الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أبناء عمان القديمة يستذكرون احتفالالتها بـ «الاستقلال»

تم نشره في الاثنين 25 أيار / مايو 2015. 03:00 مـساءً

عمان-الدستور- محمود كريشان
ازدانت كافة مناطق العاصمة بآرمات ضخمة تحمل صور جلالة الملك عبدالله الثاني وولي العهد سمو الأمير حسين بن عبدالله الثاني وشعار عيد الاستقلال وعبارة: كل عام واردننا بألف خير، حيث تم تصميم هذه اللوحات من قبل الشركة الهندسية لصناعة الاعلان «خطاب» بالتعاون مع امانة عمان الكبرى.
وقال رئيس مجلس ادارة الشركة الهندسية لصناعة الإعلان غازي خطاب لـ»الدستور» ان الشركة وبالتعاون مع امانة عمان نفذت صناعة آرمات معدنية ضخمة تحمل الشعار المعتمد لعيد الاستقلال وصور جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الامير حسين بن عبدالله الثاني وتم تركيبها في كافة مناطق العاصمة.

وفي عيد الاستقلال تنهض ذاكرة ابناء عمان القديمة، الذين التصقوا فيها ردحا من العشق والزمن، حيث تزهر ذاكرة ابناء المدينة، وهم يستعيدون فرح العاصمة وهي تتزين وتتأنق احتفالا بذكرى الاستقلال، حيث يقول فؤاد البخاري في كتابه «عمان ذاكرة الزمن الجميل»: انت عمان على موعد مع الاحتفالات الاكثر بهجة وروعة وذلك حين احتفلت باستقلال الاردن يوم 25 أيار العام 1946 فكانت مشاركة الناس كثيفة.. وقد تبارى تجار العاصمة يومها جميعاً في تزيين المدينة الفتية حتى بدت في ابهى حلة ترتديها منذ نشوء الامارة.. وكان في مقدمة الافراح والاحتفالات تلك العراضات الشامية المعروفة وحلقات الدبكة والاهازيج الشعبية المؤثرة في القلوب والارواح.
احتفال في السينما
 مجدي الحمصي «تاجر قهوة» في شارع الرضا قال: ان تجار عمان وكبار الوجهاء كانوا يقومون بعمل اقواس النصر على امتداد شوارع وسط البلد وقد زينت بالاعلام الاردنية وصور جلالة الملك بالاضافة لقيام المدارس ومن ضمنها مدارس الاقصى بترتيب مسيرة سيارات مزينة يشرف عليها مدير المدارس المرحوم الشاعر والمربي الفاضل يوسف العظم «رحمه الله» حيث تجوب المسيرة مناطق عمان كاملة وتلقى الاناشيد الوطنية بهذه المناسبة السعيدة.
وتشير المعلومات الى ان الاحتفال بعيد الاستقلال الذي جرى العام 1946 من اعظم الاحتفالات التي اقيمت حيث اقيمت الزينات والدبكات واقواس النصر، وقدمت وفود الى عمان من مختلف مناطق امارة شرقي الأردن، ومن بعض الدول العربية الشقيقة للمشاركة بذلك ولتقديم التهنئة للملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين  طيب الله ثراه  حيث اقامت بلدية عمان العام 1946 حفلة بمناسبة الاستقلال في سينما البترا برعاية الملك عبدالله الاول، وافتتحت الحفلة بنشيد الشباب والقى رئيس البلدية كمال الجيوسي كلمة بالمناسبة وتخلل الحفل فقرات موسيقية ورقصات شركسية ثم اختتم الاحتفال بكلمة ألقاها جلالة الملك المؤسس عبدالله الأول.
بيوت وجهاء عمان
وتقول الدكتورة حنان ملكاوي في كتابها «عمان دراسة تاريخية» حول عيد الاستقلال: كانت الحكومة اعدت الترتيبات اللازمة لإقامة الوفود التي حضرت للمشاركة في احتفالات الامارة بالاستقلال العام 1946، اذ حجزت فندق فيلادلفيا وطلبت من بعض الشيوخ والوجهاء في مدينة عمان من امثال: مثقال باشا الفايز وواصف باشا البشارات واسماعيل بك البلبيسي وصبري الطباع اعداد بيوتهم (الشبيهة بالقصور) لاستقبال الوافدين ايضاً.. اذ كانت مدينة عمان آنذاك تفتقر الى الفنادق الكبيرة والمباني المناسبة لإقامة واستيعاب تلك الوفود.
أهازيج ورصاص وفرح
أما رجل الأعمال براء مسلم قاسم فقد بين ان احتفالات عيد الاستقلال من نهاية الخمسينيات من القرن الماضي كانت تتميز انها الاكثر بهجة وروعة وان الخيالة تجوب شوارع وسط البلد وفرق موسيقات الجيش تقدم نوبات من العزف وسط حشود جماهيرية وان جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال كان يحرص على رعاية تلك الاحتفالات الوطنية ويتواجد فيها بين ابناء شعبه.
ايضا فقد ورد في كتاب «سيرة مدينة» لمؤلفه عبدالرحمن منيف ان فرحة اهالي عمان بالاستقلال الوطني العام 1946كانت كبيرة وقد وصفها قائلا: كانت وجوه الناس وتصرفاتهم اقرب الى وجوه براءة الاطفال وتصرفاتهم اذ يضحكون وبعض الاحيان يبكون.. وقال، إن الذين ذهبوا الى الرصيفة وربما ماركا لم يروا في حياتهم وليمة مثل تلك التي اقيمت هناك سواء بعدد الخراف التي ذبحت او الاهازيج التي ظلت تتردد في جنبات الوادي.. وقالوا، ان رصاصاً غزيرا اطلق في ذلك اليوم وان فرحة الاهالي واحتفالاتهم المتنوعة بالاستقلال انما هي تعبير اكيد وصادق في رغبة الشعب ووعيهم باهمية التخلص من الانتداب البريطاني.
شوام عمان يحتفلون
واكد الحاج عبدالرزاق الشربجي احد مؤسسي جمعية الفيحاء ومن قدامى تجار عمان ان كبار تجار شوام عمان كانوا يقومون بإقامة اقواس النصر امام متاجرهم وهي مزينة برايات الاردن وصور جلالة الملك وكانت فرقة موسيقات القوات المسلحة الاردنية تجوب شوارع قاع المدينة وهي تقدم مقطوعات موسيقية وطنية وكانت مواكب الخيول التي يمتطيها فرسان من الجيش العربي تسير في وسط البلد وسط حشود شعبية كبيرة.
اما الطبيب العمَّاني العريق الدكتور موفق خزنة كاتبي فيقول في كتابه «محطة عمان» :إن احداث مفرحة حدثت في المحطة/ ماركا في الاربعينيات ومنها مثلاً ما يأتي: حفل تتويج الأمير عبدالله الأول بن الحسين ملكاً على الأردن باسم ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وكانت الحفلة في ماركا حيث اقيم عرض عسكري كبير، وكان الملك المؤسس عبدالله الاول  -طيب الله ثراه- يقف في سيارة بيضاء مكشوفة أظنها باقية الى الآن، ويقف بجانبه الأمير عبدالإله الوصي على عرش العراق، وكان الحفل في موقع المطار المدني الحالي.
ويضيف كاتبي: ولما كانت المحطة الطريق الوحيد الى ماركا فقد ازدحمت بالناس الآتين من كل صوب وانتشر الباعة المتجولون ووضع سكان «حارة المعانية» واصحاب الدكاكين جرار الماء الباردة لتسقي العطاش من الناس العائدين من مشاهدة الاحتفال.. وكنت أنا واهلي ممن ذهبوا الى مكان الاحتفال، ولما كنت طفلاً واحمل كاميرا تصوير خاصة لي فقد سمحوا لي ان ادخل واقترب من السيارة الملكية، وهكذا وقفت بجانب السيارة والتقطت بعض الصور التي ما زلت احتفظ بها الى الآن للملك والأمير .. وكنت وقتها افاخر بها زملائي في المدرسة.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش