الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن يشارك العالمين العربي والإسلامي اليوم الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف

تم نشره في الجمعة 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2019. 10:46 مـساءً
الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بالمناسبة المباركة

عمان - تلقّى جلالة الملك عبدالله الثاني برقيات تهنئة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، التي تصادف اليوم السبت، من عدد من قادة الدول العربية والإسلامية، أعربوا فيها عن تمنياتهم بأن يعيد الله، سبحانه وتعالى، هذه الذكرى العطرة على جلالته بالخير واليمن والبركات، وعلى الشعب الأردني والأمتين العربية والإسلامية بالمزيد من التقدم والرفعة والازدهار.
كما تلقى جلالته برقيات تهنئة، بهذه المناسبة، من رئيس الوزراء، ورئيس مجلس الأعيان، ورئيس مجلس النواب، ورئيس المجلس القضائي، ورئيس المحكمة الدستورية، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ورئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، وقاضي القضاة، وأمين عمان، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدراء المخابرات العامة والأمن العام وقوات الدرك والدفاع المدني، ومدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى بالإنابة، وعدد من المسؤولين وممثلي الفعاليات الرسمية والشعبية.
وتلقى سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، برقيات تهنئة مماثلة بهذه المناسبة المباركة.
واستذكر مرسلو البرقيات ميلاد النبي، صلى الله عليه وسلم، الذي كان إيذانا من الله عز وجل بولادة أمة نشرت نور العلم والحضارة، وقيم الرحمة والعدالة، فكانت ولادته صلى الله عليه وسلم نورا اهتدى به الناس جميعا، وبنى بهديه المؤمنون أمة حضارية تحمل معاني الخير وقيم الإنسانية لتعم على البشرية جمعاء.
وأكدوا أن الرسالة التي حملها النبي، صلى الله عليه وسلم، أخرجت الأمة من الظلمات إلى النور، ونقلتها إلى فضاء الاعتدال والتسامح.
وعبروا عن فخرهم واعتزازهم بالقيادة الهاشمية والدور الذي ينهض به جلالة الملك، في الدفاع عن الدين الإسلامي الحنيف، وبيان سماحته.
وأشادوا بجهود جلالة الملك في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، انطلاقا من المكانة الدينية، والمسؤولية التاريخية لجلالته باعتباره صاحب الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات.
 ويشارك الاردن العالمين العربي والاسلامي اليوم السبت 12 ربيع الأول، الاحتفال بذكرى ميلاد سيد الخلق والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، المولد الذي شكل نقلة نوعية في نهج الأمة العربية فنقلها من أمة متعصبة لعادات الجاهلية إلى أمة متسامحة ومتعايشة مع الآخر.
علماء دين تحدثوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) حول هذه المناسبة الجليلة مؤكدين أن ذكرى المولد النبوي دعوة للتسامح وتقبل الآخر والتمثل بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم.
مدير العلاقات العامة والتعاون الدولي في دائرة الافتاء المفتي الدكتور حسان أبوعرقوب، قال ان المولد النبوي الشريف ليس مجرّد ذكرى، إنه دروس وعبر، من سيرة خير البشر صلى الله عليه وسلم، نذكّر أنفسنا بها في ذكرى مولده، كي تظلّ حاضرة أمامنا، ننهل منها، ونقتدي بها، ونسير على هديها، ونستضيء بنورها، فالرسول صلى الله عليه وسلم هو قدوة المؤمنين في تسامحه وأخلاقه.
واضاف أن التسامح والأخلاق الحسنة في التعامل لها أثر كبير على قبول الناس لبعضهم رغم اختلاف عقيدتهم، ولذلك نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان أحسن الناس خلقاً، يتصف بالرحمة واللين، واللطف والعطف، والبرّ والصلة، والكرم والسخاء، لا يردّ سائلاً، ويعين كل محتاج، صادق أمين، أحبّه الناس لهذه الشمائل الطيبة، فدخلوا في دين الله أفواجاً، وهذا درس يلزمنا أن نتعلمه ونحن في ظلال المولد الشريف، أن الأخلاق هي رأس مال الانسان وعندما يتمثل بها في تعامله مع الناس تسود الألفة في المجتمع وتنتبذ الكراهية.
واشار إلى صبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما لبس ثوب الدعوة وتعرض للأذى ومعاداة أقرب الناس إليه، إلا أنه صبر على الأذى في سبيل تحقيق الهدف الأسمى من الدعوة، فبعد انتشار الدعوة وعودته صلى الله عليه وسلم قويا قادرا وقومه يرتعدون خوفا أن يبطش بهم قال جملته الخالدة: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» مسطرا درساً في التسامح وقبول الاخر رغم اختلافهم معه.
استاذ الفقه في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية الدكتورمحمود السرطاوي قال ان ميلاد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالنسبة للعرب هو ميلاد امة موضحا ان العرب كانوا قبائل متناحرة تثور بينهم الحروب لأتفه الاسباب وكان الغزو والسلب عنوانا للقوة والزعامة والريادة فوحَّدهم وآخى بينهم وألف بين قلوبهم وجمعهم على الخير والفضيلة.
(واستشهد بقوله تعالى: واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم).
ونتيجة للحال التي كانوا عليها لم تكن لهم دولة في قلب جزيرة العرب ومن كان منهم على اطراف الجزيرة العربية فنقلوا من الامم المجاورة مفهوم الدولة الا انها كانت دولا منقوصة السيادة وتدين بالولاء للدول الكبرى في ذلك الزمان فكان ولاء المناذرة لدولة فارس وولاء الغساسنة لدولة الروم، رغم المقومات الاقتصادية والمكانية التي تؤهلهم.
فقد كان ينقصهم التسامح فيما بينهم وجاء النبي محمد بالرسالة فأرسى أسس التسامح بينهم لتتبدل الحال ويصبحوا أمة رائدة بين الأمم. أما على المستوى الدستوري فقد ارسى فيهم قيم العدل والمساواة ومفهوم الحرية التي تعلي من شان الفرد ولا تنتقص حق الجماعة والمجتمع فكان الدين الذي دعا اليه دينا قيّما قال تعالى (ذلك الدين القيم) وكانت الكرامة الانسانية والحرية والمساواة بين الناس على سلم الاولويات فوضع التي كانت في الجاهلية ونظم العلاقات الاجتماعية بينهم فحقن الدماء وصان الاعراض وحفظ الاموال ونظم طرق كسبها وانفاقها وبين لهم اهمية استثمارها وحرم عليهم كنزها وجعل فيها حقا معلوما للفقراء والمساكين واوجب على الاغنياء قدرا من اموالهم ينفق في المصالح العامة وحثهم على المزيد من الانفاق في سبيل الله واسس فيهم جيشا متدربا يعمل على حماية دعوتهم ودولتهم الفتية وكان هذا الجيش يتكون من كل قادر على حمل السلاح وتزويد المحاربين. واضاف انه على مستوى الشعوب دعا الرسول الكريم الى التعارف والتآلف والتعاون على البر والتقوى لتحقيق رفعة الانسان وسعادته في الدنيا والاخرة وتحقيق الامن والطمأنينة لكل الشعوب والعمل على احترام حرية الانسان في اختيار دينه والشعائر التعبدية لكل منهم وتحقيق التكافل بين ابناء الدولة الواحدة.
واستذكر الدكتور السرطاوي قصة اليهودي الذي كان يسكن المدينة ويسأل الناس المسألة فاستوقفه امير المؤمنين عمر بن الخطاب قائلا: ما بالك تسأل الناس فقال الجزية فقال عمر والله ما انصفناك اخذنا منك الجزية شابا واضعناك عند الهرم، ثم امر عامل بيت المال ان يفرض له من بيت المال نفقة تكفيه. وهذه الدروس والعبر التي نستذكرها في ميلاد سيد البشرية ما هي الا غيضٌ من فيضٍ في التسامح وقبول الآخر في ظل ما تعانيه الأمتان الإسلامية والعربية من التناحر والتعدي على حقوق الآخر ففي سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم، أسوة حسنة نقتدي بها في أن التسامح مع الآخر وتقبل اختلافه اللبنة الأساس التي تبنى عليها الدولة القوية أركانها وتتحقق فيها مصالح الأفراد جميعًا وتسود فيها العدالة الاجتماعية.  (بترا) رندا حتاملة

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش