الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. الملك يعيد القضية الفلسطينية لواجهة الحدث

تم نشره في السبت 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2019. 01:00 صباحاً

كتبت: نيفين عبد الهادي

في حسم ملكي واضح، ونقل قضية أمن واستقرار العالم بأسره من أي مساحة ضبابية إلى وضوح كامل، أكد جلالته أمس «أن استمرار غياب أفق الحل العادل والدائم والشامل للقضية الفلسطينية، قضية الشرق الأوسط الأساسية، لا يشكل وصفة لزعزعة أمن المنطقة واستقرارها فحسب، بل أمن واستقرار العالم بأسره»، واضعًا بذلك العالم أمام حقيقة واضحة على الجميع التنبّه لها، وجعلها الدرب الذي سيقود للأمن الذي يسعى له الجميع.
جلالة الملك في رسالته التي وجهها إلى رئيس لجنة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، شيخ نيانغ، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف التاسع والعشرين من تشرين الثاني من كل عام، حدد بوضوح واقع الحال، مجددا التأكيد على الثوابت الأردنية، بأن القضية الفلسطينية، هي مفتاح أساس لدخول العالم بأسره لحالة سلم حقيقية، تبعده بشكل جذري عن مبادئ سلب الحقوق التي من شأنها «إذكاء الصراع والإحباط، وتمكين قوى التطرف».
في هذه المناسبة، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والتي يمكننا القول إن الكثير لم يتنبّه لها، إنْ لم يكن لم يعرف بها بالمطلق، تقدّم جلالة الملك بتفاصيل غاية في الأهمية، تعيد القضية الفلسطينية من جديد لواجهة الحدث الدولي، وتجعلها أساسا وفق ثوابت جلالته لحلّ شامل وعادل، ليس للمنطقة فحسب، إنما للعالم بأسره، مشخصا جلالته واقع الحال، بشكل دقيق، ومقدما الحلول التي إذا ما طبقت ستكون -عمليًّا- العصا السحرية التي تجعل من السلام ممكننا، ومن الأمن الشامل واقعا يلمسه الجميع.
لم تكن رسالة جلالة الملك موجهة إلى رئيس لجنة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، شيخ نيانغ، إنما هي رسالة سلام للعالم، يقدّمها جلالته بعبقرية التشخيص وتقديم الحلول، وبخطاب صريح، بأن بوابة السلام، لن يدخلها العالم إلا بحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
ووفق سياسيين استقرأت آراءهم «الدستور» فإن جلالته تحدث بوضوح، بأن (الاستمرار بالإجراءات الأحادية وسلب الحقوق ومصادرة الأراضي وخرق القانون الدولي وحقوق الإنسان، لن يسهم إلا بإذكاء الصراع والإحباط، وتمكين قوى التطرف)، داعيا (إلى تكثيف الجهود لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفقا لحل الدولتين الذي يحقق السلام العادل والشامل، ويفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وهو الحل الذي نص عليه القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة)، فهي وصفة واضحة لا ضبابية تشوبها بالمطلق، في أن الحل واضح، ويحتاج فقط للتنفيذ العملي، وذلك بتكثيف الجهود الدولية والعربية بطبيعة الحال بهذا الخصوص، حتى نرى ما هو ملموس للقضية.
وفي إشارة لجلالته لموضوع المقدسات والذي يشكّل أحد أهم ملفات القضية الفلسطينية، يقول جلالته (إن التزامنا الراسخ بحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس الشريف بصفتي صاحب الوصاية الهاشمية، واجب ومسؤولية تاريخية نعتز بها، وسنواصل حملها لتكون القدس رمزًا للسلام، لكننا جميعا كمجتمع دولي مطالبون وملزمون بحماية هذه المدينة المقدسة، والتي تحمل مكانة فريدة في تاريخ الإنسانية وموروثها الديني)، نعم، فرعاية جلالته للمقدسات هي التي أبقت لها هويتها العربية، وأبعدتها عن كل مخططات التهويد التي تسعى لها اسرائيل، ليس هذا فحسب، إنما أبقتها ملفا حاضرا في المنابر العالمية، مع تأكيدات جلالته الدائمة على أن هذا الأمر يعد واجبا ومسؤولية تاريخية نعتز بها، لتكون نقطة هامة يضيئها جلالته في هذه المناسبة التي أسقطت من رزنامة الكثيرين.
ولم يغفل جلالته التنسيق المستمر مع الجانب الفلسطيني في الدفاع عن عروبة المدينة المقدسة، حيث قال جلالته (سنواصل وبالتنسيق مع الأشقاء في السلطة الوطنية الفلسطينية الحفاظ على عروبة المدينة المقدسة وتثبيت صمود أهلها والتصدي لشتى المحاولات والإجراءات الساعية لتغيير الوضع القانوني والتاريخي فيها، وبالأخص الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف ومحيطه)، ليؤكد من جديد توأمة البلدين، وأن الأردن لم ولن يتخلى عن الفلسطينيين وسيبقى على العهد والوعد، بنضاله معهم نضال السلام إلى حين تحقيق السلام الذي يرنو له الجميع.
كما تناول جلالته قضية اللاجئين الفلسطينيين، وأنها «ستبقى إحدى أهم قضايا الوضع النهائي التي يجب أن تحل وفقا لقرارات الشرعية الدولية وخصوصا القرار 194 ومبادرة السلام العربية وبما يضمن حق العودة والتعويض»، وكذلك شدد جلالته «على أهمية استمرار المجتمع الدولي في توفير الدعم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، لتمكينها من القيام بخدماتها الإنسانية وواجبها وفقا لتكليفها الأممي لضمان حياة كريمة للاجئين وبث روح الأمل فيهم»، واضعًا بذلك صورة كاملة للقضية الفلسطينية وسبل دعمها وايجاد حلول عملية تضع العالم أمام منظومة سلام حقيقية.
رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عدنان بدران قال إن الرسالة تعكس حقيقة دور جلالة الملك الكبير في دعم الأمن والسلام العالمي والاستقرار، فطالما دعا جلالته في كل خطاباته ومواقفه للسلام وان حل القضية الفلسطينية مفتاح للسلام، وجعل من الأردن دولة سلام، رغم أنه بلد يعيش وسط منطقة ملتهبة، لكنه خرج بسبب قيادته الحكيمة دولة هي الأقوى في المنطقة، ذلك أن جلالته حرص على حل المشاكل بكافة أشكالها سياسيًّا وبلغة العقل وليس عسكريًّا.
ولفت د. بدران إلى أن جلالة الملك هو رجل السياسة التي تتسم بالوسطية، لذا فإن جلالته يرى بكل مناسبة وبكافة المحافل، ضرورة التأكيد على هذا الجانب، وهو صوت العقل الذي يسمع له العالم بكل ثقة، بسبب رؤيته المختلفة، وواقعية طرحه للقضية.
لا شك ان الرسالة وفق بدران تتضمن حقائق جوهرية بشأن تحقيق سلام شامل وعادل، ليس هذا فحسب، إنما أيضا وضع العالم أمام مسؤولياته في تحقيق السلام الشامل والعادل، من خلال حل القضية الفلسطينية بعدالة والابتعاد عن القرارات والإجراءات احادية الجانب.
الوزير الأسبق المهندس وجيه عزايزة أكد أن استثمار جلالة الملك لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، خطوة عبقرية لجهة الوصول لسلام حقيقي يرنو له العالم بأسره، فكانت الرسالة ليست فقط إلى رئيس لجنة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، شيخ نيانغ، إنما للعالم بأسره، فقد حملت خطاب سلام شاملًا وحقيقيًّا، على الجميع الأخذ به، وصولًا لما يبحث عنه العالم في تحقيق السلام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش