الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منظمة ' آكشن ايد ' تدعو الحكومة إلى المصادقة على إتفاقية منظمة العمل الدولية للقضاء على العنف والتحرش في العمل

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الأول / ديسمبر 2019. 02:25 مـساءً

عمان -الدستور


دعت ندوة متخصصة عقدتها اليوم منظمة آكشن ايد، الحكومة الأردنية إلى لمصادقة على إتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190بشأن القضاء على العنف والتحرش في مكان العمل واعتمادها لضمان حماية كل العمال من العنف والتحرش في مكان العمل، يرافقها تطوير خطط عمل وطنية لدعم تنفيذ هذه الاتفاقية وضمان تخصيص موازنات وطنية كافية لتنفيذ آليات مراقبة صارمة، واعتماد سياسات لمكافحة التحرش الجنسي وتشجيع المنظمات على اعتمادها.

وأوصت الندوة التي رعاها وزير العمل نضال البطاينة، ومثله فيها الأمين العام للوزارة فاروق الحديدي، والتي تم تنظيمها لإطلاق نتائج دراسة، أعدتها منظمة آكشن ايد، تحمل عنوان " قصور العدالة للنساء والفتيات المتضررات من العنف في مكان العمل/ دراسة حالة للعنف والتحرش في مكان العمل" بمراجعة قوانين وأنظمة العمل الحالية والعمل على تماشيها مع إتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190، ودعم منظمات حقوق المرأة والنقابات ومنظمات العمل في تطوير مدونات سلوك ومراقبة التقدم في التنفيذ والتقاضي الإستراتيجي وتقديم استشارات الخبراء.

وشددت على أهمية وضع تدابير داخلية صارمة لتيسير العدالة لضحايا العنف في مكان العمل مثل الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي والاقتصادي.

أكد الأمين العام لوزارة العمل فاروق الحديدي على اهتمام الوزارة بتمكين المرأة في سوق العمل من خلال توفير كافة الشروط والظروف لضمان تعزيز وجودها، ومن ضمنها عمل الوزارة على إعداد وتعميم سياسة لمنع التحرش في مكان العمل سيتم الإعلان عنها خلال الأسابيع المقبلة.

وقال الحديدي" تعرض المرأة للتحرش أو العنف في مكان العمل ظاهرة عالمية ونحن في الأردن نعي ذلك، ونحاول التغلب عليه من خلال تعديل التشريعات ومراقبة تطبيقها، وهذا ما سنفعله في تعديلات قانون العمل الجديدة حيث سيتم إضافة تعريف للتحرش ضمن قانون العمل وذلك سيسهل  على الوزارة وضع اليات تفتيش على المؤسسات بحيث يتم ضمان وجود سياسات ضد التحرش، وكذلك آليات تبليغ فعالة.

 بدوره قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن مازن المعايطة أن مشاركة المرأة اقتصادياً ضرورة ملحة لما تمتلكه من إمكانيات وقدرات تؤهلها بأن تكون شريكاً فاعلاً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتؤدي رسالتها في خلق تنمية شاملة تلبي متطلبات المجتمعات والشعوب، إلا أن هذه المشاركة تتطلب بيئة آمنة مستقرة خالية من شتى أصناف العنف وأشكاله التي تمارس في بعض بيئات العمل، مما يعطل قوة إنتاجيه هائلة لو أتيحت لها كل الظروف المناسبة لأحدثت تغييرات جوهرية في أسواق العمل والاقتصاد والتنمية.

وأضاف المعايطة "ومن هنا فإننا اليوم نؤكد في الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن كممثلين للعمل بجميع أطيافهم وبغض النظر عن الجنس تمسكنا بضرورة إيجاد بيئة عمل حاضنة لعمل المرأة وقدراتها الإنتاجية تخلو من كافة ممارسات العنف المبني على النوع الاجتماعي انسجاماً مع مورثنا وحضارتنا والقيم العالمية، وهذا يرسخ القناعة بأهمية وجود بيئة تشريعية جاذبة للعمل اللائق للمرأة من حيث الأجر وظروف العمل المبنية على المساواة وعدم التمييز، خاصة وآن بلدنا قد صادق على اتفاقيات الحقوق الأساسية في العمل الخاص بالمساواة وعدم التمييز".

بدورها قالت المديرة الإقليمية لمنظمة آكشن ايد الإقليمية كارولاين  ماكسولاند أن التحرش الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي في مكان العمل منتشر على مستوى العالم، حيث تعاني امرأة من كل ثلاث نساء من العنف أو المضايقات في حياتهن. "والأردن ليس استثناء وللأسف، ليست أماكن العمل الأردنية خالية من العنف والمضايقة".

ولفتت ماكسولاند انه في حزيران الماضي تم اعتماد الاتفاقية رقم 190 لمنظمة العمل الدولية حول العنف والمضايقة، والتي تدعو جميع الحكومات إلى ضمان تمكين جميع العمال - بغض النظر عن وضعهم التعاقدي - من العمل دون التعرض للعنف والتحرش، لتؤكد على ضرورة مساندة هذه الاتفاقية.

وقالت ماكسولاند "تشير أبحاثنا إلى أن العنف ضد المرأة أو الخوف من العنف ضد المرأة في مكان العمل هو عامل رئيسي في منع النساء من الانضمام إلى مكان العمل، حيث لا تدمج أغلب اماكن أماكن العمل في الأردن بشكل منهجي سياسات للحماية ضد التحرش الجنسي، و بشكل عام، لا توجد مدونات لقواعد السلوك، ولا أنظمة مكتوبة، ولا مواثيق، ولا توجد تدابير واضحة لمنع مضايقة المرأة في العمل، وبذلك الناجيات من التحرش الجنسي أو العنف في مكان العمل ليس لديهن سوى القليل من وسائل الانتصاف المتاحة أو لا تتوفر لهن. لا تحمي قنوات الإبلاغ عن المخالفات وجود خصوصية وسلامة النساء اللائي يبلغن عن التحرش أو العنف".

وقالت المديرة الإقليمية للبرامج والحملات والسياسات في منظمة آكشن ايد خولة الوزني انهم اطلقوا عام 2019 حملة متعددة الأقطاب مدتها ثلاث سنوات تركز على قضية قصور العدالة في مجال العنف ضد النساء والفتيات عن طريق استكشاف الحقائق وفرص التغيير، مبينة أن الدراسة التي اطلقوا نتائجها تظهر أن الوصول إلى العدالة لا يتعلق فقط بضمان الإقرار بالعنف ضد النساء الفتيات في القانون، بل أيضا بالطريقة التي ينظر فيها للقانون وكيفية تنفيذه.

وبينت نتائح الدرسة التي عرضتها كل من الباحثة في منظمة آكشن ايد اميرة سواس والدكتورة رندا الخالدي من شركة مآل للاستشارات والتدريب والتنمية البشرية ان عاملة  من بين خمس عاملات يعانين من شكل أو أكثر من أشكال العنف ضد المرأة في مكان العمل، حيث قالت 20 % من عينة الدراسة التي استندت الى استطلاع للرأي شمل 2323 عاملاً  وعاملة في مصانع اردنية، انهن تعرضن للتحديق غير المرغوب به، و17 %  تعرضن للتحرش الجنسي اللفظي و16 % تعرضن لرسائل غير مرغوب بها و 15 % ل لمس غير مرغوب به.

وقالت نتائج الدراسة ان 15 % تعرضن الإيماءات غير مرغوب فيها، و 10% تعرضن للمطاردة، و10% قلن انهن تعرضن لدعوات غير مرغوب فيها ذات طبيعة جنسية.

وخلصت الدراسة الى ان 29% من النساء التزمن الصمت إزاء العنف والتحرش الذي عانين منه. و17٪ يخشين أن يتم الانتقام منهن اذا ابلغن عنه.

وقالت الدراسة " كانت النساء قلقات أيضًا من الاضطرار إلى التذكر وإعادة سرد تجاربهن. التبعات الاجتماعية للإبلاغ ، مثل وصمة العار والخزي ؛ عدم المعرفة بالضبط ما يجب القيام به ؛ ويقررن أن عواقب الإبلاغ لا تستحق كل هذا العناء. استقالت 14 ٪ من النساء الناجيات بعد ما تعرضن له من عنف ضد المرأة".

ولفتت نتائج الدراسة أنه  كلما زادت خطورة العمل ، زاد خطر العنف والتحرش، مبينة ان المجموعات التي تواجه أعلى معدلات العنف ضد المرأة كانت المتدربات (25 ٪) والعاملات بأجر يومي (21 ٪). أدى التمييز المتداخل بين الدقة في العمل والجنس إلى إنشاء مجموعة مخاطر محددة.

وبينت الدراسة انه تم الإبلاغ عن تجربة العنف ضد المرأة في الفئة العمرية من 25 إلى 39 عامًا ومن فئة النساء العربيات المهاجرات. أبلغت واحدة من كل ثلاث نساء مهاجرات عربيات عن تعرضهن للعنف ضد المرأة في مكان العمل.

وأضافت "تخبرنا هذه النتائج أن أي مبادرات تهدف إلى زيادة السلامة والأمن في العمل يجب تطويرها من خلال نهج متعدد القطاعات لضمان التخفيف من المخاطر التي تنفرد بها مجموعات معينة من النساء".


ولفتت الى انه لا يزال مكان العمل المعتاد يمثل مجال خطر كبير بالنسبة للنساء - حيث تم الإبلاغ عنه باعتباره الموقع الثاني الأكثر انتشارًا لـلعنف ضد المرأة (22٪) يليه مواقع خارج مكان العمل المعتاد (12٪). يتم ارتكاب العنف ضد المرأة في مكان العمل من قبل الرجال على جميع مستويات التسلسل الهرمي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش