الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جهود ملكية تسابق تسارع الأحداث بالمنطقة تجعل الأردن صانعًا للسلام

تم نشره في الأحد 13 تشرين الأول / أكتوبر 2019. 01:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي


 حضور أردني قويّ بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في المشهد السياسي الإقليمي والعالمي، يحمل راية الحوار والحلول السلمية لكافة القضايا، بعيدا عن منطق القوّة والحرب، الذي لن يقود في يوم من الأيام لأي حالة سلم أو شعور بالأمن، مقدّما لتطبيق هذا النهج أدوات واضحة تقدّم أمن ووحدة الأراضي العربية على أي شأن آخر.
لا يمكن لأي متتبع لواقع الحال في المنطقة، أن يزخرفه، ذلك أن المنطقة للأسف تعيش أزمات لعلها الأخطر منذ سنين، وبطبيعة الحال جاءت نتيجة إرث لتاريخ حديث اتسم بالكثير من المشاكل والتشوهات، لنرى اليوم بركانا يعصف بالمنطقة، وللأسف أن غالبية هذه المناطق قريبة من المملكة بشكل كبير، وكعهد وطننا وقيادته، هذا القرب لا يقف عند الحدّ الجغرافي، إنما أيضا يقترب انسانيا واجتماعيا، وسياسيا، ليكون الحدث العربي تحديدا جزءا من المنظومة المحلية على كافة الأصعدة، ويؤخذ به بكافة سياساتها؛ لأن الأثر سنلمسه، والإيثار سيداويه ولو على حساب الكثير من قضايانا المحلية.
نشاط سياسي ودبلوماسي يقوده جلالة الملك لغايات حثّ العالمين العربي والدولي لإنهاء الصراعات، ووضع أي قضية جدلية أو خلافية على طاولة الحوار، ذلك أن اللجوء للعنف لن يوجد الحلول، بل على العكس سيزيد من تعقيد الأمور، وسيجعل من خطوات السلام والأمن تتراجع للخلف بدلا من إحداث أي تقدّم، ولذلك سلبيات لا تقف عند حد دول الإضطرابات إنما على المنطقة بأسرها..
جلالة الملك، أجرى في القاهرة الخميس الماضي، مباحثات مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تناولت العلاقات الاستراتيجية والأخوية بين الأردن ومصر، والتطورات الإقليمية الراهنة، كما بحث جلالته خلال اتصال مع الرئيس العراقي برهم صالح، العلاقات بين البلدين، والمستجدات في المنطقة، مع التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى حلول سياسية لأزمات المنطقة، خصوصا في ظل التطورات على الساحة السورية.
ولا يمكن في هذه القراءة لجهود جلالة الملك لجهة تحقيق استقرار للمنطقة، إلاّ أن نشير إلى تكريم جلالته لعدد من القيادات المشاركة في أعمال المؤتمر العام الثامن عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، الذي عقد بعمان الأسبوع الماضي تقديرا لدور العلماء في الدفاع عن قضايا الدين الإسلامي الحنيف، ذلك أن لهذا التكريم رسالة ملكية واضحة لأهمية الحوار الديني وأيضاح صورة الأديان الصحيحة، وايضاح دور الإسلام الحقيقي في بثّ روح السلام بين الشعوب.
وخلال ذات الأيام القليلة الماضية، وتحديدا الأسبوع الفائت، استقبل جلالة الملك الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، حيث جرى استعراض علاقات الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي وآفاق توسيعها في المجالات كافة، إضافة إلى التطورات الإقليمية الراهنة.
كما التقى جلالته وفدا من أعضاء مجلس النواب الأمريكي برئاسة النائب جيسون كرو، تم أيضا خلاله بحث علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، اضافة لآخر التطورات الإقليمية.
وغيرها من الاتصالات والتشاورات التي أجراها جلالة الملك خلال الأيام القليلة الماضية، التي كانت تركز في مجملها على القضية الفلسطينية؛ إذ يجدد جلالته التأكيد على ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم والشامل على أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، مؤكدا على الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.
إضافة لطرح جلالته للأزمة السورية، وضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة، بما يحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا ويضمن عودة طوعية وآمنة للاجئين، وأهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، ضمن نهج شمولي، ليأتي تأكيد جلالته على الثوابت الأردنية، التي طالما نادى بها.
جهود ملكية، تسابق تسارع الأحداث المؤسفة في المنطقة خلال الأيام الماضية، جعلت من الأردن صانعا للسلام على المستويين العربي والعالمي، وفق أسس وثوابت واضحة تقدم وصفات آمنة للخروج من كافة أزمات المنطقة والعالم، تطبيقها، يخرج العالم من عنق زجاجة أحداث خلقت أزمات سلبية أخّرت من خطى التقدّم لغد آمن آلاف الأميال.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش