الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التحوط وادارة المخاطر ضمانة للنمو والتطور للمصارف الإسلامية

تم نشره في الثلاثاء 21 كانون الثاني / يناير 2020. 01:00 صباحاً
غسان الطالب



مما لا شك فيه ان اي نشاط اقتصادي لا يخلو من المخاطر وهذا ما جعلنا في مقالات سابقة نتحدث عن جملة من المخاطر والتحديات تواجه الصناعة المصرفية الإسلامية كان الهدف منها التأكيد على اهمية التحوط ووضع المعايير اللازمة لإدارة المخاطر اياً كان مصدرها مع الادراك التام بأنه ولتحقيق اي عائد لابد من توفر عنصر المخاطرة, وان غياب اهذا العنصر يضعف الحافز للمستثمر, لهذا فهو مهم أيضا عند اتخاذ القرار الاستثماري , لكن يجب أن لا يكون مبالغا فيه وبالتالي يصبح عائقا أمام النمو المرجو من الاستثمار, من هنا تأتي الدعوة للاهتمام بأدوات التحوط وحسن ادارة المخاطر في مصارفنا الإسلامية ، وفي هذا السياق اي الحديث عن التحوُط ، يمكننا التطرق لبعض أنواعه  كما هو معروف علميا وفي جميع ادبيات التمويل , لكن هنا يعنينا التمويل الاسلامي , ونذكر منها :
-  التحوُط من خطر السيولة؛ طبيعة هذا الخطر قد يكون مصدرها عادة الديون طويلة الأجل خاصة في حالات البيع الآجل؛ أي يكون فيه قبض الثمن مؤجل في الوقت الذي تكون فيه المؤسسة بحاجة إلى السيولة لتمشية معاملاتها الآنية.
 -  التحوُط من خطر معدل العائد أو ما يسمى “معدل المرابحة” وهذا يتطلب تغير آلية الدفع المؤجل بحيث ينوع الثمن بأدوات دفع أخرى مثل الصكوك أو الأسهم أو أي وحدات استثمارية يمكن أن تكون قابلة للتداول تمكن مالكها من تسيلها بسهولة.
-  التحوُط من المخاطر التي مصدرها السوق وسببها عادة التغيّرات في أسعار ومعدلات السوق المالي أي الفروقات بين أسعار الأصول ومعدلات العائد وقد تتمثل أيضا في تقلبات أسعار السلع أو أسعار الصرف.
-  التحوُط من مخاطر التشغيل؛ هذه المخاطر تتمثل بوقوع خسائر يكون سببها العنصر البشري أو الناتجة عنه وقد يعود لعوامل مهنية أو تقنية مرتبطة بالوسائل التكنولوجية المستخدمة في المصرف، ويمكن لهذه المخاطر التشغيلية أن تعود لأسباب داخلية أو خارجية تحدث خسائر للمصرف.
وفي هذا السياق يمكن للمصرف الإسلامي أن يتخذ خطوات وإجراءات في التحوّط لمواجهة بعض المخاطر السابقة الذكر ومنها:
-  اتباع مبدأ تنوع النشاطات الاقتصادية والاستثمارية والسعي لتحقيق التوازن بين العائد والنفقات لهذه النشاطات.
-  التحوُط عن طريق إنشاء صندوق تعاوني مصدر أمواله جزء من الأرباح المتحققة لمواجهة أي خطر أو خسارة غير متوقعة في عمل المصرف ..وهكذا.
-  الاهتمام بدور الرقابة الشرعية وإدخال عناصر إليها من ذوي الخبرة الإدارية والمالية.
-  متابعة تطوير نظام الرقابة الداخلية بشقيّها المحاسبي والإداري لتجنب أي خلل أو طارئ  قد يواجه المصرف أو لمعالجته قبل أن يؤثر على أداء المصرف.
-  تدريب وتأهيل العاملين في المصرف بشكل مستمر لتطوير أدائهم من جانب، ومن جانب آخر تنمية الجانب المعرفي لديهم في توقع الخطر وإمكانية تجنبه.
-  متابعة التطور العلمي والتكنولوجي والمعرفي في مجال العمل المصرفي.
-  وأخيرا لا يمكن استثناء الدور الرئيسي لرقابة البنك المركزي وإشرافه على أداء المصارف الإسلامية كمؤسسات مالية لها دورها الكبير في الاقتصاد الوطني ,وهذا يتطلب صياغة القوانين والتشريعات التي تنسجم مع فلسفتها وتراعي خصوصيتها لإعادة صياغة العلاقة بينهما بما يساعد المصرف الإسلامي على تجنب العديد من المخاطر التي تواجهه وتعيق دوره التنموي .
- باحث ومتخصص في التمويل الاسلامي

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش