الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التلوث النفسي.. فساد!!

م. هاشم نايل المجالي

الثلاثاء 21 كانون الثاني / يناير 2020.
عدد المقالات: 596

ان الفساد في نمط التفكير وفي السلوك وفي التعبير السلبي وسيطرة وهيمنة النفس الامّارة بالسوء والأنانية واللامسؤولية اتجاه مفهوم الاحترام، ليعتبر فساد نابع من النفس والذي يقودنا الى مفهوم وسياسة جلد الذات في ثقافتنا وسياستنا القيمية واللااخلاقية بوصفه الشعور السلبي المتنامي، ليخلق مناخ الاحباط الذي يخيم على مناخ التغيير والاصلاح وليبرز عناوين للفشل بدل عناوين النجاح .
فهناك من الشخصيات من يهرب الى داخله لعجزه عن تقديم ما هو مفيد لمجتمعه ووطنه، ولا يدرك مواطن قوته بل يعزز مواطن ضعفه وعجزه ويتقوقع وينحسر داخل بوتقة فقدان الامل بالانجاز .
ان نقد الذات لهؤلاء هو الركن الركين الذي يسد الطريق على الهزيمة النفسية دون حجج او تسميات براقة، اننا مع النقد التنظيمي لان التنظيم هو جسد السياسة في الممارسة وانعكاس مباشر بين النظرية والممارسة، بدلاً من صناعة الاجندات لتحقيق المنافع والمكاسب ومحاكاة الغرائز وشراء الذمم فهم شياطين التملق ومتقنو التسلق بسلوكهم الانتهازي بعقلية التآمر والمؤامرة، بمساندة شاكلتهم من الطبول الجوفاء المتبعين لاساليب التمويه ومفردات النميمة تعبيراً عن افكارهم الضحلة، لان ذلك يؤثر على فكر شبابنا ويخلق ممارسات تحريضية لسنا بحاجة لها، حيث انها تقلق امننا واستقرارنا وتسلب الامل من نفوسنا في ظل التحديات التي تواجه الوطن .
ومن اجل تحقيق نهضتنا الوطنية على كافة الصعد، وان نتحرر من الفوضى التي يخلقها بعض الاشخاص جزافاً لخلق فكر مكبل للعديد من الشباب، كأستعمار مفاهيمي بدل الابداع في مفاهيمنا وافكارنا لتحقيق العطاء والنماء .
فلا يمكن ان يتلوث الانسان نفسياً ان لم يكن العقل ملوثاً بترهات مشوهة الامر الذي يولد لديه مشاعر سلبية مصحوبة بحالات انفعالية تلحق الضرر بالآخرين، وغالباً ما تكون خارجة عن معايير القبول العملي والقبول الاجتماعي بعد ان اصبح الفساد والاحتيال والبلطجة والكذب مألوفاً امامنا بعد استشرائه وتناميه تدريجياً خاصة عندما لا يعاقب الفاسد العقاب الذي يستحقه او ان يكرم الفاسد بعد ان ينال عقابه .
هذا يعطي صدمة نفسية لدى الكثيرين ليعتبر ان الفساد ليس الا حالة لترتيب اوضاعه المالية والعقبات مرحلة انتقالية، ليعود من جديد لبناء منظومته العملية باسلوب متجدد ونمط عملي جديد ( فكثرة التكرار تعلم الشطارة )، وطوبى للقابضين على جمر الانتماء والصدق في زمن الشح الاخلاقي والسلوكي، وما هي تلك الحالات التي شاهدناها ونشاهدها الا من عاهات الوطن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش