الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الباقورة والغمر إنجاز وطني كبير

كمال زكارنة

الاثنين 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2019.
عدد المقالات: 419


لا يجوز التقليل من شأن عودة اراضي الباقورة والغمر الى احضان الوطن الاردني وفرض السيادة الاردنية الكاملة علهيا ،واستعمالها واستخدامها بالايادي الاردنية ،واستغلالها واستثمارها اردنيا ، زراعيا ومائيا وصناعيا وسياحيا ،ولا يحق لاي جهة كانت ان تحاول التأثير على هذا المنجز وحجب الرؤية عنه تحت اي مسمى ولأي سبب كان.
صفة الاحتلال لم تعد موجودة على الباقورة والغمر منذ توقيع اتفاقية السلام بين الاردن واسرائيل عام 1994،لكن الاستعمال الاسرائيلي لهما استمر طوال الخمسة وعشرين عاما الماضية باتفاق رسمي بين الجانبين ،وفي العام الماضي قرر جلالة الملك انهاء الاستعمال الاسرائيلي لهما مستخدما حق الاردن في ذلك كما نص ملحقا الاتفاقية الخاص بهما ،وهذا بحد ذاته يعتبر انجازا وطنيا اعادهما للسيادة الاردنية الكاملة دون ابداء اية اعتراضات او تأخير او وضع عقبات ومعيقات من الطرف الآخر، الذي التزم بتنفيذ القرار الملكي والرغبة الاردنية .
بعد ان تحقق الانجاز والجميع شاهد جلالة الملك وولي العهد يزوران الباقورة والغمر ويؤديان الصلاة فيهما ،تأكيدا وتجسيدا للسيادة الاردنية عليهما ،ظهرت رغبة كبيرة من قبل المواطنين للعمل في هاتين المنطقتين والاستثمار فيهما زراعيا ،وابدى مئات الموطنون حماسا واضحا للعمل في القطاع الزراعي ،واثر ذلك تشكلت لجنة خاصة مهمتها بحث وتنظيم آليات العمل الزراعي فيهما .
 التساؤلات التي تثار حاليا على المستوى الداخلي ومن قبل بعض الجهات الخارجية ،تدور حول ادعاءات الملكية لبعض الاسرائيليين في الباقورة والغمر ،ومدى صحة ذلك ،ودقة تلك الادعاءات ،الامر الذي يتطلب توضيحا حكوميا رسميا ،فيما اذا كان بعض الاسرائيليين لهم ملكيات خاصة في تلك الاراضي ،وما هو حجم هذه الملكيات واين تقع ،وكيف سيتم التعامل مع مالكيها ،وما هو توجه الحكومة مستقبلا لانهاء هذه الملكيات او الابقاء عليها ،وهل توجد اية خلافات مع الطرف الاخر حول هذا الموضوع بالذات.
توضيح هذه الامور ينسف اي تردد مهما كانت نسبته ،موجود لدى المواطنين ،ويفتح الآفاق امام الجميع للاندفاع نحو العمل والزراعة والانتاج في تلك المنطقتين بثقة واطمئنان ،بعيدا عن الافتراضات والاحتمالات والتوقعات ،رغم ان الرغبة الشعبية جامحة وقوية جدا للاستغلال والاستثمار الزراعي فيهما ،لكن العمل على اسس ثابتة وواضحة ومفهومة من قبل المهتمين والراغبين بالاستثمار ،سوف يؤدي حتما الى افضل النتائج ،خاصة اننا الان في مرحلة تحد حقيقي ،تتمثل في الاجابة على السؤال الذي طرحه الكثيرون منذ اليوم الاول لاستعادة الاراضي..هل ستبقى الباقورة والغمر اراض زراعية منتجة كما كانت خلال ربع القرن الماضي ،ام ستشهد تقدما او تراجعا ،الاجابة سنعرفها من زنود المزارعين الاردنيين وحبات العرق التي سوف تسيل على جباههم،وجهودهم التي سيترجمها حجم ونوع الانتاج المنتظر ،فهم على قدر التحدي والانجاز،ويدركون جيدا ان التعبير عن حب الارض يكمن في الانتماء لها وحمايتها واستغلالها افضل استغلال.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش