الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمر بن الخطاب: العراقُ رمحُ الله الذي لا ينكسر ! (2-2)

محمد داودية

الأربعاء 8 كانون الثاني / يناير 2020.
عدد المقالات: 788

غزا الجيش الامريكي العراق وحطم النظام والدولة والجيش، في 20 اذار 2003، بدعم الأكراد في الشمال والشيعة في الجنوب، رغم ان مبررات الغزو لم تكن متوفرة، حسب تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي اتهم الرئيس جورج بوش وإدارته سنة 2008، بخداع الشعب الأمريكي لتبرير غزو العراق !.
تؤشر جلسة مجلس النواب العراقي الأحد الماضي على موازين القوى في العراق. فقد «حضرها من الشيعة من لديه ميليشيا مسلحة فقط». ورغم تهديد الميليشيات، فقد قاطع الجلسة 69 نائبا سنيا وحضر اثنان فقط هما احمد الجربا ورشيد العزاوي. وغاب نواب المكوِّن الكردي الـ 58 والليبراليون والوطنيون.
يعيد المتظاهرون العراقيون الشباب في ساحات التحرير، بناء خريطة القوى في العراق. ويبرزون بسطوع في طليعة تلك القوى.
لقد تمكنوا من اجتذاب مرجعية النجف، فأكرهوا بالتحالف معها، ايران على الانصياع لمطلبهم بإسقاط حكومة عادل عبد المهدي، وسيفرضون رئيسا للوزراء، هو الفريق عبد الوهاب الساعدي بطل تحرير الموصل أو المحامي النائب فائق الشيخ علي أبرز دعاة مكافحة الفساد.
لم تكن متيسرة هزيمة داعش عام 2017 لولا قدرة الولايات المتحدة التي حشدت تحالفا أمميا من 70 دولة، عام 2014 لتحرير العراق.
الذين طالبوا اميركا بغزو العراق، وجاءت بهم على دباباتها وسلمتهم السلطة، يطالبون اليوم بطردها !!
اخطر عدوان ضد اميركا اقدمت عليه ايران خلال الـ 40 سنة الماضية، كان مداهمة السفارة الأمريكية في طهران واحتجاز 52 رهينة أمريكية سنة 1979.
يوم الاثنين الماضي صرح رئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال مارك ميلي ان الخطر كان داهما على السفارة الأمريكية في بغداد. وأن قاسم سليماني وصل إلى بغداد لدفع الحشد الشعبي إلى حصار السفارة واحتلالها!
احتلال السفارة واخذ رهائن اميركيين، هو ذروة ما يمكن ان تحققه ايران. وهو اقسى ما يمكن ان تتعرض له اميركا.
سيجابه الرد الايراني، بالأصالة او بالوكالة، مهما كانت قوته ضئيلة، برد أميركي لا تقوى إيران وأعوانها على تحمله.
لا يوجد رد محسوب. ولا حرب عالمية ثالثة. ولا حرب إقليمية. لأن الاختلال كلي بين القدرات التدميرية الأمريكية والإيرانية.
ولا نستبعد ان «لدى واشنطن القدرة الإلكترونية على إيقاع الضرر الكاسح بالقوة الإيرانية من دون حرب» ؟!!.
ومن المضحك القول ان ترامب طلب ان يكون الرد الإيراني محدودا !! لا يطلب رئيس دولة ان يكون رد عدوه خفيفا ونظيفا ولطيفا!
يتنافخ وكلاء الملالي العرب ويتدافعون طالبين إحالة «عطاء الرد» عليهم، دون الاهتمام بالتدمير الماحق الذي سيصيب بلدانهم!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش