الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشتاء في مخيمات لجوء السوريين.. بين سندان ضعف التجهيزات ومطرقة العواصف والأمطار

تم نشره في الأحد 27 تشرين الأول / أكتوبر 2019. 01:00 صباحاً
ماجدة أبو طير


يشكل فصل الشتاء هاجساً بالنسبة للاجئين السوريين المتواجدين في الاردن الذي شهد خلال السنوات الاخيرة امطاراً غزيرة وثلوجاً تراكمت وسببت للاجئين اضراراً متعددة، تركت في ذاكرتهم مشاهد سوداوية، فمن غرق المنازل وانهيارها الى حرائق تسببت بها وسائل التدفئة المختلفة.
اللاجئون اليوم يستقبلون الشتاء والحيرة هي سيدة الموقف، فالامكانيات لا تسمح لهم بإجراء الاصلاحات لمنازلهم، والمساعدات الدولية محدودة لن تفي بالغرض بحسب تعبيرهم، ويبقى الدعاء بالأمان هو المنجى الوحيد لهم.
مسؤولية دولية
عضو مجلس النواب الاردني خليل عطية اكد أنّ مسؤولية ملف اللاجئين هي مسؤولية دولية ولا تقع فقط على عاتق الأردن، وبالرغم من الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها الاردن فانه لن يتخلى او يقف متفرجاً تجاه اي ازمة من الممكن ان يتعرض لها اللاجئون، وبالذات في فصل الشتاء وما يشهده الاردن من امطار غزيرة وثلوج قد تتراكم وتشكل خطورة على كل اسرة سورية، فإن الاستعدادات والتجهيزات لهذا الموسم كفيلة بإذن الله بالتخفيف من الاضرار والسيطرة عليها قدر الامكان، حماية لهم من كل ضرر. واضاف: بكل تأكيد مجلس النواب حريص دوما على تناول الجوانب الاساسية في ملف اللاجئين، ولكن نأمل ونتطلع الى تعاون دولي اكبر ومساندة للاردن الذي لم يتوان يوماً عن تقديم ما يملك لمساعدة الاشقاء السوريين.
مساعدات قليلة
اللاجىء السوري من مخيم الزعتري يونس الحراكي يبين ان القلق والخوف من الشتاء يظهر على وجه كل أب او مسؤول عن اسرة، ففي الشتاء الماضي معظم الاسر عانت من الحرائق او الغرق علاوة على الاصابات جراء الامطار، او شهدت الاسر انهيارا لسقف «الكرفانة» الذي لم يتحمل وزن الثلوج، وفي الحقيقة المساعدات التي نحصل عليها لا تكفي لشراء الغاز طوال اشهر الشتاء من اجل التدفئة.
واضاف: ايضاً الخوف يلاحق اللاجئين في التجمعات العشوائية الذين مازالوا الى هذه اللحظة يعيشون في الخيم التي لا تحتمل قوة الهواء العاصف والبرد الذي يصل احيانا الى السالب واحيانا كثيرة الى درجات الصفر، وهذه التجمعات تكون بعيدة عن المراكز الطبية اذا تطلبت الحاجة لذلك، ومن المفترض ان يكون هنالك جهود دولية لحمايتنا من هذا الفصل واعلان حالة الطوارئ من اجل تجهيز المنازل والمرافق، فمعظم الاسر اوضاعها المادية صعبة ولا تستطيع اجراء الاصلاحات اللازمة او تأمين الاساسيات كالدواء والغذاء في حال اصبح هنالك تراكم للثلوج.
وبحسب تقديرات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين فإن عدد اللاجئين السوريين المسجلين يبلغ حوالي 657 ألف لاجئ سوري، في حين تصل التقديرات الرسمية الى وجود الى 1.3 مليون منذ بداية الازمة عام 2011.
المفوضية بينت أنها ستقدم 29.4 مليون دولار للاجئين السوريين في الاردن خلال الفترة الواقعة بين أيلول الحالي وحتى آذار المقبل، وتهدف خطة المفوضية للوصول إلى حوالي 397.7 ألف سوري، أي حوالي 96.2 ألف أسرة، في مخيمات اللاجئين وفي المناطق الحضرية، لتقديم مساعدات فصل الشتاء التي تبدأ في الشهر الحالي، حيث أشارت الخطة إلى أن 113.7 ألف سوري سيتم دعمهم؛ أي حوالي 25.2 ألف أسرة، لمرة واحدة وكمساعدات نقدية شتوية لغاز التدفئة.
وحددت المفوضية في المناطق الحضرية 85 ألف أسرة محتاجة، وتخطط لمساعدة أكثر من 80 % من هؤلاء (71 ألف أسرة، 284 ألف فرد لمرة واحدة من خلال حزمة تغطي تكلفة قوارير الغاز، لمدة 4 أشهر والبطانيات لكل فرد من أفراد الأسرة)، وسيتم توزيع المساعدات حسب حاجات الأسر المؤهلة للحصول على مساعدة نقدية شهرية منتظمة والعائلات المستهدفة هي العائلات التي تعيش تحت خط الفقر، وسيكون هناك تدرج من العائلات الأكثر حاجة الى الأقل بحسب توفر التمويل اللازم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش