الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التقدم في العمر لا يعني أن يـزداد وزنـك

تم نشره في الثلاثاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2019. 01:00 صباحاً

 عمان-ديمة جعفر الدقس


واحدة من أكثر الأفكار المحبطة والمنتشرة حول التقدم في السن هو أن الخلايا الدهنية ستتراكم جنبا إلى جنب مع السنوات، فيصبح الحفاظ على الوزن تحديًا لا بد منه، حتى لو لم تأكل أكثر أو تمارس رياضة أقل، المهم هو ألا تصاب بالإحباط؛ فالشيخوخة مرحلة حتمية ولكن البدانة لا يجب أن تكون كذلك، ووفقًا لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تؤثر السمنة على حوالي 40 في المائة من البالغين الأميركيين، بمن فيهم الشباب ومتوسطو العمر، ويقدر عددهم بحوالي 93.3 مليون بالغ، إنها مشكلة صحية عامة خطيرة؛ ما يزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.
يقول دونالد د. هينسرود، أستاذ مشارك في الطب الوقائي والتغذية في كلية مايو كلينيك للطب، «إن أحد الأسباب الرئيسية لزيادة الوزن كلما تقدمنا في العمر نفقد تدريجياً كتلة العضلات، بمعدل حوالي واحد في المئة كل عام، وهذا يؤدي إلى انخفاض في معدل الأيض القاعدي لدينا، أي عملية حرق السعرات الحرارية بينما نحن في راحة، وكلما انخفض معدل الأيض، قل عدد السعرات الحرارية التي نحرقها، قد يكون الأمر غير محسوس من عام إلى آخر، لكن مقارنة كمية كتلة العضلات لمن هم في الثمانينيات من العمر إلى البالغ من العمر 20 عامًا أصبح أكثر وضوحًا، فكلما زاد مقدار كتلة العضلات لدينا، زاد معدل الأيض بشكل طردي».
كما أن النشاط البدني التلقائي - المنفصل عن ممارسة الرياضة - غالباً ما ينحسر مع تقدم العمر، ويتابع هينسرود: «بشكل عام، فإن الشخص البالغ من العمر 80 عامًا سوف يتحرك بشكل بطيء على مدار اليوم مقارنةً بالشخص البالغ من العمر 20 عامًا، قد تنخفض التدريبات المنفصلة عن النشاط اليومي على الرغم من أن ذلك يؤثر فقط بشكل كبير على النسبة الصغرى من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام».
وتقول أخصائية التغذية بيثيسدا جيسيكا مورجيتيو « العديد من مرضاي يتحركون بشكل أقل مع تقدمهم في السن، وأول شيء أوصي به لفقدان الوزن هو إضافة تدريب - على الأقل يومين إلى ثلاثة أيام في الأسبوع - لإبطاء التسمم العضلي (فقدان العضلات المرتبط بالعمر) وقالت في رسالة بالبريد الإلكتروني :«إلى جانب يوم أو يومين إضافيين من التمارين التي تحسن عمل القلب والأوعية الدموية»»، وتقترح العمل مع مدرب شخصي فيما يخص رياضة حمل الأوزان لتعلم كيفية الرفع بأمان وأكثر فاعلية.
وقالت: «علاوة على ذلك، أشجع مرضاي على تحقيق هدف الـ 10 آلاف خطوة في اليوم، لذا فإنهم يمشون طوال اليوم أو يقومون بالعمل في المنزل أو في الفناء، والعودة إلى المنزل من صالة الألعاب الرياضية حيث يؤثر هذا أيضًا على معدل الأيض».
يمكن أن تؤثر أيضًا التغيرات في الهرمونات - انخفاض هرمون التستوستيرون لدى الرجال والإستروجين والبروجستيرون عند النساء - على الوزن، يقول هينسرود: «ينتشر افتراض خاطئ بأن النساء بعد انقطاع الطمث يكتسبن وزناً أكبر من الرجال، إذ يكتسب كلا الجنسين الوزن الزائد، ولكنه يميل إلى إعادة توزيع الدهون بالنساء بسرعة أكبر من الرجال، وينتهي به المطاف في البطن - وهو أحد أسباب هذا التصور الخاطئ»، ويقول: «يبدو أن زيادة الوزن تؤثر على الرجال والنساء بشكل مشابه، فعادةً ما يكون رطلًا أو أكثر سنويًا، خاصة في الأعياد السنوية».
ويقترح الخبراء أن يستمر الأشخاص في ممارسة التمارين الرياضية بانتظام ومراقبة السعرات الحرارية ورفع الأثقال والتحرك طوال اليوم، وتجنب الجلوس قدر الإمكان.
ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض يقول هينسرود إن الخبر السار هو أن زيادة الوزن تبدو مستقرة بعد منتصف الستينيات، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الناس غالباً ما يتناولون كميات أقل من الطعام عندما يكبرون، وتبلغ نسبة السمنة بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا حوالي 41 بالمائة، مقارنة بحوالي 43 بالمائة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و 59 عامًا، و 36 بالمائة للذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 39 عامًا، وعلى الرغم من أن النشاط البدني ربما يستمر في الانخفاض طوال فترة الحياة، فإن استهلاك الطاقة (السعرات الحرارية) يميل أيضًا إلى الانخفاض عند كبار السن.
ترجمات Washington post

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش