الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المـــؤتمـــر الفلسفـــي العــاشـــر

تم نشره في الاثنين 9 كانون الأول / ديسمبر 2019. 01:00 صباحاً


محمد المشايخ
احتفلت الأوساط الفكرية العربية، بانعقاد المؤتمر الفلسفي العاشر، وثمنت الجهد الذي بذلته الهيئة الإدارية للجمعية الفلسفية الأردنية، وللجنتها التحضيرية لانجاحه، لأنه بما أنجزه من تنوير فكري وسياسي واجتماعي، وبما اضافته أبحاثه وحواراته للعلوم والمعارف السابقة، يدفعنا إلى التغيير، لانجاز عصر تنويري جديد، على غرار عصر الأنوار، لتشكل فلسفته حقبة مفصلية في التطور الفكري للإنسانية.
صحيح أن بعض الأماني والتطلعات التي ابداها المتحدثون والمحاورون في المؤتمر تبدو صعبة التطبيق، إلا أنها تظل على الأقل، خارطة طريق فلسفية، تستشرف المستقبل، وتسبق زمن الذين لا يستخدمون عقولهم، وتدعوهم للسير على هدي مصباح الفلسفة الوهاج، فالعقل هو الأقدر على كشف الدروب االمظلمة.
ويكفي الجمعية الفلسفية الأردنية شرفا، أن القاعدة الشعبية، تفاعلت مع المؤتمر، وخرج فلاسفة الجامعات من القفص الأكاديمي، وتفاعلوا مع الطلبة الذين اكتظ بهم مدرج رم في الجامعة الأردنية، وتفاعلوا أيضا مع النخبة المثقفة التي ملأت فضاءات الجمعية الفلسفية الأردنية في جبل الحسين، وقاعة مجمع النقابات المهنية في اربد، وأوشكنا ولأول مرة على الوصول إلى الفلسفة الشعبية.. 
 وعلى الرغم من انه كان مؤتمرا متخصصا في (تحولات السلطة عالميا.. إشكالية المفاهيم)، إلا أن المفكرين في العادة شموليون، وليسوا أحاديي النظرة، ومن هنا توسّعت دائرة  الحوار لتشمل موضوعات مجاورة لهذا العنوان، ولم يخل الأمر من جرأة، وصراحة، وشجاعة، ولا سيما في مسألة النقد التي طالت رغم موضوعيتها ومصداقيتها الكثير من رجالات العمل العام في الماضي والحاضر، وحتى البحث الفلسفي نفسه لم يتجاوزه النقد، فقد قال د. ماهر الصراف رئيس الجمعية الفلسفية الأردنية في ورقته لهذا المؤتمر، والتي ربطت بين السلطة والبيولوجية، وهو ربط حديث جدا، وربما لم يسبقه إليه أحد، قال: (لقد انخرطت  الفلسفة الحديثة والمعاصرة بدراسة مظاهر وتجليات السلطة في فضاء السياسة والاجتماع والاقتصاد، ولكن ماهية السلطة، أو السلطة كما هي في ذاتها، لم تلق الاهتمام الكافي من قبل البحث الفلسفي)، ويضاف لورقة د. ماهر، تلك التجليات الفلسفية النقدية العظيمة التي أبدعها كل المتحدثين في المؤتمر يتقدمهم د. هشام غصيب، وهم مع حفظ الألقاب: أحمد العجارمة، آمال الجبور، أماني جرار، توفيق شومر، تيسير أبو عودة، حامد الدبابسة، رائد العواودة، زهير توفيق، سلمان البدور، صادق الخواجا، صلاح الدين يونس، عامر شطارة، عبدالكريم القضاة، عبدالله المانع، عفيف عثمان، علي العلواني، علي حميه، فريد العليبي، كايد شريم، كمال ميرزا، لينا الجزراوي، مالك المكانين، مجدي ممدوح، محمد البغيلي، محمد القضاة، مختار بن لاوي، مصطفى المعاني، موفق محادين، نبيل بن عبد اللطيف، هناء القلال، وليد عبد الحي. 
لقد التأم في هذا المؤتمر، شمل الفلاسفة: من الجنسين، ومن مختلف الأعمار، ومن مختلف المشارب والأطياف والمذاهب الفكرية، والقومية، والانسانية، ومن مختلف الأقطار العربية، وإن لم يكونوا جميعا قد اتفقوا على كل ما طرحوه فيه، إلا أن الثوابت لم تـُمس، وازدادت الجمعية الفلسفية الأردنية  بعده تألقا وحضورا في المشهد الفلسفي العربي، ولذا، فإننا نتمنى عليها، أن تكشف في مؤتمراتها المقبلة، عن الكنوز الفكرية التي تمتلكها القامات الفلسفية الفكرية الأردنية والعربية التي شاركت في هذا المؤتمر او ستشارك في مؤتمراتها المقبلة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش