الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية الحلقة السابعة والسبعون جزء 2

تم نشره في الأحد 15 كانون الأول / ديسمبر 2019. 01:00 صباحاً
عبدالحميد الهمشري *

المخاطر التي تتعرض لها قرى النقب من أحكام الاحتلال العرفية
في الجزء الثاني من الحلقة نواصل الحديث حول ما تتعرض له القرى البدوية في النقب منذ العام 1948 وحتى الآن، إذ التركيز سيطال على ما نال سكان القرى البدوية في النقب الفلسطيني كأم العراقيب من إجحاف وعدم السماح لهم بالبقاء في تجمعاتهم بالقرى الفلسطينية في النقب تنفيذاً لمخطط مدروس فأم العراقيب تعرضت للهدم منذ العام 1948 وحتى 23/11/2019 نحو 168 مرة وجرافات تابعة لوزارة الداخلية الاحتلالية الاحلالية هي من تقوم بالمهمة وبرفقة قوات كبيرة من الشرطة والوحدات العسكرية الخاصة، لتقوم بهدم مساكنها المصنوعة من الخيام والصفائح الحديدية، وهذا أسهم في تشريد سكان القرية بأكملهم؛ وغالبيّتهم من الأطفال والنساء، وكذلك قرية أم الحيران الكائنة في منطقة وادي عتير شمال شرق قرية بلدة حورة على شارع 316 ويقطنها المئات من أبناء عشيرة أبو القيعان وتنقسم لمنطقتين: أمّ الحيران وعتير وهي وأم العراقيب من ضمن عشرات القرى المسلوبة الاعتراف في النقب.. أبناء العشيرة في أم الحيران كانوا يعيشون في «خربة زبالة» حتى النكبة عام 1948، وعندها أمرهم القائد العسكري لمنطقة النقب بمغادرة المنطقة والتوجه إلى منطقة اللقية. تنقلوا بعدها في عدة مواقع ولم يسمح لهم بالعودة إلى أراضيهم.، فانتقلوا إلى خربة الهزيّل، وفي العام 1956 طالبوا مرة أخرى بالعودة إلى أراضيهم، إلا أن القائد العسكري طالبهم بالتوجه إلى منطقة وادي عتير.ومنذ ذلك الحين استقروا في منطقة عتير أم الحيران، وكان عددهم آنذاك نحو 200 نسمة، وبنوا بيوتا حجرية، وشقوا الطرق وحفروا الآبار لتجميع مياه الأمطار وزرعوا الأراضي. وفي العام 1963 بدأت حكومة الاحتلال بتقليص الأراضي التي يفلحونها من خلال وضعها تحت سلطة الصندوق القومي اليهودي بهدف تحريش المكان قأقامت حرش «يتير». وفي بداية ثمانينيات القرن الماضي أبطلت ما تسمى «دائرة أراضي إسرائيل» تعهدها بتأجير الأراضي الزراعية لأبناء العشيرة. ولم تحظ القرية بأي اعتراف، وبالنتيجة لم يتم ربطها بشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، ولم تحصل على الخدمات الأساسية. أما بخصوص عاصمة النّقب بئر السّبع الواقعة على بُعد خمسين كلم جنوبي شرقي مدينة غزّة، في الجزء الجنوبي لفلسطين، وفي الجزء الشمالي لصحراء النّقب، على نصف قاعدة المثلّث الذي تشكّله الصحراء تقريباً،
هذه المدينة بسرعة، فبعد أن كانت قرية صغيرة لا يزيد عدد سكّانها على ثلاثمئة شخص في عام 1902 ارتفع عددهم إلى سبعة آلاف نسمة في العام 1948، لكن بعد هذا العام المشؤوم (عام النّكبة) هاجرَ البدو بكثافة من النّقب إلى غزّة واستقرّوا فيها، وبقيَ قسمٌ منهم في بئر السّبع فبئر السبع يقطنها حالياً نحو 190 الف نسبة منهم عشرة آلاف من البدو العرب والباقي من اليهود المستجلبين من الخارج.
  *كاتب  وباحث في الشأن  الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش