الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المعلمون.. محسودون على إجازتهم الصيفية

تم نشره في الخميس 21 أيار / مايو 2015. 03:00 مـساءً

] الدستور _ اسراء خليفات
يعد العاملون في مهنة التعليم أكثر من يحظوا بفترة إجازة مقارنة بأصحاب الوظائف الأخرى، نظرا لارتباط إجازتهم بإجازة الطلاب نسبيا، ومع اقتراب بدء اجازة نهاية العام الدراسي، وبدء مارثون امتحانات نهايات العام، ينظر العاملون في الوظائف الاخرى بالحسد من اقرانهم المعلمين، بالنظر للاجازة الطويلة التي يحصل عليها المعلمون.
الإجازة ضرورية لهم
ترى هناء احسان موظفة في احدى المؤسسات الخاصة الإجازة أمرا مغريا لكل العاملات في مختلف القطاعات، فالإجازة تعني الراحة والاسترخاء والقدرة على التخلص من الأعباء الوظيفية مهما كانت ،والتفرغ للنفس من أجل استعادة النشاط ثم العودة للعمل مرة أخرى بروح جديدة أكثر نشاطا وإقبالا.
فيما تقول نسرين محمد معلمة في إحدى المدارس الحكومية: «بالفعل نشعر دائما بأن المعلمة محسودة على إجازتها الشتوية والصيفية التي تكون بالطبع أطول من إجازة الموظفات في باقي القطاعات، إلا أنه بالنظر إلى مهنة المعلمة ومشاقها التي تستهلك كل حواسها طوال العام، فهي بحاجة إلى أن تبقى متيقظة الحواس طوال الوقت تسمع لجميع الطلاب وتراقب انتباههم وتجاوبهم معها، إضافة إلى أن عمل المعلمة لا ينتهي بانتهاء فترة دوامها، بل يمتد ليصل معها إلى البيت، مضيفة انه كثيرا ما نترك أمورنا المنزلية الخاصة ونجلس لتحضير الدروس وتجهيز أسئلة الامتحانات، وهذه الأمور على مدار العام تستهلك قوانا وطاقاتنا بالكامل، فنكون بحاجة إلى إجازة وراحة طويلة نستريح فيها ونجدد نشاط عقولنا وأجسادنا.
لنا أعذارنا أيضا
وأكدت هالة زياد التعب المرافق لمهنة التعليم حيث انها تبقى كثيرة الحركة وتحمل ازعاج الطلاب وخصوصا ان كانت المعلمة تعمل لاحدى الصفوف الصغيرة حيث تعود المعلمة الى منزلها مرهقة غير قادرة على تحمل اي شخص في المنزل ويضيع يومها في المسكنات لألم الرأس واحيانا اخرى تنقل معها اوراق تصحيح او نقل علامات لذلك تستحق اجازة جيدة وتتمنى كل من يحسد المعلم على تلك المهنة ان يعمل معلم ولو لمدة بسيطة ليشعر بقيمة التعب الذي يحصده المعلم .
ويعتبر طلال فيصل ان عمل المعلم ليس سهلا فلكل مهنة متاعبها ولكل مهنة اخرى ايجابياتها فالمعلم كما ان لديه ايجابيات في الاجازة ايضا ولديه سلبيات في العمل. كما ان الدخل ليس كما هو للاخرين وتحمل عقول الأطفال التي تحتاج الى التفهم والتحمل للافكار البريئة والابتعاد عن العصبية وضبط الاعصاب كل هذه الامور يفرغها المعلم في منزله ما يؤدي احيانا الى مشاكل وهذا ما يجب ان يفكر فيه كل من يحسد المعلم على اجازته.
النظر بمنظور كلي
وتوافق الرأي معلمة اللغة العربية وفاء يحيى قائلة: «أتمنى أن تنظر الحاسدات إلى مهنة التعليم بمنظور كلي وليس جزئيا، فالمعلم كمهنة يحكمها الروتين بشكل كلي، كما أن المعلم دائما ما يكون مسيرا في عمله وليس مخيرا، فهم(المعلمون) يسيرون في عملهم وفق جدول محدد، كما أنهم مقارنة بباقي موظفي المملكة سواء في القطاع الحكومي أو الخاص يعملون في مكان أقل تجهيزا وفي مبان غير مؤهلة بشكل كاف، وبطبيعة عملهم كثيرة الحركة والانتقال من مكان لآخر في الهواء الطلق سواء كان قارس البرودة أو شديد الحرارة، فبعد جميع هذه العوامل والظروف أليس من حقهم الحصول على ميزة هذه الوظيفة الشاقة وأن يتمتعون بالإجازة التي تتناسب مع طبيعة عملهم.
نسبق الموظفين الآخرين
أما نرجس كمال توضح ان المعلم يبدأ عمله منذ ساعات الصباح المبكرة جدا ويسبق عمل الموظف بما يزيد على الساعة وزيادة على ذلك بأنه لا يجلس على مكتب فاخر وكرسي دوار ويحتسي كوبا من (القهوة) على مهل من أمره ولا يزعجه صوت ذلك الجرس لأكثر من مرة باليوم إلا أن الموظف نفسه يوجد لديه رنين ولكن بنغمة خاصة هو يختارها بنفسه وأعتقد أن ذلك الرنين لا يزعجه إلا إذا كان من أحد المراجعين مبينة لذلك لا يجب ان يكون هناك تذمر من الموظفين الاخرين وحسد للمعلمين على ما يملكونه من اجازات.
وظيفة المعلمة
تؤكد سناء أنس انها تسعى منذ وقت طويل لان تنتقل لوظيفة المعلمة وحسب قولها: «سجلت اسمي بالخدمة المدنية منتظرة العمل في مجال التعليم على الرغم من عملي حاليا بإحدى الوظائف الخاصة الا انني بعد الزواج اصبحت رغبتي بتلك الوظيفة اكبر كونه فيها ايام اجازات من دون محاسبة ولا احد يسأل لماذا «مجازة».
اما سليمة تيسير توضح انه بنت خالها تعمل في مجال التعليم بداية كان الجميع يسخر منها بأنها تعمل بتلك الوظيفة كونها متعبة وفيها جهد وركض وليس جلوسا في احدى المكاتب ومتابعة المعاملات ولكن بعد زواجها وعندما اصبح لديها اطفال اصبح الجميع يحدسها على تلك المهنة التي تعطل فيها ما يقارب الشهر في منتصف العام والثلاث أشهر في اخر السنة الامر الذي يجعلها توفر وقت جيد لابنائها وتقضية وقت جيد في منزلها والانتباه لجميع امور حياتها الزوجية .
الاجازة تجدد النشاط
أكد مجد الدين خمش استاذ دكتور علم الاجتماع في الجامعة الاردنية ان المعلم كباقي الموظفين لديه متعه واخرى منغصة في عمله ولكل عمل ايجابيات وسلبيات منها.
مبينا خمش ان الاجازة هي جيدة بكل نواحيها كما انها تعطي صاحبها القدرة على الانتباه للاطفال ان كان متزوجا وقضاء عدة امور مؤجلة ان كان غير متزوج وهذا جميعه ايجابيات جيدة .
اما من سلبياتها يصبح المعلم كثير التذمر وقليل التحمل للابناء كما انه يتميز بالعصبية نتيجة الضغط على نفسه طوال فترة عمله وهذا ما يعود على الصحة بشكل عام ولذلك لا يحتاج الامر الى الحسد لتلك المهنة رغم جماليتها وان المعلم بات ان يكون رسولا .

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش