الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطاب العرش: اليوم مسؤولون وغدًا مُساءلون

د. محمد طالب عبيدات

الأحد 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2019.
عدد المقالات: 288


خاطب جلالة الملك الأردنيين مسؤولين وشعب في خطاب العرش بمجلس الأمة بلغة الشجاعة والشفافية والتفاؤل والاعتزاز والعمل والانجاز؛ بالرغم من أن الدورة الرابعة العادية جاءت في ظروف استثنائية تستدعي ضرورة تكاتف الجهود الوطنية المخلصة على سبيل رفعة الوطن الأشم.
استهلّ جلالة الملك الأردنيين بأن بشّرهم باستعادة السيادة الكاملة وغير المنقوصة على الباقورة والغمر؛ في قرار تاريخي يشكّل سابقة ولأول مرة لاستعادة أرض عربية من دولة الاحتلال الاسرائيلية، كما أشاد جلالة الملك برفاق السلام النشامى من أبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لأنهم الدرع الواقي لأمن وحماية الوطن، وركّز جلالة الملك على نذرِه لنفسه للوطن وليحفظ الدستور ويخلص للأمة؛ جرياً على نهج الحسين طيب الله ثراه.
وأشار جلالة الملك بأن الأردن يؤمن بالاصلاح كنهج حياة ويدعم دمقرطة الحياة العامة؛ وأن خريطة الطريق ضمن الرؤية الملكية تعزز روح المسؤولية والمساءلة على السواء، وأكّد جلالة الملك على مواقفنا الثابتة والراسخة بخصوص القضية الفلسطينية لاقامة دولتهم المستقلة وعدم المساس بالوضع القانوني للقدس، وأشّر جلالة الملك الى تلمّسه وتحسسه عموما وقضايا المواطنين ومعاناتهم ومسؤولياتهم الملقاة على رقابهم كنتيجة للتحديات الاقتصادية.
كما أوضح جلالة الملك أبعاد الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الوطن وأشّر للطرق الواجب اتباعها من قبل الحكومة لغايات اجراءات النهوض والاصلاح الاقتصادي والخروج من الأزمة دعماً للمواطن وايجاد فرص عمل، وطمّن جلالة الملك المواطنين وبتفاؤل بأننا سنمضي قُدماً بالعملية الاصلاحية حيث أصعبها بات خلفنا لكن المستقبل ما زال أمامنا.
وخاطب جلالة الملك السلطات كافة بلغة التكاملية واستثمار الوقت؛ وأكد أن الكل مسؤولون اليوم وغداً مساءلون، وطمّن جلالة الملك المواطنين بأنه لا خوف على الوطن لايمانه بالمواطن وقدراته واستثماره بشبابه؛ وهذا يقطع الشك باليقين لكل الاشاعات التي تحاول الاساءة والفتنة بحق هذا الوطن الذي نعتز بالانتماء الية.
ولذلك فمطلوب الاعتزاز بقيادتنا الهاشمية التي دوماً تكون سبّاقة لبث الروح المعنوية الايجابية والمتفائلة ليكون هذا الوطن صاحب قصة نجاح وطنية، ومطلوب تعزيز وحدتنا الوطنية والثقة بمؤسسات الدولة وتطلعات وثوابت الدولة الأردنية، اضافة الى المشاركة الشعبية في تعزيز الاصلاحات التي يتطلع لها جلالة الملك في المناحي كافة، وولوج لغة الانتاجية والتميز والانجاز من خلال الفرص الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة والعمل في القطاع الخاص للمساهمة في النمو الاقتصادي حيث جناحي الاقتصاد احداها حكومي والآخر يساهم به القطاع الخاص.
وأخيراً، فان خطاب العرش السامي أشّر لمفاصل ونهج حياة في الديمقراطية والنهوض الاقتصادي؛ ولذلك مطلوب المحافظة على منجزنا الحضاري من قبل المسؤولين ؛ وليكن شعارنا كمسؤولين العمل والانجاز كي لا يُساءل أيّ كان لأن المرحلة المقبلة تبدو مرحلة انجاز ومساءلة على السواء، وليكون الوطن آمن ومستقر ومُنتج ومعطاء ومتميز ويشار له بالبنان في الايجابية والنماء!
*وزير الأشغال العامة والاسكان الأسبق  - رئيس جامعة جدارا

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش