الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ذوي الإعاقة والعمل تواصلٌ وقطيعة في التطبيق والتشريع

تم نشره في الثلاثاء 21 كانون الثاني / يناير 2020. 01:00 صباحاً
زيد فهيم عطاري

ما إن بدأ الحديث عن رغبة وزارة العمل في فتح بعض المواد للتعديل حتى تداعت جميع مكونات المجتمع وفعّالياته النشطة  والرأي العام بمعظم مكوناته للبحث والاجتهاد حول ما يجب أن يكون عليه التعديل.
إن من بين المواد التي جرى سابقاً الحديث عن تعديلها المادة 13 التي تتحدث عن تشغيل ذوي الإعاقة وعقوبة من يُخالف النصوص القانونية في هذا الجانب، ولكن ما إن أقرت الحكومة التعديلات التي تريدها حتى جاء استثناءُ هذه المادة من التعديل بالرغم من أن التعديل الذي كان مثار الحديث هو فقط بإضافة البند الذي يتحدث عن العقوبة دون تفصيل وإنما بالإحالة إلى القانون الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لسنة 2017، والذي يتحدث في مواده مما يتحدث عنه الحق في العمل، هذا الحق الذي نجده ذكره على مضض وبالإحالة لقانونٍ آخر في قانون العمل وما يتعلق بالعمل في قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يحتاجُ لمزيد من التطوير والتجويد الذي لست في صدد الخوض في تفاصيله في هذه السطور.
إن الأحاديث الدائرة دائماً عن وجود لجانٍ مشتركة وتنسيق إلى غير ذلك وربما هذا ما يزيد من حجم التساؤل حول جدوى ومدى تأثير هذه الاجتماعات، خاصة مع تراجع وزارة العمل والحكومة بصورة عامة عن فتح المادة 13 من القانون، إضافة إلى أن ذلك يعد مؤشراً لا يبعث بالتفاؤل حول إمكانية الارتقاء في التشريعات وتطبيقها خلال الفترة القادمة.
إن من النقاط التي تستدعي الذكر أن صاحب العمل المُخالف لا يعنيه البحث في القوانين الخاصة فمرجعيته الأساسية قانون العمل الذي ينظم علاقته بالعامل، بالتالي فالخطوة الأولى على طريق إحقاق الحق في العمل هو تثبيت هذا الحق في قانون العمل وعدم الاقتصار على الإحالة.
في سياقٍ ذي صلة هناك من يتحدث ان القانون الخاص يُقدم على القانون العام بالتالي فقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لديه قوة قانونية، وهنا علينا أن نوضح أن ذلك ليس كافياً فالأمثلة عديدة على عدم الالتزام بهذا المبدأ ولا يتسع المقال لذكرها.
ختاماً هناك سلبياتٌ عديدة لا تبعث برسائل مطمئة فيما يتعلق بمستقبل فئة ذوي الإعاقة التي قد ينضم اليها الصغير والكبير بين ليلة وضحاها، تتلخص بغياب الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب عن حقوق هذه الفئة، غياب الفاعلين وقوى الضغط وأصحاب المصلحة عن المشهد وهذا مرده ضعف وغياب التمكين اللازم والناجع لهذه الفئة، وأخيراً الخلل الجوهري في طريقة تعاطي الجهة المرجعية لفئة ذوي الإعاقة سواءً مع مؤسسات صنع القرار أو مع ذوي الإعاقة أنفسهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش