الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فلسطين تجري مشاورات بمجلس الأمن للتصدي للإعلان الأمريكي شرعنة الاستيطان

تم نشره في الثلاثاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2019. 11:44 مـساءً

فلسطين المحتلة – عواصم - بعث المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأم المتحدة، رياض منصور، ثلاث رسائل للأمم المتحدة تتضمن موقف فلسطين الذي يدين ويرفض الإعلان الأمريكي «غير القانوني بشأن الاستيطان الإسرائيلي».
وذكرت وكالة «وفا» الفلسطينية أن منصور بعث ثلاث رسائل متطابقة لكل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن (بريطانيا)، ورئيس الجمعية العامة، أعرب عن فيها عن موقف دولة فلسطين الرافض لتصريحات وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بشأن «الاستيطان الإسرائيلي غير الشرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية».
وقال المندوب الفلسطيني في بيان صحفي، أمس الثلاثاء، أن مجلس الأمن سيعقد جلسة اليوم الأربعاء، حول القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن الموقف الأمريكي المنافي للقانون والشرعية الدولية، سيكون محور النقاش في هذا الاجتماع.
إلى ذلك بدأ المندوب الفلسطيني سلسلة من المشاورات مع أعضاء مجلس الأمن بدءا بالعضو العربي في المجلس، دولة الكويت، لحشد المواقف الدولية في المجلس للتصدي للإعلان الأمريكي. وبدأت فلسطين، مشاورات مع ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، لحشد «موقف دولي» مضاد لإعلان الولايات المتحدة الأمريكية الأخير بأن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، غير مخالف للقانون الدولي.
وعادة ما تستخدم الولايات المتحدة حق النقض لمنع صدور قرارات عن مجلس الأمن ضد إسرائيل، لكن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أثار في الأسابيع الأخيرة من ولايته غضب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسماح بصدور قرار مجلس الأمن الرقم 2334، الذي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية «انتهاكا صارخا» للقانون الدولي.
بدورها، اعتبرت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان، الموقف الأمريكي المنحاز للاحتلال الإسرائيلي «تحديًا للإجماع الدولي لن ينشئ حقاً ولن يكتسب شرعية، ومن شأنه تقويض سيادة القانون الدولي والجهود الدولية لإحلال السلام».
وحذرت الجامعة العربية، في بيان، من «تبعات ممارسة مزيد من العنف والوحشية ضد الفلسطينيين، وتقويض أي احتمال ولو ضئيل لتحقيق السلام العادل القائم على انهاء الاحتلال في المستقبل القريب عبر جهد أمريكي».
وأكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أن موقفها ثابت ولم يتغير، حيال اعتبار المستوطنات الاسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، «انتهاك للقانون الدولي». وانتقد المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل، خلال مؤتمر صحفي بمكتب الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية قرار الإدارة الأمريكية قائلا: «إن الموقف السياسي لبلد ما، لا يغيّر القوانين الدولية ولا موقف مجلس الأمن الدولي حيال هذا الموضوع».
وأكدت روسيا أنها لم تغير موقفها من قضية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي سبق أن صنفتها غير شرعية، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة مراجعة نهجها في هذا السياق. وقال المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الروسية، في تصريح مقتضب لوكالة «تاس»: «موقف روسيا من هذه القضية لم يتغير».
وأعلن الاتحاد الأوروبي أن موقفه الرافض لأنشطة الاستيطان الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، لم يتغير، وأن جميع المستوطنات غير قانونية. جاء ذلك في بيان صادر عن الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فيدريكا موغريني. ودعا البيان، «إسرائيل» إلى إنهاء جميع أنشطتها الاستيطانية، في إطار التزاماتها كقوة محتلة. وأوضحت موغريني أن موقف الاتحاد الأوروبي «واضح ولم يتغير من سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية الخاضعة للاحتلال». وأضافت: «جميع الأنشطة الاستيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتلحق الضرر بحل الدولتين». وأكد على استمرار الاتحاد في دعم مبدأ حل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد القادر على الاستجابة لتطلعات الطرفين المشروعة.
من جهتها، أعلنت ألمانيا رفضها، وذكرت وزارة الخارجية الألمانية، في بيان لها، أن «الحكومة الفدرالية تعتبر أنشطة بناء المستوطنات انتهاكا للقانون الدولي وتعرقل عملية السلام وتجعل التفاوض على حل الدولتين أكثر صعوبة». وشددت على أن موقف الحكومة الألمانية تجاه المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ثابت ولم يتغير.
وانتقد العديد من المرشحين الديمقراطيين الأمريكيين الاعلان، وقال المرشح البارز في استطلاعات الرأي، جو بايدن، نائب الرئيس الامريكي السابق «هذه عقبة أمام السلام - وهو ما تراه جميع الحكومات الأمريكية وافق ترامب على ذلك». وفقا لبايدن «إن أفضل طريقة لتأمين مستقبل أمن إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية هي من خلال العمل على حل الدولتين. إنها الطريقة الوحيدة لتحقيق الحقوق والحريات المشروعة التي تأتي للشعب الفلسطيني... توسيع المستوطنات يجعل الأمر أكثر صعوبة.» واضاف بايدن إن إعلان بومبيو هو تسخير مستقبل إسرائيل لخدمة السياسة الشخصية لترامب».
وقال عضو مجلس الشيوخ الأميركي، وأحد المرشحين البارزين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بيرني ساندرز، إن «المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية وهذا واضح من القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعددة». وأضاف: «مرة أخرى يعزل السيد ترامب الولايات المتحدة ويقوض الدبلوماسية من خلال إرضاء قاعدته المتطرفة».
من جهتها، أدانت منظمة «العفو الدولية»، إضفاء الولايات المتحدة «شرعية» على المستوطنات الإسرائيلية، معتبرة أن الاستيطان في الأراضي الفسلطينية المحتلة سيبقى «جريمة حرب» رغم ذلك. جاء ذلك في بيان للمنظمة (مقرها لندن)، نشرته على موقع «تويتر». وقالت المنظمة الحقوقية الدولية: «تعتقد الولايات المتحدة بإعلانها الذي وجهته للعالم -الاثنين-، أنها وإسرائيل فوق القانون، وأنه بإمكان إسرائيل استمرار انتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان للفلسطينيين، وأن واشنطن تدعمها بقوة في ذلك». وأضافت: «إعلان واشنطن لن يغير القانون الواضح جليا الذي ينص على أن بناء وصيانة المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة -بما فيها القدس الشرقية- ينتهك القانون الدولي ويرقى إلى جرائم الحرب». (وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش