الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ويجمعنا المسرح في الكويت

تم نشره في الاثنين 16 كانون الأول / ديسمبر 2019. 01:00 صباحاً
خالد سامح

هي زيارتي الاولى للكويت لؤلؤة الخليج العربي وحاضنة الفن والابداع على الدوام....سعيد غاية السعادة بأني أدخل هذا البلد الحبيب من بوابة المسرح وبدعوة من سدنته ورعاته في المجلس الوطني للفنون والثقافة والآداب، وهل أجمل من المسرح بوابةً للدخول الى البلاد التي تحب والالتقاء بشعب طيب أصيل ومنفتح، مثقف ومتذوق للفن الراقي بمحمولاته الفكرية ورسائلة الجمالية.
على مدى أكثر من سبعين عاماً، وقبل حتى حصولها على الاستقلال، وضعت الدولة الكويتية الثقافة والابداع على سلم أولوياتها، فكانت أيقونة الثقافة العربية «مجلة العربي» التي تربت أجيال على ما جادت به من علم ومعرفه ومادة أدبية وفنية تثري العقل والخيال معاً، ويسجل تاريخ الثقافة العربية المعاصرة للكويت سلسلة طويلة من الاصدارات الأدبية وترجمات علمية وأدبية لروايات وقصص ونصوص مسرحية عالمية، واهتمام قل نظيره عربياً وعالمياً ببناء الانسان معرفياً وتحصينه في وجه الفكر المتطرف أيا كان شكله ومستوياته وصولاً لمجتمع ديمقراطي متحضر يثبت للعالم أجمع أن ثروته الأولى هي الانسان.
ومن خلال مجموعة من المؤسسات وعلى رأسها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وعدد من المؤسسات غير الرسمية التي تفيأت ظلال الحرية وأجواء الانفتاح في هذا البلد فكان لها اسهامها الكبير في اثراء الحياة الثقافية والفنية، نجحت الكويت في تكريس موقع متقدم لها ضمن المشهد الثقافي العربي والعالمي، فكانت الرائدة في كل ما له علاقة بالمنتج الثقافي الحر والحداثي والمنفتح على آفاق رحبة للتجريب.
ولأن الدراما هي ابنة بيئتها الحاضنة، فقد عرفت أجيال عربية الكويت واطلعت على ثقافة الشعب الكويتي وقيمه وأسلوب حياته من خلال الانتاج الدرامي، فكان التلفزيون الكويتي رائدا في انتاج الأعمال الدرامية المنوعة الاجتماعية منها والتاريخية وحتى الفانتازية، وقد أطلقت الكويت باكورة الانتاج السينمائي في منطقة الخليج العربي بفيلم «بس يابحر» عام 1972 فسبقت باقي الدول الخليجية الشقيقة بعقود في ذلك المجال.

أما المسرح الكويتي -الذي نحن وبكل فخر في ضيافته اليوم – فقد اغتنى بتجارب مميزة أداءً وإخراجاً وكتابةً وإجتراحاً مميزاً لأساليب التعبير البصرية ذات المستوى الاحترافي الرفيع، ومنذ عقود يشارك الكويتيون بفعالية في مهرجانات مسرحية عربية وعالمية، ويحصدون جوائز مهمة ورفيعه، من خلال متابعتي لمشاركات الكويت في مهرجانات المسرح التي تقام على مدار العام في بلدي الأردن كمهرجان المسرح الاردني ومهرجان المسرح الحر ومهرجان «عشيات طقوس» وغيرها من الفعاليات، أستطيع القول إن الشباب الكويتي الموهوب يقدم أعمالا مسرحية تنافس بإقتدار تلك المنتجه في بلاد عربية عرفت المسرح منذ قرن ويزيد ومنها سوريا وتونس ومصر ولبنان وغيرها من الدول.
خلاصة القول...الكويت غنية بمواردها الطبيعية نعم، لكنها أغنى بفنها ومسرحها وشبابها المعطاء المفعم بروح التحدي والقدرة الدائمة على الابتكار.
عاشت الكويت نموذجا لإحتضان الثقافة ومثالا يحتذى في بناء الانسان الواعي المتحدي ..والمنتمي لثقافته وعروبته الحضارية.
وعاش سدنة المسرح وحراسه ومبدعوه فيكِ ياكويت المحبة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش