الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانتخابات الفلسطينية فرصة للمصالحة الوطنية

كمال زكارنة

الأربعاء 30 تشرين الأول / أكتوبر 2019.
عدد المقالات: 441

 اعلان حركة حماس على لسان رئيس مكتبها السياسي اسماعيل هنية ورئيسها في قطاع غزة يحيى السنوار ،جاهزيتها للمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية ،التي دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاجرائها في دولة فلسطين المحتلة ، دون ان تضع شروطا معينة للمشاركة او تحفظات اخرى ،يعتبر خطوة ايجابية في الاتجاه نحو الاجماع الوطني على اجراء هذه الانتخابات ،التي لا يجوز ان يعطلها اي فصيل او تنظيم او حزب او حركة فلسطينية ،كما لا يجوز ان تقاطعها جهة فلسطينية ،وعلى الجميع ان يترك مسالة التعطيل والتشويش على العملية الانتخابية  للعدو الغاصب ،وتحميله مسؤولية تعطيل الحياة الديمقراطية والبرلمانية في دولة فلسطين المحتلة.
توجه حماس للمشاركة في الانتخابات ،حتى لو كان من باب المنافسة على الفوز فقط ،في سياق التنافس المحتدم بينها وبين حركة فتح في الداخل الفلسطيني ،ومجرد الاستعداد للمشاركة يجب ان يقود الى مصالحة وطنية شاملة وانهاء حالة الانقسام التي ارهقت الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة كما انها لو اجريت الانتخابات،لان الكيان المحتل سيضع العراقيل والمعيقات امام اجراء الانتخابات اذا شعر بأنها ستقود الى توافق فلسطيني داخلي ،ولن يسمح بتحقيق ذلك،فهو يسعى جاهدا لان تبقى حركتا فتح وحماس تسيران في خطين متوازيين لا تلتقيان،وهو يسير بين الخطين ويدعي امام العالم عدم وجود قيادة فلسطينية واحدة تمثل جميع ابناء الشعب الفلسطيني ،ويواصل اللعب على التناقضات الفلسطينية الداخلية ويتهرب من الاستحقاقات الواجبة عليه.
 صناديق الاقتراع تعتبر ابوابا مشرعة لكل الحريصين على الوطن والشعب والوحدة الوطنية ،ومداخل ديمقراطية حقيقية للوصول الى مواقع القرار والمشاركة في صناعته وصياغته وتنفيذه،ولا يخفى على احد ان الانقسام الفلسطيني يعتبر الضربة الاقوى التي قصمت ظهر الحركة الوطنية الفلسطينية ،وعطلت مسيرة النضال الوطني الفلسطيني ،وحرفت بوصلة الصراع مع العدو الصهيوني المحتل الى صراع داخلي مجنون.
 واذا كانت كل الوساطات التي تدخلت لانهاء الانقسام الفلسطيني ،والاتفاقيات التي تم التوصل اليها والتوقيع عليها ،مشكوكا بعدالتها وانصافها ،فان في صناديق الاقتراع عدالة مطلقة وانصاف لا تشوبه شائبة ،والاحتكام اليها يحقق العدالة والانصاف المنشودين،
وعدم المشاركة في الانتخابات يعمق فجوة الانقسام ويزيد المسافة الفاصلة بين جميع الاطراف ويباعد بينها.
الدعوة لاجراء الانتخابات ،تعتبر وسيلة مثالية لتحقيق الاجماع الوطني من خلال المشاركة فيها والتشاركية في مؤسسات الدولة بطريقة ديمقراطية احتكمت الى الارادة الشعبية .
هذا الانقسام المدمر لا يمكن ان يبقى مفروضا على الشعب الفلسطيني ،وسيفا مسلطا على رقاب الفقراء والمساكين ،الذين يغوصون في المعاناة والظلم والقهر ،وغيرهم يجني الملايين بطرق واساليب مختلفة.
ويمكن للنخبة التي ستفرزها صناديق الاقتراع ان تقوم بالدور الحاسم، في فرض المصالحة الوطنية استجابة للارادة الشعبية ،وتحديد وتعرية من يقف عائقا امام انهاء الانقسام ومحاسبته قانونيا وشعبيا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش