الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطباء مساجد جرش يبينون مظاهر لطف الله بعباده

تم نشره في الجمعة 17 كانون الثاني / يناير 2020. 12:44 مـساءً

جرش – حسني العتوم 

بين خطباء مساجد محافظة جرش في خطب الجمعة اليوم ان من اسماء الله جل وعلا "اللطيف" وهو مشتقٌ من اللطف وهو بمعنى الرفق والإكرام والإحسان، فيحمل في طياته إشراقات وبشائر تأسر القلوب وتُدهش العقول وتُطمئن النفوس فهو يعلم دقائق المصالح وغوامضها، وما دقّ منها وما لَطُف، ثم يسلك في إيصالها إلى العباد سبيل الرفق دون العنف ويحمل الرحمة الكاملة الدائمة التي تحفظ العبد من الفتن ما ظهر منها وما بطن وحظ العبد من لطف الله تعالى به أن يصبح العبد خلوقاً مع الناس، لطيفاً في معاشرته للخلق لافتين الى ان من صور لُطف الله تعالى بعباده أنه أعطى الناس فوق ما يحتاجون، وكلّفهم دون ما يطيقون، وهو سبحانه يلطف بهم حين نزول الشدائد والمصائب.

وقال خطيب مسجد فاطمة الزهراء ببلدة دير الليات الشيخ محمد بني مصطفى ان من صفات الله تعالى أنه لطيف بالعباد، يجري لطفه عليهم في كل أمورهم، في دنياهم وأخراهم، واسم الله اللطيف مشتقٌ من اللطف أو اللّطافة وهو بمعنى رَفَقَ وأكرم وأحسن، فلطف الله تعالى يفتح باب الأمل والرجاء والرحمة.

واوضح الشيخ ان من مظاهر لُطف الله تعالى بالعباد أنه تعالى يعلم دقائق أمور الخلق وتفاصيل حياتهم وما يخبّئه الإنسان ويضمره من مشاعر وأحاسيس ودوافع لا يعلمها إلا اللطيف جلّ جلاله، وإدراك المسلم لهذا المعنى بأن الله متصفٌ بدقّة العلم مع إحاطته بكل صغيرة وكبيرة، وعلمِه بالظاهر والباطن يدعوه لمحاسبة نفسه ومراقبة ما يصدر عنها من أقوالٍ وأفعال، همزاتٍ ولَمَزات؛ لأنه تبارك وتعالى سيحاسبنا على ما صدر منا ولو كان مثقال ذرة.

واشار الشيخ الى ان اللطيف تبارك وتعالى وحده الذي يعلم ما ينفع الإنسان ليسخره له برفق وإحسان، ويعلم ما يضره فيصرفه عنه، واللطيف تبارك وتعالى وحده الذي يَقدرُ على إيصال تلك المصالح للعبد، ودفع المضرّات عنه برفق وإحسان.

وعرض الشيخ الى صور لُطف الله بعباده الممتزج بالرفق أنه تبارك وتعالى أعطى الناس فوق ما يحتاجون، وكلّفهم دون ما يطيقون، والله تعالى يلطف بعباده حين نزول الشدائد والمصائب، ولو تفكّر الإنسان بأصحاب الأسقام والأمراض والابتلاءات لظنّ أنهم في شدة تنوء بحملها الجبال، ولكنّ الله تعالى يلهمهم الصبر عليها، ويثيبهم الأجر على الثبات في المحن، ويسخّر من الناس من يعينهم ويواسيهم في مصابهم، فينالون الثواب والأجر في الدنيا والآخرة. 

وقال الشيخ : من لطف الله تعالى بالعباد أنه كلّفهم بالعبادات والطاعات على قدر طاقتهم واستطاعتهم، فلم يكلفهم فوق ما يطيقون، وإدراك المسلم لتلك المعاني يدعوه لإعادة النظر في تعاملاته اليومية مع خلق الله، ابتداءً بأسرته ومن يعول وانتهاءً بالناس كافّة؛ فيُحسن إليهم ويرفق بهم، فمن آمن باسم الله اللطيف حريٌّ به أن يكون رفيقاً هيّناً مع خلق الله.

 

وبين إن من أعظم أبواب زيادة الإيمان وغرس اليقين في القلوب والنفوس معرفة العبد ربّه؛ فالمسلم محتاج في كل وقت أن يتعرف إلى معاني أسماء الله وأوصافه؛ لتصحيح طريقه وتصوراته وتجديد إيمانه وتزكية أخلاقه وإصلاح ما فسد من أمور حياته، وفي قوله تعالى ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ ، يثني الله فيها على نفسه، بأنه كثير اللُّطف والإحسان بعباده، يجري لطفه عليهم في كل أمورهم، في دنياهم وأخراهم، واسم الله اللطيف مشتقٌ من اللطف أو اللّطافة وهو بمعنى رَفَقَ وأكرم وأحسن، فلطف الله تعالى يفتح باب الأمل والرجاء والرحمة، يدرك ذلك من فهم ما يشير إليه هذا الوصف من المعاني، وما يحمله من إشراقات وبشائر تأسر القلوب وتُدهش العقول وتُطمئن النفوس، فمن معاني الله لطيف بعباده:

وقال : أنه تعالى العالِم بدقائق أمورهم وأحوالهم؛ لأن الشيء الدقيق الخفي يسمّى لطيفاً، ولهذا قال الله في سورة لقمان: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ لقمان:16، وعلم الله بدقائق أمور الخلق يشمل ما لا يراه الإنسان بعينه المجردة من أحوال المخلوقات الدقيقة وتفاصيل حياتها، ويشمل كذلك ما يخبّأه الإنسان ويضمره من مشاعر وأحاسيس ودوافع لا يعلمها إلا اللطيف جلّ جلاله، فإدراك المسلم لهذا المعنى بأن الله متصفٌ بدقّة العلم مع إحاطته بكل صغيرة وكبيرة، وعلمِه بالظاهر والباطن يدعوه لمحاسبة نفسه ومراقبة ما يصدر عنها من أقوالٍ وأفعال، همزاتٍ ولَمَزات؛ لأنه تبارك وتعالى سيحاسبنا على ما صدر منا ولو كان مثقال ذرة، قال الله تعالى في سورة الزلزلة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ الزلزلة.

ولفت الى ان من معاني لطف الله بعباده أنه سبحانه يوصل إحسانه إلى مخلوقاته بِرِفْق؛ قال الإمام الغزالي رحمه الله: "إنما يستحق هذا الاسم-اللطيف- من يعلم دقائق المصالح وغوامضها، وما دقّ منها وما لَطُف، ثم يسلك في إيصالها إلى المستصلح سبيل الرفق دون العنف" فاللطيف تبارك وتعالى وحده الذي يعلم ما ينفع الإنسان ليسخره له برفق وإحسان، ويعلم ما يضره فيصرفه عنه، واللطيف تبارك وتعالى وحده الذي يَقدرُ على إيصال تلك المصالح للعبد، ودفع المضرّات عنه برفق وإحسان.

وختم الشيخ خطبته بالقول :  ان من مظاهر لطف الله تعالى بالإنسان أنه سخّر له ملائكة يحفظونه بالليل والنهار في نومه ويقظته وسكناته وحركاته، يقول تعالى: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ، لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش