الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تجميد الاستيطان في القدس.. بيبي يستسلم

تم نشره في الاثنين 20 كانون الثاني / يناير 2020. 01:00 صباحاً

نداف شرغاي
هذا التجميد هادئ جدا. بسبب تجميد البناء في القدس، في جفعات همتوس وفي هار حوما، وفي E1، كان ينبغي لليمين الحقيقي في «الليكود»، من الكين وحتى يريف لفين، ناهيك عن سموتريتش، وبينيت وشكيد، أن يصرخ ويهدد ويضغط، إذ مثلما هو «فداء النفس يرد السبت»، هكذا القدس ترد نتنياهو، والانتخابات والحسابات السياسية.
هذا التجميد في القدس هو القسم الأقل لطافة في علاقاتنا مع احد الرؤساء الأكثر وداً لإسرائيل، وحان الوقت لنتحدث عنه أيضا. يخيل أنه في حالة القدس يدور الحديث عن «عناق دب». فلا توجد هدايا مجانية. مقابل كل الخير الذي يغدقه علينا ترامب، ندفع الثمن. مقابل نقل السفارة والاعتراف بسيادة إسرائيل في الجولان والإعلان عن أن المستوطنات ليست غير قانونية – وكله في مجال الرموز، الطقوس، الهوية والمكانة القانونية – ندفع الثمن بعملة صعبة، هي على المدى البعيد أغلى بأضعاف: التوقف الاستيطاني.
الاستيطان هو الذي سيقرر حدود القدس في المستقبل وليس السفارة الأميركية التي نقلت إلى هنا.
لقد انتقلت السفارة إلى القدس، فقط لأن الأميركيين اعترفوا بالحقائق التي ثبتتها إسرائيل في المدينة الموحدة. هنا، في عاصمة إسرائيل، استسلم نتنياهو المرة تلو الأخرى للضغط الدولي ويترك ثقوبا سوداء في نقاط استراتيجية في الصراع على وحدة القدس.
في جفعات همتوس التي بين جيلو وهار حوما يخطط الفلسطينيون لخلق تواصل خاص بهم، من بيت لحم، عبر شرفات وبيت صفافا.
هذه احدى فرصهم الاخيرة لتقسيم القدس ودق اسفين بين الأحياء اليهودية جيلو من الغرب ورمات رحيل وهار حوما من الشرق. كما أن الرواق الذي يربط بين القدس وبين معاليه ادوميم – ارض خطة E1 توشك إسرائيل على فقدانه، كون الفلسطينيين يبنون هناك منذ بضع سنين بشكل غير قانوني، ولكن إسرائيل لا تبني وتجمد هناك أيضا، والان 2000 وحدة سكن في هار حوما مجمدة هي الأخرى.
الاستيطان هو الذي رسم في الماضي وسيرسم في المستقبل أيضا حدود القدس، لا السفارات الأجنبية التي تنتقل إلى هنا، ولا الاعتراف بالمواثيق الدولية. بدلا من ذلك تخطئ إسرائيل وتكتظ وتبني القدس غربا – بدلا من شرقا – وتستسلم للضغط الدولي الذي يجمد البناء في عاصمة إسرائيل. وحتى «نظام بايدن»، الذي الزم محافل التخطيط في القدس في عهد أوباما لان تنسق مع مكتب رئيس الوزراء كل بناء في أراضي القدس خلف الخط الأخضر، لا يزال ساري المفعول.
إذاً، ما هو بالضبط «اليمين» هنا. ولماذا يقوم محبو القدس الكثيرون الذين يحيطون بنتنياهو بتقديم التنازلات له بهذا الشأن؟ ما معنى الفجوة الواسعة بين الحديث العالي جداً عن القدس الموحدة وبين الهدوء المعيب حول تجميد البناء في المدينة؟.
«إسرائيل اليوم»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش