الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يوم الجمعة.. التسوق أبرز الأولويات

تم نشره في الجمعة 22 أيار / مايو 2015. 03:00 مـساءً

الدستور - ماجدة أبو طير
إدارة مصروف المنزل مسؤولية كبيرة يفكر بها الزوجان دون توقف نتيجة ظروف الحياة الصعبة ومتطلبات الحياة التي لا تنتهي خاصة إن وجد الاطفال الذين لا يعرفون أن الأسرة تعاني من ضيق مالي، معظم الازواج في هذه الايام يتشاركون في نفقات المنزل، إلا أن هنالك خلافات قد تنبع من احد الطرفين نتيجة الضغوط المالية.
أصبحت المادة هي وقود العصر الحالي، وبها تسير عجلة الحياة اليومية وفي مختلف مناحي الحياة، وهناك الكثير من الأسر تأخذها العجلة فعجزت عن ادخار هذا الوقود أو حتى تخزينه لنهاية الشهر، لأسباب عديدة، أبرزها غياب الوعي المالي وعدم وجود الشخص المؤهل لإدارة محفظة العائلة الشهرية، هذا الموضوع أصبح مُثيراً للجدل في الأوساط الأسرية خاصة عند المجتمعات التي تنتشر فيها ثقافات معينة تُسهم في فكرة مساندة الزوجة للزوج، ولكن هنالك زوجات يرفضن المساندة المالية في المنزل بالرغم من أن الأسرة يجب ان تقوم على التعاون بكل مجالاته.
مشاركة
بداية تقول فاطمة إبراهيم إن المشاركة بين الزوجين أمر مطلوب ولا بد أن يكون الزوجان قادرين على تنظيم وتنسيق ميزانية الأسرة وطريقة الإنفاق المدروسة. وأكدت فاطمة على اهمية إعداد جدول خاص بشكل أسبوعي أو شهري يساعد الزوجين على الإنفاق بشكل متوازن لأن التنظيم مهم في الميزانية الشهرية ولا بد من إعداد قائمة بالمستلزمات الأساسية من مواد غذائية أو ملابس وغيرها، لافتة إلى أن بعض المواد الغذائية مثل الحليب والخبز يتم شراؤها من وقت لآخر خلال الأسبوع لأنها مواد استهلاكية ولها مدة صلاحية محددة وبالتالي يتم تحديد مصروف خاص لهذه المشتريات. بهذه الطريقة يكون الاثنان معنيين بالأمر ويتقاسمان مسؤولية البيت سوياً وأن عليها التعاون في تحديد المصروف على قدر الدخل وإمكانية التوفير للمستقبل.
ميزانية خاصة
رأي آخر تعبر عنه «سميرة محمد» حول مسؤولية الميزانية ومصروف الأسرة حيث إنها ربة بيت منذ زواجها لأكثر من 3 سنوات وأوكل لها زوجها مسؤولية المصروف فتقول: «أستلم مصروف البيت وأشتري احتياجاتنا مرة بالأسبوع حيث أدون ما نحتاج وأذهب للتسوق آخذة بالاعتبار بعض الأغراض المستهلكة من منظفات وغيرها التي تدوم لفترة طويلة وبالتالي شراؤها كل شهرين أو أكثر». وأضافت اعتمد في مصروف البيت على تسجيل الأولويات وهي الأساسيات التي تحتاجها الأسرة من مواد استهلاكية أو ألبسة، مشيرة إلى أهمية حكمة المرأة في المحافظة على مال زوجها كما تحافظ على بيته وأولاده، مؤكدة أن هذا التصرف يكون محط تقدير من الزوج. وتقول سميرة: للمرأة دور في الادخار وتوفير المال من مصروف البيت لأنها مدبرة ، واستذكر إحدى الجارات التي استفدت من خبرتها بحكم سنوات زواجها الطويلة لمدة 30 سنة وكيف توفر من المصروف مبلغاً لسد أي مصروفات إضافية. لذا فإن المرأة أكثر قدرة على تنظيم مصروف البيت.
نفاقات محسوبة
وبينت أخصائية علم الاجتماع رواند ابو خلف قائلة: «يجب معرفة دخل الأسرة وحجم النفقات وكيفية الموازنة بينهما وأن يكون هناك جانب خاص بتوفير الأموال اللازمة التي تنفق في حال الطوارئ والأزمات مثل عطل سيارة أو مرض أحد أفراد الأسرة وغيره من مصاريف مدارس وكهرباء وإيجار، لذا الميزانية السنوية مهمة كخطوة أولية للميزانية الشهرية للأسرة أو الأسبوعية حسب النظام المتبع للأسرة على أن تكون مراقبة ميزانية الأسرة مسؤولية ثنائية وهذه من الأسس السليمة في الإنفاق والتوفير».
و تضيف ابو خلف: «من الضرورة تدوين المصروفات أولا بأول حتى تتم مراقبة الميزانية باستمرار ومعرفة ما يصرف في كل بند حتى إذا كانت هناك زيادة في الإنفاق في أحد البنود يمكن إنقاص الصرف في هذا البند في الأسبوع التالي وهكذا يمر الشهر دون أزمة أو ضيق مالي. وحول قدرة المرأة أو الرجل في إدارة مصروف البيت تقول ابو خلف: ليس هناك قاعدة ثابتة وإن كانت المرأة (الزوجة) هي من تتولى إدارة مصروف البيت، إذ يختلف مستوى مقدرة الإنسان في عمل موازنة بين الدخل والمصروف من شخص لآخر نتيجة لطبيعة الشخصية وتركيبتها فهناك الشخصية المنظمة والمرتبة والفوضوية والدقيقة وغيرها، لافتة إلى أن المرأة تتمتع غالبا بشخصية مرتبة ومنظمة الأمر الذي يجعلها كفؤا لإدارة مصروف البيت».
التشاور مهم.
إن المسؤولية الشرعية في نفقة البيت على الرجل فعليه أن يقوم بالتشاور مع الزوجة لإحكام الاحتياجات من خلال الأولويات ثم المكملات الثانوية.وأضافت:  ان من الأمور المهمة التي يجب أن يتفق عليها الزوجان في بداية الحياة الزوجية عدم الدَّين لأنه يفسد استقرار الأسرة مادياً ويجعل الزوجين دائماً في حالة من الجري لتأمين المصروفات وفي نفس الوقت تسديد الدين وكثير من الحالات تنتهي بين الزوجين للانفصال».
وكما هو معروف ما بُني على باطل فهو باطل، مؤكدة ابو خلف: « أنه يجب من البداية الصراحة التامة بين الزوجين والوضوح في المسائل المادية والتخطيط للمستقبل بعيداً عن التبذير والإنفاق العشوائي وحول أهم الارشادات التي يمكن أن تساهم في استقرار الأسرة مادياً ويقول إن أهمها تفادي الدين وعدم التفريط بالأصول الثابتة من أراضٍ أو عقارات أو التفريط بما لدى الزوجين من مال فائض وأنه لابد من التوازن ما بين الدخل والمصروفات مع الابتعاد عن الإغراق في الطلبات وتلبية كافة طلبات الأبناء وهنا دور الزوجة في معرفة الاحتياجات الضرورية».
مؤكدة ابو خلف على ضرورة تخصيص مبلغ لمصروف الأسرة الأسبوعي على أن يتم جمعه وبالتالي احتساب المبلغ الشهري مع الأخذ بعين الاعتبار مصروفات احتياطية تحسباً لأي موقف أو حدث طارئ.وقال: ليتذكر كلا الزوجين أن كل ما يتم توفيره من مال يعود بالفائدة على الأسرة ومستقبلها».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش