الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«التفافي» للمستوطنين شمال الخليل يدمّر الكروم الفلسطينية

تم نشره في الأحد 15 كانون الأول / ديسمبر 2019. 01:00 صباحاً

عميره هاس
«أصدقائي، سكان يهودا والسامرة»، هكذا استهل وزير المواصلات، بتسلئيل سموتريتش، تصريحا موثقا له نشر في 24 تشرين الثاني على صفحة الفيسبوك للاتحاد الوطني. خلال ثلاث دقائق تقريبا شرح برامج وزارته لاصلاح التمييز في المواصلات التي يعاني منها سكان «يهودا» و»السامرة» اليهود، مقارنة مع المواطنين الآخرين في دولة اسرائيل. «نوجد اليوم في ذروة خطة رئيسية للمواصلات في يهودا والسامرة، التي تتطلع نحو 30، 40، 50 وحتى 60 سنة الى الامام»، وعدّ وبدأ بالتفصيل.
الشارع الرئيس، الذي تم ذكره من بين الـ 12 شارعا، هو «الشارع الذي يتجاوز مخيم العروب للاجئين». لقد بدأنا بشقه، وهكذا منذ بداية تشرين الثاني تقوم الجرافات باقتحام الكروم الملونة باللون الاصفر خلال الخريف، وتقتحم السلاسل الحجرية القديمة التي اعيد تأهيلها في حلحول وبيت أمر. بدل الكروم والمسطحات والسلاسل الحجرية يتم شق مقطع جديد لشارع 60، بين مفترق بيت فجار (غوش عتصيون) وحتى مدخل حلحول الجنوبي، بطول 10 كم وعرض 80 مترا. وفي المفترقين اللذين سيتم فيهما اقامة تفرعات بـ 150 مترا. من اجل ذلك تمت مصادرة 401 دونم من الاراضي الزراعية في نيسان بأمر من العميد احفات بن حوف، رئيس الادارة المدنية في حينه. رسميا يسمون هذا «شراء ملكية ووضع اليد. انشاء الطريق امام مخيم العروب يواكبه هدم مبان لكلية العروب الزراعية.
ايضا حتى بدون سماع سموتريتش فإن ثلاثة مزارعين من حلحول، راقبوا الجرافات التي تلتهم اراضي عائلاتهم، عرفوا جيدا أن الوزير لم يتوجه اليهم. عادل أبو ريان، في الخمسينيات من عمره، قال للصحيفة: «ليست فقط الارض التي أخذوها منا من اجل الطريق نفسها ذهبت، بل سيذهب ايضا كل ما حولها، لا يمكننا الوصول الى الارض التي تقع خلف الشارع، ولا نستطيع الزراعة والغرس والفلاحة». «يبنون هنا طريقا سريعا»، قال ماهر (35 سنة)، وهو اسم مستعار. «مهندسهم الذي كان هنا قبل بضعة ايام قال لي إنه سيكون في الشارع 3 – 6 مسارات. كيف سنجتاز الطريق السريع ونذهب الى اراضينا؟ لا يمكننا الوصول بالتراكتور أو على حمار أو مشيا على الاقدام، كيف يمكن أن تجر الادوات والمحاصيل؟». أبو ريان وماهر والشاب الموجود مع المجموعة، محمد طوايا (27 سنة) عاشوا جميعهم على تراث عائلي يقوم على زراعة كروم العنب، انتقل من الجد الى الأب ومنه الى الابناء والاحفاد. «طعم عنب قرية الشيوخ يختلف عن عنب العروب، الذي يختلف بدوره عن عنب بيت أمر والذي يختلف عن عنب حلحول»،. العنب هو زراعة بعلية. «الارض تحتنا مليئة بالمياه، لكن ايضا اذا اردنا أن نضيف مزروعات تحتاج الى المياه فمحظور علينا حفر آبار المياه. فالمياه ليست من اجلنا»، قالوا. وهنا حتى بدون ري، «كل عنقود يمكن أن يصل وزنه 3 كغم»، قال أبو ريان وتذكر: «بعد العام 1967 جاء الاسرائيليون واخذوا من مزروعاتنا لتطوير اعنابهم». وعقبتُ، حسب رأيي، الاصناف التي تم تطويرها ليس لها طعم، وقوامها مثل البلاستيك. وقال أبو ريان إن العنب الصناعي مليء بمواد المبيدات. وكما سمع احيانا بأن تصديرها الى الخارج محدود أو ممنوع. وواصل ماهر بمرارة: «عندها يغرقون بها الاسواق الفلسطينية في الضفة، والناس لا يشترون عنبنا».
«هآرتس»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش