الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يقود تيار الشرعية

د.حازم قشوع

الاثنين 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2019.
عدد المقالات: 106


تشهد القضية المركزية للمنطقة تنافسية مقرونة بخصومه بين مشروعين يقودهما طرفا معادلة التأثير في المنطقة، فبينما يسعى الطرف الاول في المواجهة لترسيخ قواعد الشرعية الدولية والقانون الدولي وتنفيذ بنود الاتفاقات البينية لترسخ مفاهيم السلم الاقليمي، يستند الطرف الثاني في معادلة التاثير بمواجهة ذلك، الى مركزية نفوذ صناعة القرار ويقوم على فرض ايقاعه بشرعنة القوة وفق سياسات تستند الى الاحادية، وقواعد تقوم على الهيمنة في ايجاد جغرافيا سياسية ومناطق نفوذ معلنة، ومقدما خدماته في حماية التيار الاقليمي المزمع تشكيله من دون انهاء الاشكالية الداخلية المشكلة لاطاره العام ونظامه الضابط .
وما بين طرف يريد ان ترسم قواعد اطرها الناظم على طاولة مستديرة مستنيرة عنوانها الشرعية والشراكة واخر يريدها مستجيرة مستطيلة، ركائزها الاحتواء والاملاء، تقوم المواجهة الباردة على كيفية احتكام وحكم المشهد السياسي في التيار المركزي المزمع ترسيمه لقيادة المنطقة تمهيدا على ما يبدو لانسحاب الولايات المتحده عسكريا من المنطقة، على ان يتم تفويض هذا التيار القيادة الميدانية ومجابهة او مواجهة التيارات الاخرى التي اخذت بالامتداد الطولي والعرضي وتقوم بمد مناطق نفوذها على محاور كثيرة ونقاط استراتيجية خطيرة بهدف الاستحواذ على المناطق المركزية في الخارطة الامنية الاقليمية.
وما بين المشروع الاول الذي يتزعمه الملك عبدالله الثاني والذي يقوم على انهاء الملفات العالقة واعطاء الحقوق من اجل الشراكة حيث يستند الى قواعد الشرعية الدولية في نيويورك والاخر الذي يقوم عليه نتنياهو والذي يعمل من اجل الاحتواء والتطبيع والحلول المركزية الاقليمية ويقوم على انهاء الملفات في الاطر الاقليمية وليست البينية مستندا الى دعم بيت القرار في واشنطن، ومن هنا تقوم حالة السجال او المواجهة الباردة في المنطقة.
وعلى الرغم من محاولات نتنياهو تحييد السياسة الاردنية ومحاولات البعض الاقليمي والدولي من ممارسة بعض الضغوط على الاردن الا ان النتائج على ما يبدو تميل لصالح تيار الملك عبدالله الثاني ولقد برز هذا وبوضوح عندما تم تكريم الملك عبدالله الثاني في نيويورك مركز الشرعية الدولية فيما مدت واشنطن طوق النجاه لنتنياهو ليتمكن من البقاء في سدة رئاسة الحكومة الاسرائيلية، هذا لان غير ذلك سيحمل نهاية سياسية محتومة لنتنياهو وبرنامجه او سيذهب المجتمع الاسرائيلي الى انتخابات جديدة سيشتري فيها نتنياهو مزيدا من الوقت فقط .
اذن جلالة الملك بات يقود احد الطرفين في معادلة المشهد الاقليمي والتي عاد فيها الاردن ليكون الدور الاساس في عودة الامل وهذا من شانه ان ينتزع اعترافا ضمنيا ويقوم الجميع عبره بالعودة الى ميادين التفاوض البناء على قواعد منصفة يستند عنوانها الى الشراكة من اجل الحل السياسي اولا، باعتباره يشكل باب الشراكة التنموية الاقليمية، وهذا ما دعا اليه الملك عبدالله والاردن منذ البداية لتحمل نتائج تستند الى فوز الجميع وليس لصالح طرف على حساب الاخر، فهل وصلت المنطقة الى نقطة الانفراج ام بحاجة الى مزيد من المناورة بعد؟!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش