الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تجاوز الحدود ليس عبثيًا

كمال زكارنة

الخميس 31 تشرين الأول / أكتوبر 2019.
عدد المقالات: 441

الاسرائيلي الذي اجتاز الحدود الاردنية بطريقة غير قانونية ووقع في قبضة الجهات المختصة ،لا يمكن ان يكون بريئا او تائها او معتوها او مريضا نفسيا ،ولا بد من التحقيق العميق والمكثف والدقيق معه ،ودراسة ظروفه وحياته وكيفية دحوله الاراضي الاردنية ودوافع واسباب ذلك وفي هذا الوقت بالذات ،والتوقف عند محطات سيرته الذاتية ونشاطاته واهتماماته اليومية وميوله ومواقفه السياسية والدينية والعسكرية والحزبية ،واماكن اقامته في فلسطين المحتلة وطبيعة عمله ومهنته ودراسته وكل ما يتعلق بحياته الخاصة والعامة وسيارته واصدقائه وغير ذلك من الاسئلة والتساؤلات المهمة لكشف حقيقة هذا الشخص.
بعد النظر الى صورته ،يتبادر للذهن على الفور انه من المستوطنين المتشددين والمتطرفين دينيا ،الذين يشاركون في اقتحام المسجد الاقصى المبارك يوميا ،فهو من نفس القطيع ،طويل الشعر الذي حوله الى جدائل ويرتدي اللباس المشابه للباسهم ،وتبدو عليه نفس الملامح والسلوك كما يفعل المتطرفون المتدينون من الصهاينة المستوطنين ،الذين يتصفون بالاشد عداوة للعرب عامة والفلسطينيين خاصة ،وهذا الشكل الذي يظهر به ينفي بشدة مقولة والدته بأنه مريض نفسيا ،خاصة انها علمت عن خبر اعتقاله من وسائل الاعلام ،وهذه الوصفة -المرض النفسي -جاهزة لالصاقها بكل مجرم وقاتل صهيوني .
ربما يكون هذا الشخص عضوا في احدى المنظمات او التنظيمات الاستيطانية الارهابية المتطرفة ،وقام بتجاوز الحدود لتنفيذ عمل ارهابي معين ،او للقيام بمهمة استكشافية تمهيدا لتنفيذ عمل ما داخل الاراضي الاردنية .
ان يكون هذا الاسرائيلي بريئا ،يجب ان يكون الاحتمال الاكثر بعدا ،والاسباب عديدة ،ابرزها تصميم الاردن على استعادة اراضي الباقورة والغمر وانهاء استعمال اسرائيل لها ورفض تمديد او تجديد مدة الاستعمال ،موقف الاردن من القضية الفلسطينية وحرص جلالة الملك عبدالله الثاني على القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية والوصاية الهاشمية عليها والاهتمام الملكي اللامحدود بها ،الضبابية والتوتر الذي يسود العلاقات الاردنية الاسرائيلية في هذه الفترة بسبب قيام اسرائيل باعتقال مواطنين اردنيين اثناء زيارتهم للاراضي الفلسطينية المحتلة ووضعم في الاعتقال الاداري دون محاكمة ،الرفض الشعبي الاردني للتطبيع مع الكيان المحتل ورفض اتفاقية الغاز والمطالبة الاردنية الواسعة بالغاء اتفاقية السلام مع الكيان الغاصب رغم مرور ربع قرن على توقيعها،وموقف الاردن ملكا وحكومة وشعبا الداعم والمساند والمؤيد للشعب الفلسطيني والرافض كليا للاحتلال الصهيوني وكل ما يصدر عنه من سياسات وممارسات واجراءات ضد الشعب والارض الفلسطينية .
هبة اللبدي وعبدالرحمن مرعي المعتقلين لدى سلطات الاحتلال ،دخلا فلسطين المحتلة بطريقة قانونية ونظامية ،ولم يرتكبا اية مخالفات ومع ذلك تم اعتقالهما ،لكن هذا المستوطن اجتاز الحدود الاردنية تهريبا ودخل الاراضي الاردنية خلسة وخفية بطريقة غير شرعية وغير قانونية ،وربما يحمل نوايا عدوانية ضد المملكة والشعب الاردني تم التخطيط والاعداد لها مسبقا بالاشتراك مع مستوطنين اخرين ،او اجهزة امنية صهيونية او تنظيمات محلية استيطانية كلفته بمهام محددة ،وحتى لو كان تصرفه فرديا ،يجب تنخيله جيدا وتفريغ كل ما بحوزته من معلومات ومعاقبته وفقا للقانون الاردني المعمول به.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش