الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«من قبّو الجهل إلى جنة النور»

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الأول / ديسمبر 2019. 01:00 صباحاً



محمد قوقزة
‎لا يمكن فتح الباب والإشارة ما زال ضوئها الاحمر ينزف دماء الجهل ولا يزال المفتاح مفقودا..
‎هل يمكنك أن تغمض عينيك للحظات وتتخيل ماذا يوجد وراء هذا الباب! أهو باب فكرٍ، أم باب جهل!
‎من الممكن أن يكون الباب الفاصل بينهما..
‎أبهذه البساطة يمكن أن يفصل بين الفكر والجهل، باب مغلق واشاره ضوئيه!
‎عليّ أن اعلمك أيضا أن هذه الاشاره لا تحوي الا اللون الاحمر والأخضر فقط..
‎اما وجود الفكرة فيفتح بابها بلونها الأخضر، وكل ما تبحث عنه هو اهدافك وطموحاتك واحلامك، انها خلف الباب اما ان تصنع المفتاح او ان تجده..
‎واما العدم والجهل وهذا ضوؤها الاحمر.. انه يحكم إغلاق الباب جيداً، يلفه بسلاسل وعقود وقفول محكمة جداً..
ألم تتحول إلى اللون الأصفر؟!
‎هذه الاشاره لا يوجد بها لون الاستعداد،انها تنتقل من الاحمر الى الاخضر مباشره تنتقل من الجهل والخراب والسجن، إلى الفكر والرفعة والحرية..
‎أعلم انك كنت بحرب باردة مع جهلك، انك متعب ومنهك، التقط انفاسك جيدا.. الإشارة ما زالت حمراء.. و المفتاح لا يزال مفقودا والباب مغلق.
‎تخلص من خوفك واوجاعك وجهلك، تخلص من كسورك وألمك وآثامك واخطو.. اخط  وحدك، ولا تخف.. أفتح الباب واهرب إلى حريتك
‎لديك أكثر من مئة آلة موسيقيه،، هل يمكن فتح الباب بالموسيقى! ان هذه الالات واوتارها مؤلمة، يمكنك ان تعزف اللحن الاخير..
‎إنه للحن حزين وسعيد في إيناء اذنك فان وجدت المفتاح وفتحت الباب، اعزف الموسيقى الصاخبة على الخلاص من جهلك وفرحاً على ملاقات حريتك..
‎وإعزف الموسيقى الحزينة حدادا على نفسك إن فشلت..
‎واليك طريق آخر.. لديك اثنا عشرة لونا سترسم نفسك وحيداً بالطرقات في الليالي السوداء الباردة ويمكنك رسم لون صدأ الابواب المغلقة في وجهك وقبراً مفتوحا امامك، ستكون نهايتك هكذا اذا بقي المفتاح مفقودا، وإن وجد! سترسم شمسا مشرقة وجناحين تطير فيهما في سماء حريتك..
‎وآخر طريق يا صديقي.. انه الطريق الذي اخترته انا..
‎انها طريقة الثمانية وعشرين حرفاً، طريقة ترتيب هذه الاحرف بكل جملة وبكل سطر انها إحصائيه صعبة لتضع كل حرف في مكانة الصحيح..بل في شعوره الصحيح.. طريقة تقبض قلبك وتقضمه وتمسك بعقلك وتأكله بشراهه وتشرب من دمك ايضا..
‎والآن..
‎لا زال الباب مغلقا والاشارة حمراء في وجهي، لانني لست قادرا على توثيق شعور واحد جيد على الاقل كل ما اكتبه هو الكئابة والبؤس، انه لشعور سيء ان لا يزورك الفرح ابدا والشعور الاسوأ من هذا ان الباب لا زال مغلقا، والضوء الاحمر هذا انه لا يفارقني، انه يهاجمني، ،انه كالحزن يهاجمني، هذا الحزن ليس حزني.. ليس لي وليس ملكي
سأقطع عليك قليلا.. امهلني..
‎لقد أعدت قرآءة النص مرة أخرى.. ولم يسعفني شيء،، سوى دموعي، أكاد ان افقد ترتيب حروفي هذه،قطرات الحبر تجمعت وبدأت بالجريان تجرف كل الحروف والكلمات امامها كالنهر..
‎سأضع يدي على شعوري، سأضغط على أنفاسه، سأقتل هذا الشعور..
‎أتعلم! أنا لا أجرؤ على قراءة ما اكتب، لا اريد البكاء ثانية..
‎سيبقى المفتاح ضائعا وسيبقى الباب مقفلا في وجهي..
‎لانني لم أستطع أن أعزف لحناً سعيد وكل الموسيقى التي اسمعها حزينة.. وغير قادر على رسم جنحين لي، لم أستطع الطيران، من بداية الامر كنت ارسم نفسي وحيداً، وآخر الذِكر ليست لدي القدرة على كتابة نص سعيد..
‎هذا أنا.. فماذا عنك !!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش