته النهائية، ولكن لابد من التأكيد هنا أنني أنتمي للمدرسة التجريدية مع حرصي الدائم على عدم الوقوع في فخ النمطية والتكرار والتقليد.
وعن الرموز الحضارية والثقافية المتوارثة في أعماله، يؤكد أنها غير غائبة تماما عن تجربته،ويقول : في عدد من أعمالي أدخلت الحرف العربي القديم والمقصود بذلك غير المنقوط والذي خطت به المعلقات والصحف الاولى للقرآن الكريم، فهذا الحرف يأسرني لما فيه من طاقة جمالية كبيرة وديناميكية لامتناهية، لكني لا أركز على الحرف كموضوع أساسي في العمل الفني وانما اوظفه في بعض أجزاء ذلك العمل لمنحه ملامس مختلفة تخلق نوع من الايقاع بين السطوح التي تغطيها الحروف والسطوح المصقولة الأخرى.
تأمل ونقاشات
وتقول لبنى الرواشدة من طاقم العمل المشرف على معرض النمراوي في أمانة عمان الكبرى: «اجتمع جمال الصنع الرباني لصخور عمانية فريدة مع اتقان واحساس الفنان والنحات الأردني حازم النمراوي لتخرج منحوتات صخرية ورخامية مميزة عرضها في جاليري راس العين أحد اقسام الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى وأظهرت المنحوتات المعروضة مدى البراعة والاتقان التي تعامل فيها نمراوي مع صخور مليئة بتموجات الألوان الربانية الفريدة من خلال المهارة التي اكتسبها في تطويع الصخور و التعامل مع الكتلة والفراغ التي يقوم عليها فن النحت، ودارت في المعرض نقاشات مهمة بين نمراوي وجمهوره من متابعي هذا الفن وطلابه في معهد الفنون حول التفاصيل التي تمر بها القطعة بداية من البحث عن الحجر الذي يجده غالبا في منطقة ضبعة وحتى رسم السكتشات ثم القص والتشكيل وصولا لمرحلة صقل الاسطح والتنعيم مع ما يرافق كل ذلك من حالة تأمل وتركيز «.
التجربة الفرنسية
باريس كانت محطة مهمة جدا في مسيرة الفنان حازم النمراوي حيث زارها 3 مرات، وعن تلك التجربة يقول : شاركت في العديد من المعارض في الخارج ومنها مشاركتي الأخيرة في باريس، وهذه مشاركتي الثالثة في باريس حيث قدمت معرضا شخصيا قبل سنتين ومعرضا مشتركا ضم اربع تجارب في باريس، وهذا المعرض الاخير ضم فنانين من الشرق وافتُتح في كانون الأول 2018، وقد قدمت في هذا المعرض بعض التجارب اللونية حيث عرضت أعمال تلوين أكريلك.
باريس مدينة غنية بالجمال والإبداع وزيارتها لا بد أن تكون تجربة مهمة لأي فنان حداثي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش