الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منظومة أمن الوطن... قراءة بين السطور

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الأول / ديسمبر 2019. 01:00 صباحاً
انس صويلح

توجيهات ملكية جديدة في خضم تحديات متزايدة، وأحداث متسارعة، تبرهن من جديد على شجاعة ملكية ووضوح في السير على طريق تعزيز أمن الوطن، في امتداد لصور إعلان السيادة الوطنية دون تردد أو تهاون، ولعل القارئ بتمعن للمتغيرات، يدرك أن ما بين السطور رسائل ملكية للداخل والخارج، مضمونها أن الأردن قوي، وماضٍ على خطى تطوير منظومته الأمنية للحفاظ على أمنه وضمان حقوق مواطنيه فوق كل ذرة من ترابه.
ومنذ أن أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني تصريحاته الحازمة حول القدس من قلب القيادة العامة للقوات المسلحة باللباس العسكري، توالت المواقف الملكية لتعمق حالة من الثبات، وتؤكد على صورة ذهنية لصلابة أردنية رسمتها الأحداث المتلاحقة، والتي لم يكن آخرها الزيارة الملكية إلى الغمر والباقورة والصلاة فيهما، ثم التصريح بأن السيادة الأردنية فوق كل اعتبار.
أما اختيار جلالة الملك لشخصية عسكرية وازنة مثل اللواء الركن حسين الحواتمة لتولي دمج مديريتي الدرك والدفاع المدني ضمن مديرية الأمن العام، فهو بلا شك اختيار حكيم، فالملك أقربنا للمؤسسات العسكرية والأمنية، وهو دائم الاطلاع عليها ويعلم بأدق تفاصيلها، ويدرك تماماً مكنونات العمل الأمني والعسكري، وليس سراً أن اللواء الحواتمة كان من أكثر المسؤولين التقاطاً للتوجيهات الملكية، خلال سنوات من الخبرة الأمنية أظهر فيها الحواتمة قدرة على التخطيط الاستراتيجي في تطوير وتحديث الجهاز، رافقها ذكاء فطري، ودماثة في التعامل مع المواطنين، أكسبا اللواء الحواتمة قبولاً كبيراً حتى في أصعب الظروف الأمنية، فوقوفه بين آلاف المواطنين الغاضبين وتبادل الحديث معهم على عتبات الدوار الرابع، كان أحد المواقف البارزة التي مثلت فهماً حقيقياً للتوجيهات الملكية بالتواصل مع المواطنين والاستماع لاحتياجاتهم.
كما قدمت المديرية العامة لقوات الدرك نفسها في السنوات الأخيرة كمؤسسة أمنية تتسم بالانضباط والحرفية في شكل ومضمون الأداء، فاكتسبت ثقة المواطن، وحجزت لنفسها صورة مشرقة، بنيت على مواقف وتجارب أمنية وإنسانية تابعها الأردنيون على مدى سنوات ماضية، فعلت فيها قوات الدرك كل شيء من التعامل الأمني مع شر الإرهاب، وحتى الوقوف إلى جانب سيدة عراقية تقطعت بها السبل لإتمام مراسم دفن والدتها.
خلاصة القول، ثقتنا بالتوجيهات الملكية الحكيمة مطلقة، ولنا من الأيام حكمة، ومن التجارب عبرة، ومن تماسك الوطن خير دليل على قدرة القيادة الهاشمية، والأردنيون من حولها على تجاوز كل الصعاب، ولطالما أثبت التاريخ أن كل الأصوات المغردة خارج سرب الوطن مصيرها الزوال والنسيان، ولا يبقى إلا صوت الوطن لا صوت فوقه، وتبقى منظومتنا العسكرية والأمنية قاسماً مشتركاً للنجاح في كل المراحل، ونتاج موروث أردني هاشمي امتزج بلون التضحية والفداء، ووشح درب العطاء، وما زادته الأيام والمتغيرات إلا منعة وإباء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش