الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في مقتل البغدادي.. لم تنته الحرب

نيفين عبدالهادي

الثلاثاء 29 تشرين الأول / أكتوبر 2019.
عدد المقالات: 66

لعلّ ردود الفعل تتشابه عندما قتل أسامة بن لادن في عملية عسكرية أميركية قبل سنوات، واليوم بعد الإعلان الأميركي -أيضا- عن مقتل أبو بكر البغدادي أمس الأول، إذ رافق مقتلهما الأسئلة ذاتها بأنه هل يمكن القول الآن إن بمقتلهما انتهى الإرهاب، واجتثت جذور «داعش» من المنطقة؟ .
بطبيعة الحال الإجابة عن هذا السؤال تحسم بكلمة واحدة، بأن الإرهاب يجب أن يؤمن جانبه، وأن لا تتكئ الأيدي فوق بعضها البعض راحة بأنه لم يعد هناك ارهاب في المنطقة، ذلك أن اليقظة لما قبل الإرهاب هي المطلوبة الآن، فأحد لا يعرف كيف ستدار هذه العصابة بعد مقتل البغدادي، ويجب التنبّه إلى أن بمقلته بداية لحال جديد وليس نهاية لحال قديم.
الأردن لخّص واقع الحال في أول ردة فعل رسمية له، جاءت على لسان وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، عندما وصف مقتل «الارهابي المجرم البغدادي بأنها خطوة مهمة في الحرب على العصابات الإرهابية وعلى ظلامية الإرهاب».
 نعم، هي خطوة لمحاربة الإرهاب لكنها ليست نهاية المطاف، إنما خطوة نحو انهاء هذه الحال المأساوي الذي أخذ المنطقة برمتها لساحات حرب واضطرابات أمنية وسياسية وعسكرية، بعيدة كل البعد عن الأخلاق العربية وكافة الأديان.
ورغم أن البغدادي بقي اسمه مرتبطا بالمنطقة، ولم يصل للعالمية كما ابن لادن، لكن هذا لا يبعد خطره حتى بعد مقتله، وخطر جماعاته، عن المنطقة، ولا يمكن أن تسقط ورقته من أجندة الحرص العربي والإسلامي، وحتى الدولي، ذلك أن لمثل هذه الجماعات والعصابات جذور متجذرة تحتاج سنوات للتأكد من سلامة الأراضي العربية منها ومن خطرها، وهو ما يؤكده الأردن دوما، بضرورة اللجوء للوقاية قبل التفكير بمحاربة الإرهاب، فبالوقاية يمكن القول إن الانتهاء من هذه العصابات بات ممكننا.
سيناريوهات عديدة ينتظرها ملف عصابة داعش بعد مقتل البغدادي، لكن في محصلة الأمر يجب الحسم بأن الحرب على الإرهاب لم تنته، ولا بد من التنبّه للقادم، والوقاية من أي سبب من أسباب الإرهاب، والتي باتت واضحة للجميع، فالحرب مستمرة والحاجة للوعي ما تزال مطلبا هاما.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش