الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رؤساء ست جامعات على مائدة الأعيان.. الواقع التعليمي بخير

تم نشره في الأربعاء 16 تشرين الأول / أكتوبر 2019. 01:00 صباحاً
أمان السائح

 

جميعهم اتفقوا وبصوت واحد، ان قضية الجامعات مالية، وما يحول دون تطبيق بنود الاستراتيجية الوطنية لتنمية المواد البشرية، هو» المال « لا غير، فلا الغاء للموازي دون دعم حقيقي للجامعات، ولا اعادة لترتيب البنية التحتية وتوسيع المختبرات واستقطاب اساتذة بلا مال..
نقاط هامة طرحها على مائدة الاعيان اول امس رؤساء الجامعات الست الذين يدرسون تخصص الطب داخل حرمهم الجامعي، حملوا هم الجامعة وهم الوطن وهم جيوب موازناتهم وقصورهم على تدبير واقعهم المالي لاسباب تتعلق بالمديونية، وضعف البنية التحتية، وعدم المقدرة على تجديدها منذ سنوات، كما انهم اعتبروا بالوقت ذاته ان واقعهم « متأزم بامتياز «.
الرؤساء الستة، وضعوا كل اسلحتهم البيضاء على مائدة الاعيان التي يترأس لجنة التربية والتعليم فيها العين الدكتور وجيه عويس، حيث قالوا صراحة ان الجامعات تلجأ إلى البرنامج الموازي، رغم أن الاستراتيجية الوطنية أوصت بإلغائه، لكنه السبيل الوحيد اضافة الى البرنامج الدولي لبلورة تفاصيل دفع رواتب الاداريين والاساتذة، وسند الجامعة بواقع مستقر الى حد ما !!، لأن الجامعات كما اعلنوا انها عادة ما تذهب إلى القروض البنكية من أجل تأمين التزاماتها المالية ودفع الرواتب، لرأب الصدع فيما يتعلق بالديون المتراكمة.
د.وجيه عويس، قال ان احد اهم اهداف اللقاء هو الوقوف على واقع تلك الجامعات التي اضطرت لقبول اعداد مضاعفة من طلبة الطب على مقاعدها من خلال القبول الموحد والموازي والدولي، وذلك نظرا لارتفاع المعدلات، والتنافس الشديد والطلب غير العادي على دراسة الطب في الجامعات الرسمية.
عويس اكد ايضا في تصريحات خاصة لـ «الدستور» ان الامر ليس بالسهل، وعلى الجامعات ان تبقى متشددة تجاه الحفاظ على الجودة وعلى سمعتها وعلى ثقافة وكفاءة طلبتها، بصرف النظر عن تراكم الاعداد، اضافة الى ضرورة العمل على ترتيب بنيتها التحتية لتستوعب هذه الاعداد من الطلبة، حتى لا تخل بمنظومة الجودة والنوعية.
واعتبر عويس ان الاصل الرجوع لبنود الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016 – 2025، التي عالجت كافة التحديات، وعلى رأسها العدالة بأسس القبولات، وإلغاء البرنامج الموازي والاستعاضة عنه بخطة لتمويل الجامعات، والاهتمام بالطالب الفقير المتفوق، قائلا لقد افتى البعض بتطبيق بعض بنودها، لكن التطبيق لم يكن مدروسا، فلم تنجح تفاصيله !!.
الاستراتيجية وبحسب عويس عالجت جزئية أعداد الطلبة، بحيث يتم تقليص عدد الطلبة المقبولين في التخصصات الأكاديمية، وزيادة عددهم في التخصصات التقنية والمهنية، كما جسدت ذلك جامعة البلقاء التطبيقية، وخلقت نموذجا متميزا..
رؤساء الجامعات، وتحت مظلة الاعيان قالوا كلمتهم واعتبروا الواقع صعبا ويخلق تحديات ملموسة ومختلفة، من ابرزها تراكم سوء الوضع المالي، اضافة الى اعداد الطلبة المتزايد في تخصصات الطب والاسنان..
رئيس جامعة اليرموك د. زيدان الكفافي اعتبر ان تلك اللقاءات مهمة وتصب لصالح الوطن والجامعات، لكنه بالوقت ذاته اشار الى ضرورة ان يتم النظر دوما لامور التعليم العالي بشكل شمولي وكامل وليس بجزئيات، حيث ان قضية الطب وازدياد اعداد الطلبة لهذا العام قضية طارئة لكنها هامة وخطيرة بالوقت ذاته، حيث سيكون العبء على الجامعات كبيرا وصعبا، لكنها « اي الجامعات « ستواجه حالة من عدم التركيز على الجودة لتضاعف الاعداد بشكل كبير.
الكفافي ايضا وصف الواقع التعليمي بالجامعات «بأنه بخير» وقد تمر الجامعات بأزمات معينة وعقبات مختلفة، لكن الاساس ايجابي ومدعم بكفاءات وخبرات، وتستقبل الجامعات سنويا اعدادا مختلفة من الطلبة الوافدين بسبب السمعة الايجابية التي تتحلى بها الجامعات الاردنية بالوسط المحلي والاقليمي والدولي ايضا..
وحسمها د. الكفافي قائلا : المشكلة الرئيسية بالجامعات مالية، وما يحول ايضا دون تطبيق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية بشكل واضح هو عدم قدرة الجامعات على الغاء او تخفيض اعداد الموازي لحاجتها لما يردها من اموال جراءه.
ودعا عويس رؤساء الجامعات إلى المبادرة والسعي قدر الممكن لتطبيق محاور الاستراتيجية الوطنية للتنمية البشرية، لاسيما ما يتعلق منها بالتعليم التقني والمهني، بعيدا عن التعليم الأكاديمي، الذي أصبحت معظم برامجه تقع ضمن قوائم التخصصات الراكدة.
رؤساء الجامعات في حديثهم مع الاعيان دعوا الى أهمية معالجة مشكلة الوضع المالي للجامعات، الذي وصوفه بالمتأزم»، من خلال توزيع الأدوار والمسؤوليات في تمويل الجامعات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش