الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية الحلقة الخامسة والسبعون جزء 5

تم نشره في الاثنين 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2019. 01:00 صباحاً
عبدالحميد الهمشري *

 مستوطنات المرحلة الثالثة - الجزء الأول ما بين العام 1948– 2007م
وعودة إلى بدء فإن الحكومة العبرية تبنت في العام 1950 قانون العودة بالنسبة لليهود لتسهيل الهجرة اليهودية إلى الكيان العبري، وسنت قانون أملاك الغائبين والذي تم تنفيذه على نحو فعال لمصادرة الأراضي التي تعود ملكيتها لللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من المنطقة التي أصبحت « إسرائيل « في عام 1948، حيث كان ذات القانون يستخدم لمصادرة أراضي المواطنين العرب في الدولة العبرية، وكان يبلغ عدد «الغائبين الحاضرين» أو الفلسطينيين المشردين في الداخل الفلسطيني بعد عام 1948 نحو 20? من مجموع السكان العرب الفلسطينيين في الدولة العبرية وتقدر مساحة الأراضى المستولى عليها من قبل الحاكم العسكري الصهيوني ويملكها فلسطينيون بين 1948 و2003 أكثر من 1،000 كيلومتر مربع من الأراضي أي أكثر من مليون دونم، وغالبيتها من منطقة يطلق عليها المل، وتقع في الجزء الشمالي الشرقي من مرج سخنين في سهل البطوف، مستوية وترتفع 200 مترا عن سطح البحر. سميت بهذا الاسم نسبة لشجرة الملّ التي تكثر فيها، وتقدّر مساحة أراضي الملّ بحوالي 42 ألف دونم تم منع الفلاحين من الدخول إليها، وأطلقت عليها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية اسم المنطقة رقم 9وكان الدخول إليها ممنوعاً إلا لمن يحمل تصريحاً يتجدّد كلّ ثلاثة أشهر، ما دفع السكان في الجليل والنقب في سبعينيات القرن الماضي عندما حاولت الدولة العبرية مصادرة 17 ألف دونم منها من أجل تحويلها لمنطقة عسكرية للجيش الإسرائيلي للقيام بما سمي هبة يوم الأرض شملت القرى والمدن في الجليل والنقب وغيرها من المناطق التي يتواجد فيها المواطنون الفلسطينيون من حملة الجنسية « الإسرائيلية من هذه القرى دير حنا، سخنين، عرابة، وعرب السواعد.
وقد رافق قرار الحكومة بمصادرة الأراضي إعلان حظر التجول على قرى سخنين، عرابة، دير حنا، طرعان، طمرة، وكابول، من الساعة الخامسة مساء يوم 29 مارس 1976، و دعا المسؤولين العرب من أمثال توفيق زياد والذي شغل أيضاً منصب رئيس بلدية الناصرة ليوم من الاضرابات العامة والاحتجاجات ضد مصادرة الأراضي يوم 30 مارس.
في 18 مارس اجتمع رؤساء المجالس المحلية، وأعضاء من حزب العمل في شفا عمرو وصوتوا ضد دعم خروج المظاهرات، وعندما أصبح الخبر منتشراً خرجت مظاهرة خارج مبنى البلدية وقد فرقت بالغاز المسيل للدموع وأعلنت الحكومة أن جميع المظاهرات غير قانونية، وهددت بإطلاق النار على «المحرضين»، مثل معلمي المدارس الذين شجعوا الطلاب على المشاركة.وقد كانت تلك التهديدات غير فعالة فقد خرج الطلاب من الفصول الدراسية وانضموا إلى الإضراب وكذلك شاركوا في المسيرات العامة التي جرت في جميع أنحاء البلدات العربية، من الجليل في الشمال إلى النقب في الجنوب، وإضرابات تضامنية أيضًا في وقت واحد تقريبًا في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي معظم مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ووفقا لمحللين صهاينة فإن الاحتجاج ضد سياسات وممارسات الدولة من بين الفلسطينيين في الدولة العبرية كانت نادرة قبل منتصف سنة 1970، وذلك بسبب مجموعة من العوامل بما في ذلك الحكم العسكري على مناطقهم، الفقر، العزلة، والتجزؤ في حين كانت الحركة السياسية للأرض نشطة لحوالي عقد من الزمن، وقد اعتبرت أنها غير قانونية في عام 1964.
  *كاتب  وباحث في الشأن  الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش