الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إشهار رواية «المنسي» لوائل مكاحلة في العقبة

تم نشره في الأربعاء 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2019. 12:28 صباحاً


العقبة - نادية الخضيرات
بدعوة من جمعية آيلة للثقافة والفنون، أقيم مساء يوم أمس الأول، في مدينة العقبة، حفل إشهار لرواية «المنسي/ التاريخ كما يجب أن يكون» وهي الرواية الثالثة للروائي وائل مكاحلة، وسط حضور ثقافي متميز.
يقول الكاتب أحمد حسن الزعبي عن رواية المنسي .. أراهن أن بعض فصول «المنسي» لن تُنسى، وأن بعض العبارات الواردة فيها سيتم «برّوزتها» في ذاكرة القارىء، هذه الرواية (توريطية) بامتياز.. أي أنها تورّط القارىء ليقرأها كاملة، وأراهن أيضاً أن جلّ القراء لن يضطروا إلى تقليب الصفحات أو «التّـفشيق».. كما يحدث معنا في كثير من الروايات المنسية.
وأضاف  الزعبي:  عندما بدأتُ بقراءة الفصول الواحد تلو الآخر، بدءاً بحرب البسوس إلى غزوة بغداد إلى سقوط غرناطة.. أدركت أن المنسي هو الشاهد على العصر الذي لم نشهده نحن، هو المجبول بتفاصيل التاريخ الذي كان يجب أن يكون، وذهلت من عبقرية الولوج في الفكرة.. ومحاولات «الليزك» الذي حاول أن يصحح رؤيتنا للتاريخ الذي قرأناه، كما أدهشني برشاقة اللغة والاعتناء الدقيق في اختيار التعابير والمفردات، لم ألحظ البتّة تكلّفاً في الصور.. ولا مللاً في السرد، كان مدهشاً فكرة ولغة وتسلسلاً، الى الحدّ الذي جعلني أؤمن ان العبقرية ضرب من الجنون.. كما أن الجنون ضرب من العبقرية..!
وفي تقديمه للرواية قال  الناقد جروان المعاني  ان الجهد المبذول لتخرج الرواية بهذا الشكل جهد هائل، لا يستطيعه إلا كاتب متمرس وأديب مطلع على تفاصيل التاريخ، مثقف قادر على تحليل الحوادث وفهم الانسان، شاعر يدري أهمية أن تأتي الكلمة في مكانها المناسب، وقد أنصف الأستاذ الإعلامي والكاتب أحمد حسن الزعبي وائل مكاحله حين قال: «أراهن ان بعض فصول المنسي لن تُنسى وأن بعض العبارات الواردة فيها سيتم بروزتها»، وإني أؤكد على ذلك حيث أكاد أحفظ بعضها فعلا.
حين تنخرط فيما يريدون، تصبح مثلهم شريرا، وقد اجتهد الروائي إلى حدٍ بعيد للابتعاد عن أبطال الرواية ومراقبة أفعالهم عن بعد، ذاهبا باتجاه المخيال محاولا تجنب حرب البسوس واحتلال بغداد، وربما تمنى أن يكون نابليون عربيا كي يُحسب له الإنجاز.
واضاف المعاني: قبيل ان يقلع بروايته وينطلق طالبا ربط الاحزمة والامتناع عن الكلام، بدأ الكاتب بخط ذاكرة جديدة لجدلية الاحداث في المواضيع التي تناولتها الرواية.. كاتباً مقدمة تحتاج لدراسة مستقلة، من هو ذاك الرجل المنسي جداً (معاذ المنسي)؟.. والذي تخيلته للوهلة الاولى شبيهاً بحنظلة الفلسطيني وبالتأكيد هو قريب إلى أبعد حد من وائل مكاحله؟.. أي فن هذا الذي سخّره الكاتب الروائي ليقنعنا بروايته، لا أحد يستطيع أن يقول أنها رواية ساخرة، أو رواية سياسية أو عاطفية أو تاريخية أو رواية واقعية، أنا أستطيع القول أنها كل ذلك. في زوايا الرواية توقفت كثيرا كي أحبس دمعتي، وتارة كي لا أضحك بصوت عالٍ، وكثيرا ما توقفت لألعن البسوس وناقتها مشفقا على جساس والمهلهل، لكنه استطاع ان يخلق عندي كراهية شديدة للملك كُليب، ولولا أنه استفاق من حلمه ليعود معاذا المنسي وأرى دمعه المسكوب حُرقة - وربما ندما - على ما رأى في منامه، وبأنه ما استطاع ان يأخذ الأحداث باتجاه السلم ليتفادى البسوس وما جرّته من تغريبة لقبائل العرب، كأنه قال إن الجاهلية ما زالت هنا.. وتعالوا ننظر ما حلّ بالعراق.
وأضاف المعاني: الراوي الحقيقي يكتب التاريخ نثراً بجمل أدبية تتناسب وحجم إبداعه، وكم كان مدهشا في إظهار ثقافته ومعرفته للتاريخ، حتى إن الحانةِ ورقصة «البويكا» وكل شراسة البلاشفة وتوتره.. لم تمنعه من إمتاعنا بجمل أشبه ما تكون (بالفلاش باك) لفيلم احتراق بغداد، وكيف عاث بها المغول قتلا وتهديما.. مُتحدثا عن خطيئة بني العباس الذين أضاعوا هيبتهم باختلافهم وتفتيت ملكهم، ما أشبه اليوم بالامس أيها السادة السيدات.. ونحن من عاصرنا ما حلّ ببغداد ويحلّ في الشام الآن. الراوي هنا مجنون حقا.. كيف يخرج من أوج المأساة ليُحدثنا عن عيني حبيبته وخوفه على طفلته، فيقول: «فليعلم العالم أجمع أنني لم أدخر جهدا في سبيل الدفاع عن بغداد».... لينتقل بذاكرته إلى الزمن المعاصر ويقول في حزن: «ماذا لو عرفت ماذا سيحلّ ببغداد بعد قرون؟!».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش