الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ترمـــب ورسالــة تجاهــل خطيــرة إلــى آسيـــا

تم نشره في السبت 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2019. 01:00 صباحاً

 افتتاحية – واشنطن بوست
 ربما يكون الرئيس ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ على وشك الإعلان عن وقف جزئي للأعمال العدائية في حربهما (من دون إطلاق النار) على التعريفات الجمركية والتجارة وربما لا. اعتمادًا على الحسابات التي تؤمنون بهاوالتي تم تسريبها، فإن المفاوضات قد انتهت باستثناء اختيار مكان التوقيع، أو لا تزال متعثرة على مطالب الصين بتخفيض التعريفات الجمركية باعتبارها سعر اتفاقية. إن أي انخفاض في التوتر بين العملاقين الاقتصاديين، إذا كان يواجه فعليًا رفض الصين المزمن للعب وفقًا لقواعد اقتصادية حرة وشفافة، سيفيد كل من الولايات المتحدة والاقتصادات العالمية. ومع ذلك ، لن يكون بديلاً عن نهج الولايات المتحدة الشامل تجاه آسيا الذي يتطلب أيضًا التحقق من النفوذ الصيني غير المبرر في تلك المنطقة، والذي ينتج على نحو تقريبي نصف الناتج العالمي - وله أهمية جغرافية سياسية هائلة.
  ومع ذلك، كان السيد ترمب قد أرسل رسالة خطيرة من التجاهل بعدم حضوره قمة الآسيان، اتحاد دول جنوب شرق آسيا، وهي المنظمة الإقليمية لجنوب شرق آسيا التي تضم 10 أعضاء، في بانكوك، ولم يكن قد أرسل مسؤولا عالي المستوى أكثر من مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين ووزير التجارة ويلبر روس. وكانت دول أخرى من خارج اتحاد دول جنوب شرق آسيا مثل اليابان ونيوزيلندا والهند قد أرسلت رؤساء وزراءها - وأرسلت الصين رئيس الوزراء. شعرت الدولة الأخيرة بأثرها خلال المؤتمر، حيث دفعت باتفاقية التجارة الحرة بين بكين ودول اتحاد الآسيان وفرضت نسختها من التاريخ على المسودة النهائية للبيان الرسمي حول التوترات في بحر الصين الجنوبي. وبدلاً من إلقاء معظم اللوم على المطالبات الإقليمية المتضاربة هناك في بكين، التي نشرت بشكل عدواني قواتها البحرية وقامت ببناء جزر اصطناعية قادرة على الاستخدام العسكري، فقد أشارت الوثيقة على نحو متملق إلى «المخاوف بشأن استصلاح الأراضي والأنشطة في المنطقة، والتي عملت على تآكل الثقة، وازدياد التوترات وقد تقوض السلام والأمن والاستقرار في المنطقة». وكانت الصين قد تمنكت من الابتعاد عن» قواعد السلوك» المحايدة بدلاً من ضبط النفس المطلوب من جانبها.
 ربما لا ينبغي للمرء أن يبالغ في تقدير تأثير هذه التطورات على المدى القصير. تعتمد اتفاقية التجارة الحرة الإقليمية التي تقودها الصين على الاتفاقيات الثنائية القائمة اصلا بين الصين ودول مختلفة. إ قرار الهند بالانضمام قد يكون بمثابة تقدم، لكن نيودلهي رفضت. ومع ذلك، من المنطقي أن نرى كيف أن الدول التي كان من الممكن إدراجها في شراكة عبر المحيط الهادئ التي تقودها الولايات المتحدة - والتي كان قد ألغاها السيد ترمب - تواصل تغيير موقعها والقيام بالتجارة مع الصين والتكيف مع نهضتها. وهذا يشمل حتى الأصدقاء القدامى مثل أستراليا. أما بالنسبة لبحر الصين الجنوبي، فإن البلدان التي لها حصة في المياه، مثل فيتنام والفلبين، فإنها ملزمة بأن تنظر إلى وفد الولايات المتحدة الذي لا يتضمن مسؤولين كبار على أنه أمر أكثر توجيها من التحذير شديد اللهجة الذي أصدره السيد أوبراين حول الوصول إلى الموارد البترولية. وكانت فيتنام وتايلاند ولاوس قد أرسلوا قادتهم إلى اجتماع برئاسة السيد أوبراين مؤخرا، وكان الجميع قد أرسلوا وعلى نحو واضح  مسؤولين من الرتب المنخفضة. لقد قيل إن 80? من النجاح في الحياة بالتظاهر. إذا كان الأمر نفسه ينطبق على الجغرافيا السياسية الآسيوية، حينها ربما تقوم الإدارة الحالية بإعداد الولايات المتحدة للفشل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش