الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انتصرت فلسطين وفازت الأونروا

كمال زكارنة

الأحد 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2019.
عدد المقالات: 414


سحقت الامم المتحدة امريكا والكيان المحتل ،وانتصر العالم لفلسطين وقضية اللاجئين الفلسطينيين ووكالة الاونروا التي تقدم الخدمات لهم ،ووقفت مئة وسبعون دولة الى جانب الحقوق الفلسطينية ،وافشلت جميع المحاولات والجهود الامريكية الصهيونية الهادفة للاطاحة بالاونروا والغائها ،وشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية وتمرير صفقة القرن ،وبذلك تحطمت كل المشاريع والاهداف الامريكية الصهيونية المشتركة المعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه وقضيته، على صخرة الحق والعدالة العالمية التي ازدادت صلابة واتساعا في التمديد الاخير للاونروا،بعد ان ارتفع عدد الدول المؤيدة لاستمرار تفويض الاونروا ثلاث سنوات قادمة بمعدل تسع دول عن المرة السابقة ،ولم يصوت ضد التفويض الا اميركا  «واسرائيل» فيما امتنعت سبع دول عن التصويت.
فشلت الادارة الامريكية فشلا ذريعا هذه المرة ،فلم تنجح في انهاء تفويض الاونروا ،وفشلت في تقليل عدد الدول المؤيدة للتفويض بل زاد عددها ،كما فشلت في جعل مدة التفويض عاما واحدا بدلا من ثلاثة اعوام ،والى جانب انتصار الاونروا ،صوتت الجمعية العامة لصالح سبعة قرارات اخرى تأييدا للقضية والحقوق الفلسطينية.
الدلالات والعبر من هذا الموقف العالمي الجارف المؤيد للحقوق الفلسطينية، والرافض للاحتلال الصهيوني وسياسات الادارة الامريكية المنحازة للاحتلال ،ان العالم يرفض الاملاءات الامريكية وتفرد الادارة الامريكية بالقرار الدولي ،كما يرفض المساس بالحقوق المشروع والثابتة لحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم ،وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ،ويرفض استمرار الاحتلال الصهيوني لاراضي دولة فلسطين المحتلة ،ويؤكد مرة اخرى رفضه لما يسمى بصفقة القرن ،ويجدد تأكيده على ان الحل الوحيد للصراع الفلسطيني الاسرائيلي يمكن ان يتحقق على اساس تطبيق وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ،وان سياسة فرض الحلول احادية الجانب وتجاهل الارادة الدولية لا يمكن القبول بها. 
هذا الاجماع الدولي الذي قلما يحدث ،يشكل انتصارا كبيرا للقضية الفلسطينية والارادة الدولية والقانون الدولي ،وهزيمة نكراء لاعداء القانون الدولي الادارة الامريكية والكيان الصهيوني المحتل ،اللذين يحاولان دفع عجلة التاريخ نحو المسار الخاطئ ،والتعامل مع العالم بفوقية وعنجهية وغطرسة اصحاب العضلات وابطال افلام الكاوبوي.
انتصرت الاونروا ماليا وسياسيا ،وفشل ترامب ونتنياهو في تطويع الارادة الدولية وارهاب دول العالم، والالتفاف على القوانين والاعراف والمواثيق الدولية ،وظلّ الحق الفلسطيني ثابتا شرعيا معترفا به دوليا ،تحتضنه جميع دول العالم وتدافع عنه وتقف الى جانبه وتحميه ،وتعمل على انهاء الاحتلال الصهيوني الاخير على وجه الارض .
مواجهة صعبة ومريرة خاضتها الاونروا ،تعرضت خلالها لضربات قاسية مالية وسياسية وجهتها لها الادارة الامريكية ،لكن دول العالم التي تقدر معنى الحرية والانسانية والمعاناة والعدالة والرحمة، افشلت مخططات ومشاريع الاجرام الامريكية الصهيونية.
المعركة الحاسمة الان ،التي يجب ان يكون للارادة الدولية الدور المفصلي فيها ،هي معركة التصدي للاستيطان الصهيوني، الذي يبتلع الارض الفلسطينية ويقتلع الانسان الفلسطيني من ارضه ،في عملية تطهير عرقي عنصري غير مسبوقة ،تسحق الجغرافيا والديمغرافيا والتاريخ.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش