الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن يتسلم تنظيم مهرجان المسرح العربي بدورته الـ 12 .. رسميًا

تم نشره في الاثنين 16 كانون الأول / ديسمبر 2019. 01:00 صباحاً

عمان- حسام عطية
أعلن نقيب الفنانين الأردنيين المخرج حسين الخطيب بانه تسلم من الكاتب المسرحي الإماراتي إسماعيل عبدالله، كتاب تنظيم فعاليات مهرجان المسرح العربي بدورته الـ 12 للمهرجان والتي ستقام على أرض عمان في الفترة 10-16 كانون الثاني يناير لعام 2020.
الأردن فاخور
ونوه المخرج الخطيب في تصريح لـ « الدستور» .. نحن فخورون باختيار الأردن «للمرة الثانية» لإقامة مهرجان المسرح العربي في الأردن - الدورة 12، هذا الحدث المسرحي الكبير في بلدنا الحبيب، وبتنظيم نقابة الفنانين الأردنيين بالتعاون مع وزارة الثقافة .. من بين الدول العربية.. وهذا تأكيد على أن الأردن مؤهل من جميع النواحي.. سواء من حيث الكوادر الإدارية والفنية أو من حيث البنى التحتية المجهزة بالكوادر البشرية.. أو التجهيزات الفنية.
وثمن المخرج الخطيب ..هذا الاختيار..، «ونتقدم في نقابة الفنانين الأردنيين من سمو حاكم الشارقة الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح حيث تقرر إقامة الدورة القادمة للمهرجان في الأردن وبتنظيم من نقابة الفنانين الأردنيين وبالتعاون مع وزارة الثقافة، وحيث يسعدنا ذلك فأننا نبارك لوطننا الأردن الحبيب ونقابتنا وكل الفنانين وجهودهم الإبداعية التي تركت مساحات ابداعية، وبهذا تعتبر هذه الدورة الثانية في الأردن التي تنظمها نقابة الفنانين الأردنيين...الف مبروك».
ولفت  الخطيب النظر الى ان العروض الاردنية التي تأهلت لمهرجان المسرح العربي الدورة الثانية عشرة عمان 2020 هي العرض المسرحي «الجنة تفتح أبوابها متأخرة»، الأردن تأليف فلاح شاكر، إعداد وإخراج يحيى البشتاوي، والعرض المسرحي «بحر ورمال» لمسرح الشمس – الأردن تأليف ياسر قبيلات، إخراج عبد السلام قبيلات، مشددا المخرج الخطيب على أهمية التعاون والتشارك مع الهيئة العربية للمسرح.
لا مجاملة
بدوره علق الكاتب المسرحي الإماراتي إسماعيل عبدالله عن اختيار الأردن لتنظيم الدورة المقبلة من المهرجان بالعاصمة عمان بانه «تقدمت خمس دول عربية لاستضافة المهرجان هذا العام، ووقع الاختيار على الأردن التي تقدمت ثلاث مرات لأسباب كثيرة تتعلق بالبنية التحتية والاستعداد الفني وسلامة الأجواء العامة»، وان المجاملة لا تعرفها الهيئة العربية للمسرح أبدًا».
الفوز بالجائزة
بدوره نوه مسؤول الإعلام بالهيئة العربية للمسرح غنام غنام، إن مهرجان المسرح العربي في فعالياته ومن ضمنها جائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي يضم أعلى منصة مسرحية في الوطن العربي، مشيرًا إلى أن الفوز بهذه الجائزة لا يعني الجانب المادي بقدر ما يعني الجانب المعنوي الذي يعطي العرض الفائز فرصا كبيرة لمشاركته في مهرجانات عربية كما يسلط الضوء على فريق العمل الكامل للعرض.
وأكد «غنام» أنه لا يوجد أي ربط بين فوز مصر بجائزة الشيخ سلطان القاسمي عن عرض «الطوق والأسورة» واستضافة مصر لهذه الدورة وقال «استضافة أي بلد للمهرجان لا يعني أبدًا أننا نهديه الجائزة، هذا كلام عار عن الصحة تمامًا، وتاريخ الجائزة يدلل على حديثي، وأذكر أن تونس حصلت ثلاث مرات على الجائزة في غير بلدها، وأقيم المهرجان في مصر في بدايته ولم تحصل مصر على أية جائزة، وهذه المرة الأولى التي تحصل مصر عليها منذ إطلاقها».
«الجنة تفتح أبوابها متأخرة»
والعرض المسرحي الجنة تفتح أبوابها متأخرة النص الأصلي للمسرحية كتبه العراقي فلاح شاكر، وأعاد كتابته وصياغته بلهجة فلسطينية مع الإخراج الدكتور يحيى البشتاوي ليُسقِط الواقع على الأسير الفلسطيني، مسرحية «الجنة تفتح أبوابها متأخرة» تتحدث عن القضية الفلسطينية، كما تصلح لكل واقع نعيشه اليوم، وبالتالي تُسقَط تلك الفكرة عن الألم والحرب، بما أن الحرب استطاعت أن تصل إلى كل البيوت في الوطن العربي وفي العالم ككل، فالمسرحية تحمل نشيد الحرية التي يبحث عنها الأسير الفلسطيني العائد من السجن إلى بيته، ليجد نفسه خارج إطار كل أحلامه التي كان يسابق بها الزمن، حيث تنكره الزوجة ولا تتعرف عليه، ذلك الأسير الذي فقدته زوجته يوم زفافه ليغيب عنها 20 سنة ثم يعود إليها، ويلتقيان في لحظة وكل منهما يحمل نشيدا بلغة مختلفة، فكان اللقاء بينهما يحمل انكسارات داخلية لشخص قضى 20 عاما بعيدا عن زوجته، فيما قام بأداء الأدوار الممثلة أريج دبابنة الزوجة القابضة على جمر الانتظار في أجواء مشحونة، ليصل فجأة الزوج زيد خليل الأسير، لكنه يتفاجأ بإنكار ورفض الزوجة المتعنتة التي لم تكن معه في مواجهة الاحتلال، فتقسو عليه بالعتاب لأنه لم يأخذها معه، فيقوم بملاطفتها لأنه لا يريد أن يصل معها إلى حوار بعمق مرارتها، إنما يحاول أن يهدم مسافة الانتظار التي ولدت الغضب والغربة داخلها والاقتناص معها لحظة فرح، حتى لو كانت قصيرة بحجم الفرح الفلسطيني المحاصر بالاحتلال وتوابعه، كما قاسم التمثيل في المسرحية، ظهور الفنان حيدر كفوف في دور مميز بأسئلته الجارحة عن هذا المصير. نهاية المسرحية كانت غير متوقعة لأن ذلك الشخص عاد ليغادر، وكما بدأت المسرحية بحفل زفاف انتهت بحفل زفاف.
«بحر ورمال»
اما عرض بحر ورمال فهو عمل قدم للمرة الأولى عام 2016 بإنتاج مستقل خارج المهرجانات، وينتمي إلى مسرح العبث، حيث تدور أحداثه على سطح السفينة التي تنتظر أن يَسمح لها المرفأ بأن ترسو، ولقد مرّ زمن طويل.. وأخذت السفينة تتصدع، وبدأ الركاب يفقدون رشدهم من طول الانتظار»، ونص كتبه ياسر قبيلات، نرى قدرة الكاتب على اختزال وتكثيف جمل العرض لتدفعنا للبحث عما وراء مسلمات الخطاب المعتادة، مما خلق التحدي الكبير أمام المخرج في الانصياع للرؤية التي تؤكد أن الأشياء المرئية في مسرح العبث أكثر أهمية من الحوار، فكان عليه أن يعمل من أجل إيصال المعنى والمبنى للعمل والذهاب لما وراء اللغة، وهذا ما يُحسب لقبيلات المخرج الذي قدم رؤية ملخصة ومكثفة وبعيدة عن المباشرة وتسطيح الفكرة البذرة للعرض.
يطرح النص قصة غير واضحة المعالم، تستند إلى فكرة الانتظار الممل التي تعيشها شخصيات العرض حتى نهايته. فالقبطان يرمز للسلطة وتكلسها وارتخاء قدراتها، وظِل السلطة الذي ينسحب منها ويكرر مقولاتها ولا يستطيع أن يفعل شيئاً من دون توجيهاتها أو النخب التي تستند عليها السلطة في تمرير ما تريد. والفتى يمثل دور المتمرد والمحب والذي تصلبه السلطة وأذنابها على سارية السفينة وتغلق فمه قبل أن يستطيع التحرر والانفلات من عقال السلطة في ما بعد ويكتشف زيف ما كان يعيش فيه. والفتاة تحب الفتى وتصارع من أجل أن تغير الواقع معه، فتُغتصب أو يقع عليها الاعتداء في المستوى الأسفل من السفينة أو من مناطق الصراع. والمرأة تفسّر بعض الغموض في الأحداث.
وعلى صعيد الموسيقى التي انطلقت بهدير البحر وأصوات النوارس، فقد قدمت المسرحية جملة موسيقية توافقت مع متطلبات العرض الفنية، في حين جاءت الإضاءة هي الأخرى أكثر اندغاماً مع مكونات العرض فحملت مقولته وأسهمت في تجسير الفجوة بين النص المنطوق والمتلقي.
وكانت اختتمت فعاليات الدورة الحادية عشرة من فعاليات مهرجان المسرح العربي بحضور وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة إيناس عبدالدايم، والكاتب المسرحي إسماعيل عبدالله، أمين الهيئة العربية للمسرح، والدكتور عبدالله العويس، رئيس دائرة الثقافة بالشارقة، فيما فاز العرض المصري «الطوق والأسورة» بجائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمى حاكم الشارقة لأفضل عرض عربي في الدورة الحادية عشرة في مهرجان المسرح العربي الذي يقام في القاهرة برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش