الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجلسة النقاشية الحكومية أسست لحالة مختلفة من الحوار

تم نشره في الاثنين 28 تشرين الأول / أكتوبر 2019. 01:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي


أخذت الحكومة أمس نمطا وشكلا مختلفا لعلّه سابقة في العمل الحكومي في اعلانها عن حزمة اجراءات لتنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار، سواء كان ما أنجز أو ما يتم العمل على انجازه، عندما جعلت من الأمر خاضعا للنقاش الذي ترأسه رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزّاز، منصتا للحوارات والتساؤلات، ومجيبا على الفور.
بالأمس، وخلال جلسة نقاشية عقدت في المركز الثقافي الملكي بحضور رئيس الوزراء وعدد من الوزراء وأعضاء من مجلسي الأعيان والنواب وممثلي القطاعات الاقتصادية ومؤسسات المجتمع المدني، والإعلام، تحدثت الحكومة بكل وضوح عن السلبيات والإيجابيات، واضعة كل ذلك على طاولة البحث الشعبي والرسمي، مستمعة لوجهات النظر دون مداراة أو تغليف لأي قضية أو ملف، وبذات الوقت وضعت ما لديها من مشاريع اقتصادية أمام المواطنين والمعنيين من القطاعين العام والخاص، فكانت الجلسة النقاشية التي أخذت طابعا حواريا صحيّا، بشكل كبير إذ كان الرأي والرأي الآخر بكل شفافية يطرحان، ليخرج جميع الحضور وهم يحملون معلومات وافية عن ما يحمله الملف الإقتصادي الحكومي.
رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزّاز تحدث بداية عن المحاور الأربعة للبرنامج الوطني، التي تعهّدت بها الحكومة والمتمثلة بتنشيط الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمار، الإصلاح الإداري والمالية العامة، وتحسين المستوى المعيشي للمواطن وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، فيما قدّم بعد ذلك أطر عامة للإجراءات الحكومية الرامية إلى تنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار وتحسين جودة الخدمات، منبها الى أن ذلك يتم في اطار برنامج متكامل سيتم تنفيذه، والأهم ضمن خطة زمنية تبدأ خلال أيام وتمتد لعدة أشهر.
لتحدد بذلك الحكومة أطرا زمنية لعملها، حتى تتم مساءلتها عن حجم الإنجاز بين الحين والآخر، ومعرفة واقع عملها على أرض الواقع، من خلال برنامجها الذي أعلن رسميا عنه، فيما حرص رئيس الوزراء أن يتحدث الوزراء المعنيون عن قطاعاتهم بشكل تفصيلي، مبينا أنه يطرح في بداية الجلسة الأطار العام للإجراءات الحكومية، تاركا لكل وزير ومسؤول الحديث بتفاصيل إجراءات مؤسسته أو وزارته على حده، مبتعدا بذلك عن مركزية القرار والتفيذ، وبالتالي المحاسبة .
وأبقى رئيس الوزراء خلال حديثه الذي أخذ طابع المحاورة، ومتابعة ردود الفعل خلال القائه كلمته المتضمنة الإجراءات الحكومية، أبقى مساحة واسعة في طرحه للنقاش والإستماع لكافة الآراء ووجهات النظر، فكان أن شارك معظم الحضور بالنقاش، حيث منح ذلك ثراء للمعلومات في الحوار، والجلسة، لينتج عنها اضافات عملية قرعت الجرس لقضايا متعددة لصانع القرار.
الجلسة بصفة عامة لا تشبه غيرها من الجلسات الحوارية والنقاشية، كونها خرجت عن الشكل النمطي، سواء كان بعدم مركزية الحوار، أو لجهة الإستماع لكافة الآراء، ويمكن القول أنها غيّرت من شكل منح المعلومات بقوالب جاهزة وتقليدية، اضافة لكونها أسست لحالة جديدة ومختلفة من تقديم الإجراءات والإنجازات الحكومية، بشكل تشبيكي تلتقي فيه الأفكار مهما كانت خلفيتها لخلق حالة حوارية مثالية، والوصول لصيغ تنموية نموذجية تقود حتما للمصلحة الوطنية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش