الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تعالوا نُمَسـْرِح ُ الحياة !!

تم نشره في الثلاثاء 21 كانون الثاني / يناير 2020. 01:00 صباحاً
ماجد شاهين

بقليل ٍ من الاعتناء والمتابعة والحرص ، يمكن لنا أن نعيد ترتيب «  الأسواق والمقاهي والشوارع  « ونجعلها  « مسارح َ فرجةٍ  « حقيقيّة  .
الأمر يقتضي حضور مخرجين بارعين وموزّعي أدوار وعازفين متمكّنين و يكفيهم جميعا ً ضوء الشمس أو نصاعة السماء و حتى وضوح الغيم .
و في هذه المسارح  يؤدي الممثلون أدوارهم من غير « سيناريوهات أو حوارات مكتوبة « وحتى من دون أن يعلموا  أنهم يعيشون في المسرح .
و تتوزّع المَشاهِد ُ و يتنوّع المُشاهِدون :
عند باعة الخضار والفاكهة ، يعبر مشهد تناول الأكياس و» حساب الوزن « ونقد البائع ما يستحق من المال ، عن صيغة أو فرجة في سلوك المتسوّق والبائع و الحوارات الجانبيّة التي يتذمّر فيها الناس من « جشع التاجر و الأسعار « ، وفي آخر الأمر يحملون أكياسهم وينقادون إلى « الضرورة « فيشترون !
و المشاهد عديدة  و كلّها تتصل بالتفاوض البيعيّ بين متسوّق أو متفرّج وبين بائع في دكانة صغيرة او متجر كبير أو نادل مقهى أو بائعة بقدونس أو بائع أوراق يانصيب أو بائع ترمس أو بائع مفاتيح وألعاب و جوارب .
لو جُمِعت كلّ تلك المشاهد  لكانت الفرجة أكبر من حجم توقعاتنا وقد لا يستوعبها المخرجون ولا المسرحيّون ولا المغنّون ولا حتى باعة الأعشاب في متاجر « الطبّ البديل « !
هذه الفرجة متنوّعة المطارح ومتعدّدة الأركان والفصول والأشخاص والنتائج  ، تشكل فرجتنا الكبرى  .
هل يحاول أحدهم  أن يجرّب ،
هذه ليست لعبة ولا حتى فوضى من باب « التسرية المشروعة عن النفس «  ، هذه حكاية الحكاية أو سيرة الأيّام .
جرّبوها ،
إنّها نحن كلّنا بحاجاتنا وأسواقنا وقهرنا و أفراحنا و هوائنا والسماء والغيم والطيور والفاكهة .. هذه اسمها  الحياة !
فمن يجرؤ أن « يُمَسْـرِح «  الحياة ؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش