الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أغنى 4 رجال في التاريخ.. أحدهم كان يملك نصف ذهب العالم

تم نشره في السبت 18 كانون الثاني / يناير 2020. 10:52 صباحاً

 

الدستور - حتى لحظة كتابة هذه السطور يتربع أناس مثل مؤسس أمازون، جيف بيزوس، ومؤسس سيفورا ولويس فويتون، بيرنارد أرنو، ومؤسس مايكروسوفت، بيل جيتس، على قائمة أغنى أغنياء العالم، خصوصًا وأنهم الوحيدون الذين تتعدى ثرواتهم حاجز 100 مليار دولار أمريكي.

 

قد تبدو هذه المبالغ خيالية ولا يمكن استيعابها، خصوصًا وأن ثروة الواحد منهم تفوق الناتج القومي للكثير من دول العالم مثل الإكوادور وعمان ولبنان وليبيا وإثيوبيا وبلغاريا. بل إن هناك 60 دولة فقط التي يفوق الناتج القومي السنوي لها ثروة أي من هؤلاء، بينما الناتج القومي لكل دولة من بقية دول العالم يقل عن ثروة كل واحد من هؤلاء الثلاثة الكبار.

 

هذا الغنى الفاحش يرتبط بمفهوم الشركات متعددة الجنسيات والشركات العملاقة التي ربما أصبحت تتحكم في مصير العالم حاليًا، وهو ما يجعل البعض يظن أن هؤلاء هم أغنى الأفراد على مر التاريخ. لكن في الحقيقة، الأمر مختلف تمامًا، حتى يمكننا القول أن أغنى الأفراد على مر التاريخ كانوا يعيشون منذ مئات وربما آلاف السنين فقط، وأن أغنياء العصر الحديث ربما لا يقارنون بهم على الإطلاق.

 

لكن من بين أغنى أغنياء التاريخ، هناك تلك المجموعة فاحشة الثراء، التي وصلت ثرواتهم إلى الحد الذي عجز معه الخبراء والمؤرخين على تحديد قيمتها من مقدار حجمها اللامحدود. وبحسب موقع «money.com»، كان هناك عدد من الأباطرة الذي سيطروا على ثروات عالمية بصورة لا يمكن تخيلها. ورغم أن هذه لم تكن ثروات شخصية بالمفهوم المتداول حاليًا، لكن طبيعة الحكم والهيمنة في القرون البعيدة كانت تجعل جزءًا معتبرًا من ثروة الإمبراطورية هي ملك شخصي للإمبراطور.

 

1. مانسا موسى.. المسلم الذي امتلك نصف ذهب العالم

غالبًا ما يشار إلى مانسا موسى، ملك تمبكتو (مالي حاليًا) في القرن الرابع عشر، بأنه أغنى شخص في التاريخ. فوفقًا لما قاله ريتشارد سميث أستاذ التاريخ بكلية فيروم، من المحتمل أن تكون مملكة مانسا موسى في غرب أفريقيا هي أكبر منتج للذهب في العالم وكانت تنتج قرابة نصف ذهب العالم، في وقت كان فيه الطلب على الذهب مرتفعًا بشكل خاص.

 

كم كان موسى غنيًا؟ لا توجد طريقة حقًا لوضع رقم دقيق لثروته. السجلات نادرة، بل ربما ليست موجودة، وتصف المصادر المعاصرة ثروات الملك بعبارات مثل «لا يمكن تقدير حجم ثروته الهائلة». ويقول رودولف بوتش وير، أستاذ التاريخ بجامعة كاليفورنيا، إن الحسابات المعاصرة عن ثروة موسى مذهلة بالفعل، ويصل الأمر لدرجة أنه من المستحيل إدراك حجم الثراء والقوة التي كان عليها هذا الرجل. الكثير من المؤرخين يرون أن ثروته تعد أكبر ثروة يملكها شخص في التاريخ وأنه كان أغنى البشر.

 

وربما تعطينا رحلة الحج التي قام بها نظرة ولو بسيطة على حجم ثروته. فقد غادر الملك العظيم مالي وسط قافلة تضم قرابة 60 ألف رجل. ورافق الملك في هذه الرحلة كل أفراد بلاطه الملكي وكبار المسؤولين بالإضافة إلى رواة القصص للترفيه وتجار وجنود وحوالي 12 ألف من العبيد. يأتي هذا مع كميات لا يمكن حصرها من الماشية لتوفير الطعام، ومئات الجمال التي تحمل كميات هائلة من الذهب.

 

ووصل الترف الشديد بهؤلاء لدرجة أن كل المرافقين ومن بينهم العبيد، والتي تقول تقديرات أن عددهم الإجمالي وصل إلى 200 ألف رجل، كانوا يكتسون بالمصوغات الذهبية وأفضل أنواع الحرير. واتضح الأمر بصورة أكبر عندما وصلت القافلة إلى مدينة القاهرة، حيث أنفق الملك وحاشيته كميات هائلة من الذهب سواء في الشراء أو التوزيع، لدرجة أنه تسبب في أزمة كبيرة أدت لانخفاض أسعار الذهب لمدة 10 سنوات في مصر وما حولها.

 

2. أغسطس قيصر.. الذي امتلك مصر شخصيًا

لم يقتصر الأمر على أن أغسطس قيصر هو المسؤول عن الإمبراطورية التي شكلت ما بين 25% إلى 30% من الناتج الاقتصادي العالمي، ولكن وفقًا لأستاذ التاريخ في جامعة ستانفورد، إيان موريس، كان أوغسطس في وقت ما يحمل ثروة شخصية تعادل خمس اقتصاد إمبراطوريته. وربما لا يمكننا تخيل أو إحصاء هذه الثروة الهائلة، لكن التقديرات تشير إلى أنها تعادل حوالي 4.6 تريليون دولار بحساباتنا الحالية. لاحظ أنه لفترة من الوقت، كان أغسطس يملك شخصيًا كل مصر.

 

أغسطس قيصر هو جولياس أوكتافيوس الذي يعرفه الكثير من المصريين نتيجة دراستهم لمعركة أكتيوم الشهيرة عام 31 قبل الميلاد والتي انتهت بانتصاره على أنطونيوس المقرب من ملكة مصر آنذاك الملكة كليوباترا. وبهذا الانتصار أصبح أوكتافيوس الحاكم الأوحد لروما، بعد أن كان يتقاسم حكم الإمبراطورية الرومانية بشكل ثلاثي في أعقاب مقتل يوليوس قيصر.

 

جلب حكم أغسطس قيصر 40 عامًا غير مسبوقة من السلام في روما. ورغم وجود القليل من النكسات على الحدود البعيدة، تمتعت روما والمناطق تحت هيمنتها بزيادة مطردة في الرخاء والتجارة.

 

3. شينزونغ.. صاحب الإمبراطورية الأقوى في الصين

كانت أسرة سونغ الصينية (960 – 1279) واحدة من السلات الحاكمة لأقوى الإمبراطوريات الاقتصادية في كل العصور. وفقًا للمؤرخين، فإن هذه الإمبراطورية التي حكمها شينزونغ كانت تمثل ما بين 25% و30% من الناتج الاقتصادي العالمي خلال ذروتها.

 

جاءت ثروة هذه الإمبراطورية من ابتكاراتها التكنولوجية ومهاراتها الشديدة في تحصيل الضرائب، والتي يقول المؤرخون إنها سبقت الحكومات الأوروبية بمئات السنين. حكم شينزونغ الصين من 1067 إلى 1085 خلال فترة الازدهار السلمي والوفرة، ولم تكن إدارة الإمبراطور ترتبط بالأخذ فقط بل ضمت سياسات شيزونغ الجديدة الشهيرة، التي ساعدت في تحسين حياة الفقراء، والتي ينظر إليها على أنها سياسات رائدة في دولة الرفاهية الحديثة.

 

وكانت حكومة أسرة سونغ مركزية للغاية، مما يعني أن الإمبراطور كان يسيطر بشكل كبير على الاقتصاد، ويملك تقريبًا كل شيء حرفيًا. توصف ثروة الرجل بأنها غير قابلة للحصر. وتشير بعض التقديرات أنها تصل إلى أكثر من 30 تريليون دولار بمقاييس العصر الحالي.

 

4. جلال الدين أكبر.. ملك المغول التي بلغت ثروته 21 تريليون دولار

أبو الفتح جلال الدين محمد أكبر هو الإمبراطور المغولي الثالث، الذي حكم من 1556 إلى 1605. يملك شخصية قوية وهو جنرال ناجح، وسّع تدريجيًا إمبراطورية المغول لتشمل معظم شبه القارة الهندية. بيد أن قوته ونفوذه امتدوا إلى شبه القارة بأكملها بسبب الهيمنة العسكرية والسياسية والثقافية والاقتصادية للمغول. اشتهر هذا الإمبراطور أيضًا بأسلوبه الفخم ورعايته للفنون.

 

ومن أجل توحيد الدولة المغولية الشاسعة، أسس أكبر نظامًا إداريًا مركزيًا في جميع أنحاء إمبراطوريته، واعتمد سياسة التوفيق بين الحكام المحتلين من خلال الزواج والدبلوماسية. للحفاظ على السلام والنظام في إمبراطورية متنوعة دينيًا وثقافيًا، تبنى سياسات حازت دعم رعاياه من غير المسلمين. وسعيًا وراء الروابط القبلية وهوية الدولة الإسلامية، سعى أكبر إلى توحيد الأراضي النائية من إمبراطوريته من خلال الولاء، والتي عبرت عن الثقافة الهندية الفارسية، لنفسه كإمبراطور.

 

كان أكبر يسيطر على إمبراطورية تمثل حوالي ربع الناتج الاقتصادي العالمي. ويتكهن المؤرخون بأن نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في الهند في عهد أكبر كان يمكن مقارنته بدخل الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا. لكن يجب الأخذ في الاعتبار أن الطبقة الحاكمة في عهد أكبر تجاوز نمط حياتها الباهظ حياة المجتمع الأوروبي. وتقدر مصادر حجم ثروة أكبر بقرابة 21 تريليون دولار أمريكي.وكالات

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش