الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصائد تقرأ خراب الراهن العربي وتستذكر فلسطين في ذكرى النكبة

تم نشره في السبت 16 أيار / مايو 2015. 03:00 مـساءً

  إربد - الدستور
«سبعةٌ وستونَ جرحاً في خاصرة الحياة، هي ما جمعناهُ حصيلةَ ما تبقى من أثرٍ على طاولة الألم، الألم الذي اعتدنا عليه، فأصبح جزءاً من جيناتِ الانفعال الآني، والذي فقدناه أيضاً تحت وطأةِ انشغالِنا ببأسِنا فيما بيننا»، بهذه العبارات استهل الشاعر أحمد الخطيب تقديمه للامسية الشعرية الغنائية التي نظمها فرع رابطة الكتاب الأردنيين في إربد، نهاية الأسبوع الماضي، في ذكرى النكبة، وشارك فيها الشاعران: غازي الذيبة والزميل عمر أبوالهيجاء والفنان الموسيقار نبيل الشرقاوي.

وأضاف الخطيب: سبعةٌ وستون فتقاً لوجودنا، هي ما شيّعناه من صدورٍ غاضبةٍ إلى سطورٍ ناعسةٍ على هامش الوقت، سبعةٌ وستون حقلاً من القمح في بيادر الجراد، الجرادِ الذي التهمَ الأخضر فينا، وترَكَنا مُشبعينَ بأصفرهِ، غارقينَ بإيقاعاتِ التعوُّدِ والتمثُّلِ والانحيازِ إلى الأنا التي غرّها ما غرّها من تقوْقُعٍ خارجَ نطاق الانتماء.
واستهل الذيبة القراءة بمجموعة من القصائد، منها: مطر للبداية، أثر الحمام، ابتعد قليلا عني، قبل اكتمال الضحى، قصائد عاين فيها الخراب العربي وجراحات الأمة. من قصيدته «قبل اكتمال الضحى»، نقرأ:
«أخمرٌ وأمرْ/ لا تدعوا ليلة القتل هذي تنيخ/ أعدوا لي السرج والسيف/ حتى إذا ما ترنحت في خمرتي أيقظوني/ وقبل اكتمال الضحى/ سأنهب بيد القوافي/ وأحنى على وَخْدِ تيهي رياحي/ ولا تدعوا في طريقي أميرا/ لا تتركوني أهدهد ثارات كندة وحدي/ فإن أمير الكناية/ كان تعثر في الخطو، وهو يلوّح في البيد/ كان ينادي على فاطم الشغف المر/ كوني الغواية/ سيفي المزخرف/ قافيتي كي أعلق روحك في كعبة الله/ كوني مآل الشقي/ وظل الضلال وخمري/ ولا تتركي إمرئ القيس ينسى الخَبَب/ أعدي له الحُب/ لا تقتليه وقولي له/ يا حبيب إني أؤخر صمتك وحدي».  تاليا قرأ أبو الهيجاء من مخطوطة ديوانه «وأقبل التراب»، جملة من القصائد، منها: المَعبر، قرب المغارة، دائرة العنب، والأرض. وتتحدث هذه القصائد عن زيارته لأول مرة لفلسطين في العام 2012، التي حاكت عذابات الشتات والنفي وأثر المكان. من قصيدته «قرب المغارة»، نقرأ:
«يا إلهي/ هل عبرتُ أرضَ المعجزات؟/ هل أكملتُ رحلةَ الدمع/ في ثياب الحديقة؟/ حديقةِ المعنى في تأويل الغياب/ وجمعتُ سيرةَ الأولين/ وتقاويمَ الحجارة في كوفية المدينة/ أعودُ إلى البلاد/ أحملُ صيحات المنفيينَ/ طينَ الدرب/ وأحزانَ المسيح/ لأدلَّ أفرادَ دمي/ على باب المغارة/ هكذا/ قال صوتُ العارفِ/ حين غالبهُ خيلُ الضحى/ ومضى يجمعُ في سلّة المشتهى/ إيقاعَ الوجوهِ في محراب المحبةِ/ هكذا/ تركتُني/ سيفا في حضرة جغرافيا الضوء/ هكذا تركتُني على صفحةِ الميلاد/ وتوضأتُ بندى الحجارة/ وصليتُ على جرح المكان».
العازف والملحن نبيل الشرقاوي الذي رافق الشعراء والقصائد الشعرية بمجموعة من المعزفات، وقدم أيضا مجموعة من الأغاني الشعبية والموشحات والأغاني الوطنية والطربية عزفا وغناء ومنها «الأرض بتتكلم عربي»، والتي نالت استحسان الجمهور الحضور.
وكان حضر الأمسية عدد كبير من الأدباء والمثقفين والشعراء والمواطنين من داخل محافظة إربد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش