الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«أفراد المجتمع .. والمراهقون» .. مطالبون بالتخلص من الكسل

تم نشره في الأحد 15 كانون الأول / ديسمبر 2019. 01:00 صباحاً

عمان- حسام عطية
تشير دراسة عالمية أجراها باحثون من منظمة الصحة العالمية الى أن الكسل يتفشى في أوساط أفراد المجتمع وبخاصة «المراهقون»، وأن واحداً فقط من خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً، يقوم بالنشاط البدني الذي يحتاجه بدنه يومياً، وتعد نتائج هذه الدراسة بمثابة ناقوس الخطر الذي يدق ويهدد صحة الإنسان حول العالم، بسبب الكسل وعدم القيام بنشاط بدني مناسب للمرحلة العمرية التي يمر بها.
ويعد النشاط البدني في مرحلة المراهقة من أهم الأمور للتمتع بصحة جيدة في مراحل عمرية لاحقة، فيما تعرف أسباب الكسل، بعض الأمراض، كنقص الحديد، والبدانة، تسبب الإرهاق للمراهقين وتثقل أقدامهم. التكنولوجيا بوجه عام، أسهمت في زيادة معدلات الكسل، فالانشغال في لعبة إلكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي تسرق من المراهق لحظات ذهبية يمكنه التمرن فيها، الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة تُشعر الإنسان بالكسل عقب تناولها، الحالة النفسية والمزاجية؛ مثل الاكتئاب والانطواء، تعزز الشعور بالميل نحو الكسل وقلة الحركة، اما علاج الكسل، الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم مبكراً، الإسراع في إدراج اسمك للتمرن في لعبة رياضية مفضلة لديك، تقسيم المهام الكبيرة إلى مهام صغيرة؛ حتى لا يتملكك الشعور بالكسل، التفكير في الإيجابيات، وعدم الاستسلام للأفكار السلبية والحزن، انغمس مع أصدقائك في نشاط رياضي ما؛ مثل المشي أو الركض أو ركوب الدراجات.
ظاهرة الكسل
بدورها الدكتورة هند البريزات الباحثة في علم الاجتماع علقت على الامر بالقول، للاسف للكسل مسببات عديدة ما لم يكن بسبب مرضي، مثل عدم الاهتمام بأمور أو أنشطة معينة او عدم الاقتناع بأهميتها وبأدائها، كما أن النقص في المعرفة وعدم وجود ثقة كافية بالنفس أحيانا يؤدي الى الكسل في انجاز المهام او حتى القيام بالواجبات المدرسية لدى بعض الطلبة كما أنه قد يمنع الافراد أيضا من عدم تناول أطعمتهم بانتظام. كما تشير بعض الدراسات أن غياب التحفيز والشعور بالملل يؤدي أيضا الى الكسل في كثير من الحالات التي تنتهي الى الانطواء أحيانا، كما أن هناك أسبابا اجتماعية وأخرى تتعلق بنظام التنشئة وأساليب التعليم.
ونوهت البريزات الى انه هناك الكثير من الظواهر التي تغزو عالمنا والتي أصحبت تؤثر بشكل كبير جدا وملفت على عدد كبير من الناس بمختلف الأعمار ومنهم الأطفال والمراهقون، ومن هذه الظواهر الكسل الذي يُعرف بأنه حالة من التراخي وفقدان الرغبة في الحركة أو أداء الأعمال.
وتضيف البريزات هناك من يضع اللوم على تبدل المفاهيم وطبيعة الحياة بين الماضي والحاضر وهناك آخرون يضعون اللوم على التطور التكنولوجي الذي نعشيه حيث كان الناس سابقا يمضون وقتا أطول في قضاء الأعمال، كما كانوا يقطعون مسافات مختلفة مشيا على الاقدام أو باستخدام الوسائل التي تتطلب بذل مجهود، كما كانوا يمضون وقتا أطول في القراءة والبحث وأعمال الزراعة او مع الآخرين في المناسبات الاجتماعية المختلفة. أما بالنسبة للأطفال فقد كانوا يلعبون بعيدا عن شاشات التلفاز والهواتف الذكية وغيرهما من أدوات التكنولوجيا، وهنا برزت ظاهرة الكسل لدى البشر والتي انعكست بشكل كبير على الصحة الجسدية والنفسية للعديد من أفراد المجتمع.
يوصف الكسل في علم النفس بأنه عادة غير محببة وهي أيضا صفة مذمومة في الديانات.
ولفتت البريزات حاليا هناك الكثير من الاختراعات التي أدت الى التقليل من النشاط الذي يبذله الأشخاص فأصبح التأخير بأداء المهمات وعدم الالتزام بالرياضة او أداء الاعمال المختلفة امرا شائعا خاصة بين المراهقين الذين يمضون ساعات طويلة على العاب الفيديو او الهواتف الحديثة والكمبيوترات بإجراء المحادثات او متابعة الاخبار المختلفة والحصول على المعلومات بسهولة وسرعة؛ الامر الذي يؤدي الى خمول وعدم رغبة في بذل مجهود وأحيانا الانطواء.
وتقول البريزات لمحاربة هذه الظاهرة فهناك عديد من الحلول البسيطة منها تكليف الاشخاص بمهام منزلية تتناسب مع أعمارهم بهدف اشراكهم بالمسؤولية وبنفس الوقت ابعادهم عن الكسل والخمول. كما يمكن دمجهم بأنشطة مجتمعية تطوعية او تدريبية أولاً لملء أوقات فراغهم وثانيا لإبعادهم عن أدوات التكنولوجيا التي تعمل على انعزالهم وجلوسهم بالساعات امام شاشات التلفاز او العاب الفيديو او حتى متابعة المسلسلات او البرامج التي تأخذ من وقتهم دون ان يشعروا به وبالتالي يصبح عادة لديهم مع مرور الوقت، كما انه من المهم أيضا التوعية بأهمية التكنولوجيا وسلبياتها وأيضا التوعية بأهمية ممارسة الرياضة باستمرار. من المهم أيضا متابعة الأشخاص الذين يميلون الى الكسل المفرط من قبل أخصائيين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش