الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عدوان على الأمة

رشيد حسن

الأحد 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2019.
عدد المقالات: 465

العدوان الصهيوني الغاشم .. الاثم على غزة، هو عدوان على الامة كلها..على شعوبها ...ودولها وأنظمتها من الماء الى الماء.. وأي محاولة لتشويه هذه الحقيقة، او الانتقاص منها ..ما هي الا محاولة مريضة للهروب الى الامام .. ومحاولة لتبرير حالة التقاعس والتبعية التي يغرق في حمأتها أكثر من «420» مليون عربي.
موجب هذا الكلام هو : ردود الفعل البائسة ... اليائسة على حرب الابادة التي شنها ويشنها العدوعلى شعبنا الفلسطيني في غزة –العنفوان والمقاومة، وهو عدوان ليس بجديد ، بل استمرار لجرائم التطهير العرقي المستمرة منذ سبعين عاما وعاما.. وستبقى، الى ان يقيض الله لهذه الامة من يوحدها، كما وحدها صلاح الدين ، لينتشلها من مستنقع الذل والمهانة ، ومن وحل التبعية ..ويعيد لها حريتها وكرامتها، وكبريائها، بتحرير ارضها ومقدساتها من رجس الاحتلال الصهيوني..
الصورة البائسة التي ظهرت فيها ردود الفعل، لدى البعض --ولا نقول الكل حتى لا نظلم الاخرين-- تعكس الحالة المهينة التي وصلت اليها الامة، وقد أغرت خفافش الظلام «الدواعش» ومن لف لفهم .. بالاعتداء عليها، ونهش لحمها الحي، وما يحدث الان على ارض فلسطين العربية وعلى امتداد الجغرافيا العربية هو الترجمة الحقيقية لهذه الحالة المزرية، وتجسيد لتكرار حالة ملوك الطوائف بالاندلس، حين تآمر بعضهم على بعض، وسخر قوته لخدمة العدو متمثلا بالثنائي «فرديناند وازبيلا».. فكان مصيرهم في النهاية ..كمصير من تآمروا عليهم ، وسيق الجميع زرافات ووحدانا الى ميدان القتل والسبي والاغتصاب والرق والعبودية..الخ .
صورة الامة المنهارة ..وهي ترفع وتيرة التطبيع.. بصورة مقلقة وقلقة .. لا بل مخزية ومحزنة في الوقت ذاته..تؤكد لهؤلاء واولئك بانهم جميعا لم يستفيدوا من عبر التاريخ، ولا من دروسه..ففقدوا البوصلة ..وادخلوا الافاعي القاتلة الى غرف نومهم .. بعد ان غرتهم وخدعتهم بلين، ونعومة ملمسها..وما دروا أن الافاعي كلما لانت ملمسها، كلما كانت لدغتها اشد خطرا والاقرب الى الموت..
لا نجد انفسنا ملزمين باضاءة تاريخ العدو، وعقيدته الصهيونية القائمة على ثالوث : التجمع والاقتحام والتطهير العرقي، فلقد مارسها العدو.. ولا يزال يمارسها، في ظل غياب المساءلة والمحاسبة الدولية .. وما الجرية البشعة التي اقترفها في رفح بابادة عائلة السواركة ابادة كاملة ..وقتل كافة افرادها «8 افراد» الا استمرارا لهذا التهج الدموي الفاشي.
لقد فات هؤلاء واولئك من المطبعين والمتأسرلين، ان المرابطين في غزة والقدس والجليل والنقب، وفي كل شبر من ارضنا المحتلة هم القلعة الحصينة، التي تدافع عن وجود الامة، وعن كينونتها وهويتها.. وعن مقدساتها، وان انهيار هذه القلعة لا سمح الله- يعني وصول سيوف وريات بني قنيقاع والنضير وبنو قريظة ثانية الى كل المدن العربية..
باختصار..
رغم الجراح النازفة في فلسطين كل فلسطين .. ورغم حالة المرارة، التي يتجرعها المرابطون جراء مواقف وتخاذل، لا بل وتواطىء بعض العربان ..الا ان شعب الجبارين لا ولن يلتفت الى الوراء ابدا. وستبقى عيونه مصوبة الى الامام الى المقدسات الاسلامية والمسيحية، وستبقى اقدامه راسخة في ارض اولى القبلتين وثالث لحرمين الشريفين، مؤمنة ايمانا قاطعا لا يتزعزع، بان الله اختاره لاقدس واشرف مهمة، وانه الاجدر، والاقدرعلى حفظ الامانة، ودحر الغزاة..
 طال الزمان ام قصر..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش